أدانت اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار بشدة استمرار قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي وقناصته المنتشرة على طوال السياج الحدودي شرق قطاع غزة، على ارتكاب المزيد من جرائم القتل بحق المتظاهرين المشاركين في مسيرات ومخيمات العودة، وذلك للجمعة الخامسة على التوالي.
وقالت اللجنة في بيان لها اطلعت عليه "وكالة قدس نت للأنباء"إن "طريقة تعامل قوات الاحتلال الإسرائيلي مع المدنيين والمتظاهرين الفلسطينيين في قطاع غزة، للأسبوع الخامس على التوالي، ترجح أن يرتفع معها عدد الضحايا من المتظاهرين، الذين أعلنوا عزمهم على مواصلة احتجاجهم السلمي وصولا لذروته في تاريخ 15 مايو 2018، خاصة في ظل ضعف الدور الدولي لإجبار إسرائيل على التوقف عن سياسة قتل المتظاهرين السملين، وفشل مجلس الامن، على إصدار موقف مشترك لإدانة الجرائم الإسرائيلية المتلاحقة بحق المتظاهرين السلمين في قطاع غزة."
واستنكرت اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار الاستهداف الحربي الإسرائيلي المتعمد والغير متناسب للمدنيين المتظاهرين، مشيرة إلى أن نتائج أعمال الرصد والتوثيق التي نفذتها منذ بدء مسيرات العودة وحتي الان، أظهرت عدم وجود أي خطر على حياة جنود الاحتلال.
واعتبرت اللجنة، أن الدعم العسكري والسياسي المقدم من بريطانيا و الولايات المتحدة الامريكية أو أي دولة أخرى، لقوات الاحتلال الإسرائيلي اشتراك مباشر في جرائم قتل وإصابة المتظاهرين السلميين والمدنيين الفلسطينيين.
وقالت اللجنة عبر بيانها إنه "بناء على شهادات الأطباء المتابعين لحالات المصابين، تعمد قناصة الاحتلال على إصابة المتظاهرين بالأجزاء العلوية والسفلية من أجسادهم، بهدف القتل او الإعاقة"، ومؤكدة أنه استنادا لعمليات المعاينة لأجساد الشهداء والمصابين تعمدت قوات الاحتلال استخدام رصاص متفجر، إضافة لاستخدام أسلحة تترك أثار وخيمة على أعضاء المصابين والقتلى، ما يثير تخوفات من أن هذه الأسلحة محظورة، وتحمل مواد قد تكون سامة.
كما اعتبرت اللجنة القانونية والتواصل الدولي، التصريحات الإسرائيلية والأمريكية الأخيرة بشأن تجنيد الأطفال أو أخذهم دروع بشرية أثناء التظاهرات السلمية في قطاع غزة، محض افتراء وكذب يهدف لتبرير عمليات قتل وإصابة الأطفال المشاركين في التظاهرات، بدم بارد، وقالت انها "تخشي أن تكون هذه التصريحات مقدمة لتوسيع دائرة استهداف الأطفال".
وجددت اللجنة تحذيرها للاحتلال الإسرائيلي وقواته الحربية من سياسة الإمعان في استهداف المدنيين والمتظاهرين سلمياً، وحملته المسؤولية القانونية عن ذلك، محذرة المجتمع الدولي من مغبة استمرار الصمت على الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق المتظاهرين، ومعتبرة ذلك بمثابة ضوء أخضر لقوات الاحتلال لاستمرار استباحة دماء المتظاهرين العزل، "وما ينذر بوقوع المئات من الضحايا".
وطالبت المجتمع الدولي بممارسة الضغوط السياسية والدبلوماسية والقانونية الكافية على الاحتلال الإسرائيلي من أجل وقف ارتكاب أي جريمة أو انتهاك أو مخالفة دولية تجاه المشاركين في مسيرة العودة الكبرى. كما طالبته وهيئة الأمم المتحدة واجسامها ومجلس حقوق الانسان والمقررين الخاصين والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف بالقيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية لحماية المدنيين الفلسطينيين والمتظاهرين في الحراك الشعبي "مسيرات العودة"، والعمل على توفير الحماية للأطقم الطبية والصحفيين والنساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، ومنع الاحتلال من استهدافهم ومحاسبته عن جرائمه.
