قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة: "إن القوى لم تُوضع في صورة مضامين ما حمله وزير المخابرات المصري للقيادة الفلسطينية"، مردفًا في ذات السياق أنه "بغض النظر عن الجهود المبذولة والتي نحييها، ولكن الرد الطبيعي على مجابهة صفقة القرن والاستفادة من الحراك الجماهيري الذي جرى في يوم الأرض، هو توحيد الحالة الوطنية الفلسطينية، من خلال الانتقال من وحدة الميدان إلى وحدة سياسية تنهي الانقسام وتدفع أمور المصالحة قدمًا."
يذكر أن مصدر فلسطيني مطلع لصحيفة «الشرق الأوسط»، إن رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، اللواء عباس مصطفى كامل، نقل إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أثناء لقائه أمس، رسالتين، تتعلق الأولى بصفقة القرن، والثانية بقطاع غزة.
وأكد المصدر أن اللواء كامل أعطى الرئيس عباس ضمانات مصرية بتسليم قطاع غزة بشكل كامل للسلطة الفلسطينية، وطالبه بمهلة قصيرة لتنفيذ ذلك.
وتابع أبو ظريفة في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، "المصالحة هي مدخل للوصول لاستراتيجية وطنية، يمكن من خلالها مجابهة تحديات صفقة القرن والتحديات السياسية الأخرى، من خلال تطبيقها قرارات المجلس المركزي الفلسطيني".
وفيما يتعلق باجتماع المركزي المقرر عقده في نهاية الشهر الجاري، قال أبو ظريفة: "نحن لا زلنا في الجبهة الديمقراطية نناضل من أجل إحالة كل ما يتعلق بالمجلس المركزي الفلسطيني إلى اللجنة التحضيرية، من أجل أن تحدد آليات ترتيب المجلس الوطني الفلسطيني، حتي يصبح محطة توحد الجميع وتعيد بناء الائتلاف الوطني الفلسطيني بمشاركة الكل".
وأكد أن "هذا هو المدخل الذي يعزز الوحدة ويعزز من إمكانية الوصول إلى برنامج وطني يشكل بعناصره قاسم مشترك بين الكل الوطني الفلسطيني، أي أن وحدة المؤسسات ووحدة البرنامج، هما الكفيلان بشراكة حقيقية قادرة على مجابهة كل التحديات القائمة".
وفيما يتعلق بمسيرة العودة الكبرى، قال أبو ظريفة: "هناك وحدة من كل المكونات السياسية والاجتماعية فيما يخص مسيرة العودة، ولهذا الكل ينخرط في إطار هذه الفعاليات بما يمكن من استمراريتها وديمومتها، وصولًا للمسيرة الكبرى يوم مايو 15/ أيار المقبل."
وأكد أن "هذه الحالة الشعبية الناهضة أعادت للقضية الوطنية الفلسطينية موقعها في صدارة اهتمامات المجتمع الدولي، الأمر الذي يجعلنا نبني على هذا الإنجاز، باعتباره ليس حدثًا عابرًا، ولكن محطة نضالية مفصلية في تاريخ الصراع مع الاحتلال وفي إطار النضال الفلسطيني برمته".
