أدانت اللجنة القانونية التابعة للجنة الوطنية لمسيرات العودة الكبرى بأشد العبارات الممكنة إقدام قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي وقناصته المنتشرة على طوال السياج الحدودي شرق قطاع غزة، على ارتكاب المزيد من جرائم القتل بحق المتظاهرين المشاركين في الجمعة الثانية من مسيرات ومخيمات العودة، وتعمد إصابة الصحافيين ورجالات الاعلام، لمحاولة اخراس الصحافة، وطمس الحقائق وتزيفها بما يخدم رواياتها الكاذبة.
وقالت اللجنة القانونية في بيان لها اطلعت عليه "وكالة قدس نت للأنباء" إنها "تابعت مجريات الاحداث، منذ أن بدأ المتظاهرين الفلسطينيين بالتوافد بالآلاف، على مخيمات العودة الخمسة المنتشرة على مسافات تبعد أكير من 700 متر عن السياج الحدودي، وذلك بقصد التظاهر السلمي، والاحتجاج، وتجديد رغبتهم بالعودة لديارهم التي هجروا منها قسرا قبل 70 عاما، وتخلل ذلك إقدام بعضهم على إحراق عدد ضئيل من الإطارات المطاطية لتعبير عن رفضهم لاستمرار احتلال أراضيهم ومنازلهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وعجز المجتمع الدولي على ضمان حقوقهم وعلى راسها حقهم في تقرير المصير والعودة".
وأضافت "الحقيقة الواضحة، تؤكد أنه لم يشكل أي من المتظاهرين السلمين، ومن بينهم من أقدموا على إحراق الإطارات المطاطية على أي خطر أو حتى تهديد على حياة جنود الاحتلال ومنشأته العسكرية، ولكن ومع ذلك و للجمعة الثانية على التوالي، تعمدت القوات الحربية الإسرائيلية على الاستخدام المفرط للقوة المسلحة، ما أدي إلى استشهاد عدد من المواطنين وإصابة المئات، ما يدلل ويبرهن من جديد على أن الجرائم الإسرائيلية جاءت وفقا لخطة ممنهجة معززة بقرار وحماية سياسية من المستوي السياسي الإسرائيلي، وتهدف أولاً، لحصد أرواح المشاركين والمشاركات في مسيرات ومخيمات العودة، وثانياُ، لإرهاب وترويع الفلسطينيين من أجل ثنيهم عن المشاركة في التظاهرات السلمية."
وحذرت اللجنة من أن طريقة تعامل قوات الاحتلال الإسرائيلي مع المدنيين والمتظاهرين الفلسطينيين في قطاع غزة، للأسبوع الثاني على التوالي، ترجح أن يرتفع معها عدد الضحايا من المتظاهرين، الذين أعلنوا عزمهم على مواصلة على مواصلة احتجاجهم السلمي وصولا لذويه في تاريخ 15 مايو 2018، خاصة في ظل ضعف الدور الدولي لإجبار إسرائيل على التوقف عن سياسة قتل المتظاهرين السملين، وفشل مجلس الامن، مطلع الأسبوع الماضي على إصدار موقف مشرك لإدانة الجرائم الإسرائيلية المتلاحقة بحق المتظاهرين السلمين في قطاع غزة.
وحيت اللجنة القانونية الجماهير الذين لبي مئات الالاف منهم نداء اللجنة الوطنية، وشاركوا بشكل واسع في هذه التظاهرات السلمية، كما حيت كل النداءات العربية والدولية التي عبرت عن تضامنها مع المتظاهرين وحقوق الشعب الفلسطيني، وتحثها للمزيد من التحرك على الأصعدة كافة.
وأعلنت اللجنة القانونية تعلن عن بدء عملها لتشكيل ائتلاف دولي، يضم عدد من المحامين والمحاميات الفلسطينيين والعرب والأجانب، لدعم مسارات مسائلة الاحتلال الإسرائيلي وعزله دولياً، وإنها باشرت بهذا الجهد، وتعتبر هذا الإعلان بمثابة دعوة لكل المهتمين للانخراط في هذا الائتلاف، بما يساهم في الوصول لأهدافه المنشودة.
وجددت اللجنة القانونية تحذيرها للاحتلال الإسرائيلي وقواته الحربية من سياسة الإمعان في استهدافها للمدنيين والمتظاهرين سلمياً، وحملتها المسؤولية القانونية عن ذلك، مؤكدة على أن تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي قتل المتظاهرين سلمياً يشكل جريمة حرب وفقا لنظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة.
وحذرت اللجنة المجتمع الدولي من مغبة استمرار مؤامرة الصمت على الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق المتظاهرين، معتبرة ذلك بمثابة ضوء أخضر لقوات الاحتلال لاستمرار استباحت دماء المتظاهرين العزل، وينذر بوقوع المئات من الضحايا.
وطالبت المجتمع الدولي لممارسة الضغوط السياسية والدبلوماسية والقانونية الكافية على الاحتلال الإسرائيلي من أجل وقف ارتكاب أي جريمة أو انتهاك أو مخالفة دولية تجاه المشاركين/ات في مسيرة العودة الكبرى.
كما طالبت الدبلوماسية الفلسطينية ببذل المزيد من الجهود، لإبلاغ المدعية العامة لدي المحكمة الجنائية الدولية بالوقائع حول هذه الجرائم والاستهداف، لحثها على المزيد من الجهود للانتقال خطوة للأمام نحو فتح تحقيق دولي بالجرائم الدولية المرتكبة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، ما من شأنه ضمان عدم افلات المجرمين الإسرائيليين من العقاب.
وحثت اللجنة حركة التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني، لتحرك على الأصعدة القانونية والسياسية والدبلوماسية والحقوقية كافة، لضمان تدعم مسيرات ومخيمات العودة، والمساهمة الفعلية لضمان أعمال حق العودة اللاجئين الفلسطينيين وإنهاء معاناتهم المتواصلة منذ سبعين عاما.
وفقا للمعلومات لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، فإنه الحصيلة الاجمالية لأحداث الجمعة الثانية من مسيرة العودة الكبرى التي أطلق عليها اسم "جمعة الكوشوك" 10 شهداء بينهم طفل وصحفي وأكثر من 1354 إصابة وصلوا الى المستشفيات والنقاط والمراكز الطبية منها (655 في الرعاية والنقاط الطبية و602 في المستشفيات الحكومية و99 في المستشفيات الاهلية) بينما كان من مجمل الاصابات (24 سيدة و81 طفل)
واما توزيع الاصابات بحسب درجة الخطورة على النحو التالي (33خطيرة و347 متوسطة و230طفيفة) واما سبب الاصابة كان منها (491 رصاص حي متفجر و16 مطاط و143 غاز و25 شظايا و45 اخرى)
