دعا عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" موسى أبو مرزوق روسيا إلى أن تطلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس العودة إلى مسار المصالحة، وذلك بعدما تبادل مع الجانب الروسي معلومات عن نتائج التحقيقات في التفجير الذي استهدف موكب رئيس حكومة التوافق الوطني رامي الحمدالله ورئيس جهاز الاستخبارات اللواء ماجد فرج في غزة.
وقال أبو مرزوق في لقاء مع صحيفة "الحياة" اللندنية، إنه استعرض مع نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف "معوقات إتمام المصالحة الفلسطينية، وأسباب رفض الحركة انعقاد المؤتمر الوطني في رام الله تحت حراب الاحتلال الإسرائيلي". وشرح للجانب الروسي آخر ما توصلت إليه نتائج التحقيقات في حادث تفجير الموكب والذي "تقف وراء تنفيذه مجموعة سلفية متشددة، تقف خلفها جهة أمنية". وجدد أبو مرزوق إدانة هذا "العمل الإجرامي"، مستنكراً في الوقت ذاته "كيل الاتهامات إلى حماس بالوقوف خلفه".
ورأى أن التفجير الذي تسبّب في "إيقاف عملية المصالحة بعدما كانت متعثرة تعثراً كبيراً" هو تفجير "سياسي وليس أمنياً". وفي حين تمنى أن تتكلل جهود الجانب المصري لإنهاء الانقسام بالنجاح، دعا روسيا إلى "بذل جهد في حض الرئيس عباس على العودة إلى مسار المصالحة بطريقة جدية وعملية على أساس الشراكة الوطنية، والاتفاقات الموقعة".
ونقل أبو مرزوق عن بوغدانوف تأكيده "ثبات الموقف الروسي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، وحرصه على تطوير العلاقة مع حركة حماس وبقية القوى الفلسطينية، وأهمية وحدة الصف الفلسطيني وتطبيق اتفاق المصالحة"، كاشفاً أن الجانب الروسي أعلمه برفض موسكو "صفقة القرن" الأميركية للسلام. وأكد أبو مرزوق أن الشعب الفلسطيني يتطلع إلى أن تتخذ روسيا "موقفاً إيجابياً يحدّ من العنجهية الأميركية"، إذ "بإمكانها كعضو في مجلس الأمن، منع قرارات دولية وإبطال مشروعات التصفية التي تتخذ فيها واشنطن الأمم المتحدة ذريعة"، كما أن "لها القدرة على التأثير في دول المنطقة". وعلى رغم إشارته إلى وجود علاقات "جيدة ومتقدمة" مع إيران وروسيا، إلا أنه نفى وجود وساطات من الدولتين لتطبيع علاقات "حماس" مع النظام السوري.
