جرحى مسيرة العودة : نموت بالبطيء ارحمونا افتحوا المعبر

للاسبوع الثاني على التوالي ينتظر جرحى مسيرة العودة فتح معبر رفح  على احر من الجمر من أجل السماح بسفرهم وعلاجهم في المستشفيات المصرية .

وفي هذا المجال، ما انفك ذويهم بين الفينة والأخرى عن  توجيه  العديد من المناشدات عبر وسائل الاعلام لمطالبة  السلطات المصرية بسرعة فتح المعبر من اجل انقاذ ارواح فلذات اكبادهم.

المستشفيات في غزة اصبحت لا تتسع لاستقبال المزيد من الجرحى الذين يزداد أعدادهم بفعل اشتداد الة البطش من قبل قوات الاحتلال الاسرائيي واستخدامها أسلحة محرمة دولية  ضدهم، حيت ما زال  العشرات من الحالات التي اصيبت بجراح خطيرة والتي  تعالج في المستشفيات وضعها يزداد خطورة ومن الممكن إعلان وفاتها في اي لحظة

والذي يزيد الوضع صعوبة ان العديد من الحالات المصابة في الأرجل والتي أدت إلى تهتك وقطع في الأوردة والشرايين   لربما يتم بتر بعضها، ولقد شكل بتر ساق لشاب مصاب بأعيرة ناربة متفحرة من قبل جنود الاحتلال خلال مشاركته في مسيرة العودة يوم الجمعة الماضية من قبل الأطباء في مستشفى الشفاء بغزة  حالة من الصدمة والخوف لدي ذوي الجرحى من أن يكون مصير اولادهم الجرحى الامر نفسه في حالة لم يفتح معبر رفح لعلاجهم في الخارج

ونظرا لتفاقم الامور وزيادة إعداد المصابين أضطرت المستشفيات لنقل المصابين بحالات خطرة من غرفة العناية المكثفة إلى الغرف الأخرى من أجل استقبال  حالات أخرى مصابة  من جمعة "الكوشوك"، وهذا أدى إلى تدهور صحة عدد منها حيت ظهر على اقدام بعضها ازرقاق وهذا يعني عدم وصول الدم اليها وبالتالي بترها.

وحسب احصائية وزارة الصحة فقد بلغ مجمل احدات الجمعة الثانية من فعاليات مسيرة العودة 10 شهداء و 1354 اصابة منها 491 بالرصاص الحي و المتفجر و لازال 33 جريح منها بحالة خطيرة

والد شاب مصاب قال انه "يموت كل لحظة عندما يرى فلذة كبده وهو يصرخ من شدة الألم والخوف من قيام الأطباء ببتر ساقه لأنه تعرض لإصابة في القدمين أدت إلى تهتك وقطع في الأوردة والشرايين، وأن الأطباء مشكورين انقذوا حياته من الموت وتمكنوا من ربط الأوردة ولكن ما زال وضعه خطرا وبحاجة ماسة للعلاج في الخارج" . واستصرخ الوالد المكلوم كل الضمائر الحية مساعدته في سفر ابنه للعلاج في الخارج مؤكدا ان "ابنه اصيب دفاعا عن الوطن ومن حقه العلاج في افضل المستشفيات خاصة وان الكل يعرف وضع مستشفيات غزة".

حال هذا الوالد المكلوم ينطبق على المئات من  ذوي الجرحى والمصابين والذين أصيبوا في مسيرة العودة بمناسبة ذكرى يوم الأرض والذين ينتظرون على احر من الجمر فتح معبر رفح او سماح قوات الاحتلال بمرور اولادهم للعلاج في المستشفيات الفلسطينية في المحافظات الشمالية

الناطق الإعلامي باسم وزارة الصحة الدكتور اشرف القدرة قال "ان الوزارة اطلعت المسؤولين في غزة  على وضع الجرحى وجاهزية المستشفيات والنقص الذي تعاني منه خاصة من تخصصات لها علاقة بالاوردة الدموية وكذلك ضرورة فتح معبر رفح".

وأوضح القدرة ان الوزارة خاطبت مؤسسات دولية من أجل ارسال وفود طبية متخصصة خاصة في الأوردة من أجل إجراء عمليات لجرحى ما زالوا في وضع خطرة.

وبدورها ناشدت وزارة الصحة المؤسسات الإغاثية والمنظمات الدولية بسرعة توفير الأدوية والمستهلكات الطبية للطوارئ.

وكان ذوي الجرحى قد ناشدوا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بفتح معبر رفح استتنائيا لعلاج اولادهم الجرحى في المستشفيات المصرية او العربية  والصديقة.

وقال ذوي الجرحى ان عدد كبير من اولادهم اصاباتهم خطيرة ومعظمها في الأطراف العلوية من أجسامهم  نتيجة تعمد جنود الاحتلال قتلهم و التسبب باعاقتهم.

وأكدوا أن ما يزيد الوضع خطورة  ان المستشفيات في قطاع غزة تعاني نقص شديد في  الإمكانيات ولا تستطيع استيعاب هذا العدد الكبير .وتمنى ذوي الجرحى على الرئيس السيسي فتح المعبر وان يسمح لاولادهم  بالسفر لتكملة علاجهم.

وكذلك كان  قادة وممثلي الفصائل قد طالبوا قبل عدة أيام  خلال مؤتمر صحفي عقد في احد مخيمات العودة على الحدود الشرقية لقطاع غزة السلطات المصرية بفتح معبر رفح لمرور الجرحى وعلاجهم في المستشفيات المصرية في ظل مماطلة قوات الاحتلال وإعاقة سفرهم للعلاج في المستشفيات الفلسطينية

المصدر: غزة - عبد الهادي مسلم -