المسنة “لطيفة“: أجلس في جزء من أرضي والأخر أراه بالعين!

جلست المسنة لطيفة النجار في نهاية العقد الثامن من عمرها، بجوار خيمة في مخيم العودة ببلدة خزاعة شرقي محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، تقوم ببعض الطقوس من الحياة القديمة.

وإلتف من حول المُسنة "النجار" العديد من النسوة كبار السن، شاركنها في طهي الشاي على فرن صغير من الطين، وبجوارها "رحاه صخرية" لطحن القمح والشعير، وزيت وزعتر وخبز صاج تقدمه للمشاركين الذين يترددوا عليها.

وشدت المُنسة أفئدت وقلوب المشاركين في مسيرة العودة، من خلال بعض الأغاني والمواويل والأناشيد وأبيات الشعر القديمة، التي تُحاكي جلساتها مع ذويها وجيرانها قبل احتلال أرضها.

وتشعر المُسنة "النجار" بغصة في قلبها، لجلوسها في المخيم الذي يعتبر جزء من أرضها، الذي يقع الجزء الأكبر منها داخل السياج الفاصل مع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، ولا تستطيع الوصول لها، سوى النظر لها  والمستوطنون يستفيديون منها.

وتقول لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، : "جئت هنا لكي أجسد التراث وأشارك الشعب الذي جاء للحدود للمطالبة بحقه في أرضه،  رغم كِبر سني ومشقة الوصول والعودة".

وتترد المُسنة "النجار" التي تقطن بلدة خزاعة يوميًا للمخيم برفقة العديد من النساء يحملنّ الأعلام الفلسطينية وبعض الأدات القديمة وأثواب تراثية.

وتشدد على أنها لا تخشى الرصاص والإصابة من الاحتلال الإسرائيلي؛ قائلة: "الله معنا، ونتسلح بإيماننا بحقنا في أرضنا التي ننظر لها ولا نستطيع الوصول لها، وعدالة قضيتنا الفلسطينية".

وتساءلت "النجار" : "من الذي أتى بالاحتلال لأرضنا.. ليس لهم أرض، ولا وجود أو ارتباط بها، ونحن لم نكن نسمع حتى بوجود شعب يهودي، ومن الذي أتى بهم ليقعدوا هنا، لذلك نحن على ثقة أننل سنعود لها سنعود لها اليوم أو غداً".

وتابعت: "هذه فلسطين بلادنا، مطلوب من الجميع التحرك؛ فإسرائيل لا تمتلك سوى الطائرات لتواجه بها شعبنا، ونحن لا نمتلك سوى عزيمة وإرداة وثبات وصمود لمواجهته".

المصدر: خان يونس - تقرير| وكالة قدس نت للأنباء -