أكد مصدر في عائلة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح التي تقطن بحي الشجاعية في مدينة غزة، أن الأمين العام "يعاني منذ سنوات عدة، ضعفاً في عضلة القلب ومشاكل صحية في الشرايين، ولم يتعرض لأي محاولة اغتيال بتاتاً".
وأضاف المصدر في حديث لصحيفة "الحياة" اللندنية أن شلح "أجرى عمليات عدة في مستشفيات لبنانية خلال السنوات القليلة الماضية، من بينها قسطرة قلبية"، مشيراً إلى أنه "يتماثل للشفاء".
وكانت قد نفت حركة الجهاد الإسلامي صحة أنباء تحدثت عن محاولة اغتيال الأمين العام للحركة وأوضحت في بيان مقتضب أمس، أن "شلح خضع أخيراً لعملية جراحية في القلب، ووضعه مستقر ويخضع لمتابعة طبية".
وشكرت "كل الذين أبدوا اهتماماً عبر اتصالاتهم للاطمئنان" على صحته، مطالبة وسائل الإعلام بـ "تحري الدقة والتعاطي بمسؤولية في نقل الخبر، والتزام ما يصدر عن الحركة من بيانات رسمية فقط". وأكد القيادي في الحركة أحمد المدلل بأن "لا صحة للأنباء المتداولة عن عملية اغتيال شلح".
وجاء ذلك ، عقب نشر وكالة "قدس برس" إنترناشيونال تقريرا حول الحالة الصحية لشلح، موضحة أنه دخل قبل بضعة أسابيع في غيبوبة، عقب عملية جراحية أجريت له في مستشفى "الرسول الأعظم" بالضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية بيروت.
ونقلت "قدس برس" عن مصدر مقرب من الجهاد الإسلامي تأكيده أن شلح (60 عامًا) أصيب بجلطات متتالية أدت إلى نقله من العاصمة السورية دمشق مقرّ إقامته الدائم، إلى بيروت، وذلك لمعالجته؛ حيث أبدى حزب الله اللبناني اهتمامًا كبيرًا لذلك.
وقال المصدر الذي طلب من "قدس برس" عدم ذكر اسمه، إن قيادات الجهاد الإسلامي بدأت تفكر جديًا بإجراء انتخابات ضيقة لاختيار أمين عام جديد خلفًا لشلح؛ إذ أن الأطباء أخبروا مسؤولي حركته أنه لن يكون قادرًا على العودة للعمل حتى لو استفاق من الغيبوبة.
ورغم تأكيد المصدر أن تدهور صحة شلح جاء كنتيجة طبيعية لإصابته بجلطات متتالية، ذكر مصدر فلسطيني محسوب على حركة فتح لوكالة "قدس برس" أن المسؤول الأمني بسفارة فلسطين في بيروت، رفع تقريراً إلى جهاز المخابرات الفلسطينية في رام الله، أشار فيه إلى وجود شكوك حول إصابة شلح بتسمم.
وجاء في التقرير الأمني الفلسطيني، أن جهتين اثنتين من الممكن أن تكونا وراء هذا التسمم؛ إحداهما جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الخارجي "موساد"، والثاني جهاز أمني تابع لدولة إقليمية.
وتسلّم شلح الأمانة العامة لحركة الجهاد الإسلامي عام 1995، خلفا لأمينها العام السابق فتحي الشقاقي، الذي اغتالته اسرائيل في مالطا.
