أكد القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ممثلها في الخارج ماهر الطاهر، رفض الجبهة القاطع لأي مبادرة من شأنها النيل من الحقوق الفلسطينية والتفريط فيها.
وقال الطاهر، في حديث مع وكالة "قدس برس" إنترناشيونال "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين متمسكة بفلسطين التاريخية، ولن تفرط في ذرة تراب واحدة منها، ولا تقبل بتجزئة قضيتنا ولا تقبل بالاعتراف بالكيان الصهيوني تحت أي ظرف".
وأضاف: "سنستمر مع كل من يقف إلى جانبنا لتحرير فلسطين، ونحن ضد سياسة التطبيع، وضد إقامة أي دولة عربية علاقة مع الكيان الصهيوني، الذي يحتل أرضنا ويحتل القدس ويرفض حق العودة للاجئين ويستهدف مقدساتنا".
وتعليقا على تصريحات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، التي تحدث فيها عن حق إسرائيل بالعيش بسلام، قال الطاهر: "نحن ندعو الدول العربية إلى اتخاذ موقف واضح ضد الكيان الصهيوني، وعدم التطبيع معه، والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقه في أرضه ومقدساته".
وعما إذا كانت هذه بدايات لتمرير صفقة القرن، قال الطاهر: "الأمر يعتمد على الموقف الفلسطيني، فلا تستطيع أي قوة في الدنيا أن تفرض حلا لا يقبله الفلسطينيون"، على حد تعبيره.
وكانت مجلة "ذي أتلانتيك" الأمريكية، قد نشرت اليوم تصريحات مثيرة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أكد فيها أنه في حال تم التوصل إلى سلام بين العرب و إسرائيل في المنطقة، فإن هناك الكثير من المصالح ستعود بالنفع على الجانبين.
وأعرب بن سلمان، عن إعجابه بالاقتصاد الإسرائيلي، ووصفه بأنه "اقتصاد كبير مقارنة بحجمها (إسرائيل)، وهذا الاقتصاد متنام، وبالطبع هناك الكثير من المصالح التي نتقاسمها مع إسرائيل".
وحول سؤال وجه له، عن رأيه في حق اليهود بإقامة دولة يهودية دينية لهم على أراضي فلسطين المحتلة، قال الأمير السعودي، الذي يقوم حاليا بزيارة للولايات المتحدة، إن "كل شعب في أي مكان، له الحق في العيش في بلده المسالم.. أعتقد أن الفلسطينيين والإسرائيليين لهم الحق في امتلاك أرضهم الخاصة، لكن يجب أن يكون لدينا اتفاق سلام عادل ومُنصف لضمان الاستقرار للجميع ولإقامة علاقات طبيعية بين الشعوب" وفق اعتقاده.
ووصف بن سلمان المخاوف التي تنتابه تجاه المسجد الأقصى بأنها "مخاوف دينية.. هذا ما لدينا… ليس لدينا أي اعتراض على أي أحد آخر"، على حد تعبيره.
وتأتي هذه التصريحات بينما يتصاعد التوتر بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي استهدفت المسيرات السلمية الفلسطينية في عدة نقاط قرب الحدود الشرقية الفاصلة بين قطاع غزة وإسرائيل، ضمن فعاليات إحياء "يوم الأرض".
وبلغ عدد الشهداء 19 فلسطينيا، جرّاء العدوان الإسرائيلي على المتظاهرين، قرب السياج الفاصل.
كما بلغت عدد الإصابات في صفوف المتظاهرين، الذين يخرجون بشكل يومي قرب حدود غزة، منذ الجمعة الماضية، نحو 1500 إصابة، وفق الصحة الفلسطينية.
