أبو دقة: مسيرات العودة أربكت حساب الاحتلال ومشاريع التصفية

دعت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الدكتورة مريم أبو دقة ،إلى استثمار الإنجازات التي حققتها مسيرة العودة الكبرى على المستوى السياسي و المجتمعي .

وقالت أبو دقة:" إن مسيرة العودة الكبرى سجلت سابقة أكثر من روعة و حدث تاريخي يجب استثماره و البناء عليه، وهناك أصوات للأسف الشديد تتساوق مع دولة الاحتلال يحرضون ضد المسيرة، لأن مسيرة العودة أوجعتها وأربكتها وبدأت تحسب حساب كبير للقادم، خاصة أننا غدا سنكون أمام " جمعة الكوشك".

هذا وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية :" إن حدود قطاع غزة تبدو كورشة "سيارات عملاقة، حيث جمع الفلسطينيون عددا لا يحصى من الإطارات لإخراجها في المظاهرات مما سيؤدي إلى تشويش عمل قناصة الجيش"، محذرة من خطر الدخان الذي سيتصاعد.

البناء على نتائج مسيرة العودة عظيم

وأضافت أبو دقه "لذلك يجب أن يكون البناء على نتائج مسيرة العودة عظيم و اكبر والبناء عليه وليس فقط في غزة بل بالضفة والداخل المحتل و الخارج و كل مواقع الشتات و أينما وجد كل فلسطيني وعربي حر."

وعن نتائج مسيرة العودة، ذكرت أبو دقة في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أنه "إذا تابعنا مردود النتائج من مسيرة العودة، و الحركة الإعلامية المحلية و الدولية و ردود الفعل نرى كم كانت رائعة و مؤثرة و موجعة، و أن شعبنا من الجوع يتلوى إلا أنه لم يتنازل عن ثوابته الراسخة في ذهنه، وأولها حق العودة وكذلك لم ينسى إنهاء الانقسام".

وتابعت حديثها، وكل ذلك خطوة على طريق مواجهة المشاريع التصفوية القادمة من تطبيع وكذلك "صفقة القرن"،وشعبنا من خلال حراكه النوعي سجل نقطة، وقال للعالم اجمع دولا و محورا وللمحتل الإسرائيلي، إننا نحن الفلسطينيين من يقرر مصيره، و لا احد غيرنا يملك القرار، ولا يملك احد غيرنا أن يتاجر و يساوم على قضيتنا ، ومثل ما قبرنا التوطين في الخمسينات سنقبر "صفقة القرن".

وأشارت إلى أن هذا الحشد وجه صفعة "لصفقة القرن"وللانقسام، و الآن من يتساوق مع هذه المخططات و يردد دعاية الاحتلال  نقول له لن تنجح ولن يتم إحباط حراك مسيرة العودة .

هذا و ذكر جيش  الاحتلال الإسرائيلي  انه من جديد سيقمع المسيرات الجماهيرية المتوقع أن تشهدها حدود قطاع غزة يوم غد الجمعة.

وبحسب صحيفة "هآرتس" العبرية، فإن قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي بالتنسيق مع رئاسة أركان الاحتلال، قررت الدفع بمزيد من التعزيزات على حدود قطاع غزة.

وأشارت الصحيفة إلى أن جنودا من كتائب جفعاتي وناحال وغولاني وسلاح المدفعية سيتم الدفع بهم لتعزيز القوات الموجودة على طوال الحدود مع قطاع غزة.

ولفتت الصحيفة إلى أن رئيس أركان الاحتلال غادي آيزنكوت زار قسم غزة في الجيش لمراقبة الدروس المستفادة من الأحداث الأخيرة والتحضيرات للمظاهرات القادمة.

سلاح الجماهير هو الأقوى

ووجهت أو دقة رسالة لكل أبناء الشعب الفلسطيني، بأن "هذا الزخم يتطلب أن نحافظ على مسيرتنا بشكل سلمى ، من خلال الفعاليات التراثية و الاجتماعية الوطنية، وكل ذلك يجب أن يكون حاضرا وبكثافة، لأن هذا هو الرد في هذه المرحلة السياسية، و هذا لا يعني أن أشكال المقاومة الثانية بهتت أو حيدناها ".

ونوهت خلال حديثها لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إلى أن الثورة يجب أن تخطط جيدا و أن تختار المقاومة المناسبة في الوقت المناسب  مع عدم إسقاط أي خيارات، و خيارنا في هذه اللحظة هو سلاح الجماهير لأنه الأقوى .

و أصدر جهاز الأمن الداخلي في غزة، اليوم الخميس، تعليمات للمواطنين المشاركين في مسيرة العودة الكبرى، واصفاً إياها بأنها "خيارا وطنيا التف حولها الكل الفلسطيني".

وحث الأمن الداخلي في بيان مقتضب له، "المشاركين على الحفاظ على سلمية الفعاليات وتجنب الاحتكاك مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، والتعاون مع تعليمات منظمي الفعاليات".

وطالب المشاركين بتجنب ارتداء الملابس المميزة، وضرورة تمويه ملامح الوجه قدر المستطاع، وتجنب التصوير واستخدام الجوالات الحديثة.

وكان عشرات الاف من المواطنين في القطاع خرجوا منذ الجمعة الماضية التي صادفت يوم الأرض في مسيرة العودة الكبرى، التي واجه فيها الاحتلال الحجارة بالرصاص الحي وقنابل الغازل ما أدى إلى استشهاد 20 شابا وإصابة أكثر من1600 متظاهر على طول الشريط الحدودي شرق القطاع.

ويعاني أهالي قطاع غزة من حصار إسرائيلي يسابق أعمارهم وأحلامهم منذ 11 عاما، زاد من صعوبة حياتهم وانقطاع متكرر للمياه والكهرباء وانتشار الأمراض المختلفة بعد تعطل محطات معالجة المياه العادمة، وتقلص مساحات المياه النظيفة على شواطئ القطاع، إضافة إلى الإغلاق شبه المستمر لمعبر رفح للمسافرين، والمعابر التجارية مع دولة الاحتلال.

المصدر: غزة- وكالة قدس نت للأنباء -