وجددت اللجنة القانونية و التواصل الدولي التأكيد على متابعتها لإبلاغ المدعية العامة لدي المحكمة الجنائية الدولية بالوقائع حول هذه الجرائم والاستهداف، لحثها على المزيد من الجهود للانتقال خطوة للأمام نحو فتح تحقيق دولي بالجرائم الدولية المرتكبة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وكررت اللجنة مطالبتها للقيادة والدبلوماسية الفلسطينية الارتقاء بدورها والعمل على إحالة ملفات الانتهاكات الجسمية وجرائم الحرب الإسرائيلية بموجب المادة 14 من ميثاق روما، وتفعيل مبدأ الولاية القضائية الدولية، الامر الذي من شأنه ضمان عدم افلات المجرمين الإسرائيليين من العقاب، والمبادرة الي دعوة مجلس حقوق الانسان لجلسة استثنائية لمناقشة وإدنة جرائم الاحتلال الإسرائيلي وبما يفضي لتشكيل لجنة تقصي حقائق في جرائم الاحتلال بحق المتظاهرين سلميا، والتحرك لاتخاذ قرار من الجمعية العامة لمقاطعة وفرض العقوبات على دولة الاحتلال ، واتخاذ كافة التدابير بما يكفل تعزيز صمود المواطنين وتوفير الحماية الدولية لهم .
وحثت اللجنة حركة التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني، وكافة المنظمات العربية والإقليمية والدولية للتحرك على كل الأصعدة القانونية والسياسية والدبلوماسية والحقوقية والشعبية، بما في ذلك التظاهر السلمي، أمام السفارات الإسرائيلية والأمريكية وأمام الجهات الحكومية المسؤولة لحثها للتحرك على نحو يضمن سلامة المتظاهرين الفلسطينيين المشاركين في مسيرات ومخيمات العودة "بما يساهم في تعزيز الحماية الشعبية والدولية للفلسطينيين ودعم نضالهم من اجل انتزاع حقوقهم في العودة وإقامة الدولة المستقلة عاصمتها القدس وإنهاء معاناتهم المتواصلة منذ سبعين عاما."
انتهى،
وفقا لمعلومات المنشورة من وزارة الصحة الفلسطينية، فإنه منذ ساعات صباح اليوم الجمعة الموافق 27 أبريل/نيسان2018 حتى الساعة 19:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين، استشهد (3 ) من المدنيين الفلسطينيين جراء استهدافهم برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي ، وفيما أصيب ( 883) مواطن من المشاركين في مسيرات العودة بالرصاص الحي وقنابل الغاز من بينهم عدد من الأطفال والنساء والصحفيين والمسعفين .
يضاف هؤلاء الضحايا الجدد، إلى قائمة ضحايا الانتهاكات الإسرائيلية التي بدأت منذ تاريخ 30 مارس 2018، حيث وفقا لإحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية، قامت قوات الاحتلال بقتل 40 مواطناً، من بينهم 4 أطفال، 2 من الصحفيين، فيما إصابته 5511 مواطن منهم712طفل و252 سيدة، ووصفت إصابة 143 مصاب بالخطيرة، و1710بالمتوسطة، و3658 بالطفيفة، بينما سجلت 21 حالة بتر، من بينها 04 في الأطراف العلوية، و17 في الأطراف السفلية، وحيث مكان الإصابات في الجسد، فقد سجل إصابة 227 في الرأس والرقبة، 484في الأطراف العلوية، و115 في الظهر والصدر، و116 في البطن والحوض، و2018 في الأطراف السفلية، 200 في أماكن متعددة.
وفي ذات الفترة الزمنية ما بين (30 مارس 2018 لغاية 26 إبريل 2018) تعمدت قوات الاحتلال استهداف الطواقم الطبية والصحفية، بشكل مباشر، ما أدي لإصابة 79 من بين المسعفين والدفاع المدني، وتضرر جزئي لحق بــ 19 سيارة اسعاف ودفاع مدني، وإصابة 89 صحفي بالرصاص الحي والاختناق، إلى جانب استشهاد الصحافي ياسر مرتجي والصحافي احمد أبو حسين.
