ظريف: إسرائيل أكبر تهديد للأمن الدولي

أكّد وزير الخارجية الايراني جواد ظريف على ضرورة اتخاذ مبادرة جماعية تتبناها حركة عدم الانحياز لوقف جرائم الكيان الصهيوني بحق الفلسطينيين.

وقال ظريف في كلمة له اليوم أمام مؤتمر وزراء خارجية حركة عدم الانحياز المقام في مدينة باكو الاذربيجانية: "إنّ بسط يد هذا الكيان لارتكاب ما يشاء من جرائم دلالة على قطبية أحادية جديدة ستحوّل هذا الكيان الي تهديد أول للأمن الدولي".

وندد ظريف، بالمجزرة الأخيرة التي ارتكبها الكيان الصهيوني بحق الفلسطينيين خاصة بحق أهالي غزة، وقال: "على الجميع المطالبة بفتح ملف دولي لمتابعة الفظاعات التي يرتكبها هذا الكيان".

وأكّد ظريف على موقف إيران القاضي بتطبيق العدالة وإعادة حقوق الفلسطينيين وتشكيل دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف والإنهاء الفوري لحصار غزة.

ورأى بأن "جرائم الكيان الصهيوني ضد الفلسطينيين ناجمة عن تشجيع الولايات المتحدة وبعض حلفائها في المنطقة وخارجها، منها القرار الأمريكي اللامشروع حول القدس الشريف الذي يُعتبر بمثابة إطراء وإشادة بهذا الكيان العنصري".

وطالب وزير الخارجية الايراني منظمة الامم المتحدة باتخاذ تدابير للتنديد بالجرائم والسياسات الصهيونية، على حد تعبيره.

وبدأ مؤتمر وزراء خارجية دول حركة عدم الانحياز أعماله اليوم الخميس في باكو تحت عنوان "الترويج للسلام والأمن الدوليين لتنمية مستدامة".

ويستمر المؤتمر يومين يشارك فيه 800 مندوب عن 120 دولة عضو اضافة الى 17 دولة و110 مؤسسة دولية بصفة مراقب.

وكان الاجتماع التمهيدي لهذا المؤتمر قد اُقيم قبل يومين في باكو بمشاركة خبراء ودبلوماسيين رفيعي المستوي للدول الاعضاء لإعداد الوثيقة التي سيناقشها وزارء الخارجية والتي سيصادقون عليها.

ووفق وكالة الأنباء الإيرنية، فإن وزراء خارجية دول عدم الانحياز، سيناقشون قضايا أمنية وسياسية دولية وتغيير هيكلية الامم المتحدة إضافة الى قضايا المنطقة كالملف اليمني وقضية فلسطين وقرار ترامب نقل سفارة بلده الي القدس والتحولات الأخيرة التي شهدتها غزة فضلاً عن إطلاق الدول العضوة مواقفها بشأن هذه الملفات.

وتعتبر حركة عدم الانحياز، واحدة من نتائج الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945)، ونتيجة مباشرة أكثر، للحرب الباردة التي تصاعدت بين المعسكر الغربي (الولايات المتحدة الأمريكية وحلف الناتو) وبين المعسكر الشرقي (الإتحاد السوفيتي وحلف وارسو) حال نهاية الحرب العالمية الثانية وتدمير دول المحور، وكان هدف الحركة هو الابتعاد عن سياسات الحرب الباردة.

تأسست الحركة من 29 دولة، وهي الدول التي حضرت مؤتمر باندونغ 1955، والذي يعتبر أول تجمع منظم لدول الحركة.

وتعتبر من بنات افكار رئيس الوزراء الهندي جواهر لال نهرو والرئيس المصري جمال عبد الناصر والرئيس اليوغوسلافي تيتو.

وانعقد المؤتمر الأول للحركة في بلغراد عام 1961، وحضره ممثلو 25 دولة، ثم توالى عقد المؤتمرات حتى المؤتمر الأخير بطهران في آب (أغسطس) 2012. ووصل عدد الأعضاء في الحركة عام 2011 إلى 118 دولة، وفريق رقابة مكون من 18 دولة و10 منظمات.

المصدر: وكالات - وكالة قدس نت للأنباء -