طالب أعضاء من المجلسين الوطني والتشريعي الفلسطينيين وشخصيات مستقلة، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم السبت في مدينة رام الله، الرئيس محمود عباس، بتأجيل انعقاد المجلس الوطني، المقرر نهاية الشهر الجاري.
ووقع 145 عضوا في المجلس الوطني، على عريضة يطالبون فيها بالتأجيل مخاطبين الرئيس عباس، ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني والأمناء العامين لكل الفصائل والقوى وأيضا لممثلي المنظمات الشعبية الفلسطينية. وأكدوا في بيان لهم على "أهمية انعقاد المجلس الوطني في ظل الظروف والأزمات المركبة سواء كانت الفصائلية أو الوطنية والعربية والإقليمية وحتى الدولية، لكن ذلك لن يكون له أي قيمة إلا بحضور الكل الوطني الفلسطيني".
وطالب الموقعون على العريضة "بالتأجيل والعودة لروح المصالحة والوطنية والتحدي، لتبقى القيادة الفلسطينية تتحدث باسم الجميع، وبتوافق الجميع".
وقالت الشخصيات الفلسطينية المستقلة في بيانها إن "الطريق إلى إفشال مؤامرة صفقة القرن والتمسك بالثوابت الوطنية، هي فقط بوحدة شعبنا وأدواته، وتنفيذ قرارات المجلس المركزي عام 2015 بوقف التنسيق الأمني، وسحب الاعتراف بدولة الاحتلال، واستبعاد أي دور لأمريكا باعتبارها طرفا بالعدوان على شعبنا الفلسطيني" على حد تعبير البيان.
وأشاروا إلى أنه بالرغم "حالة الترهل التي تعيشها منظمة التحرير وحاجتها للإصلاح، ورغم تعديل بنود ميثاقها عام 1996 وضعف أداء لجنتها التنفيذية، ورغم أنها أصبحت رقما صغيرا في موازنة السلطة الفلسطينية، بل يمكن القول إنها أصبحت دائرة من دوائرها، إلا أننا نؤكد أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني أينما تواجد".
وأشاروا إلى أنه "إذا كان الهدف من انعقاد المجلس حقا هو ترتيب البيت الداخلي وتجديد الشرعيات كما يقال، فما زال امام الرئيسعباس الوقت الكافي للإعلان عن تأجيل انعقاد المجلس بهدف مواصلة الحوار، بمشاركة الكل الفلسطيني، وتحديدا حركتي حماس" والجهاد الإسلامي، إضافة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والكثير من المستقلين".
وختم البيان بأن هذا التأجيل يجب أن يكون مربوطا بسقف زمني يحدد وفق الأصول والأعراف الوطنية. وكانت حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، إلى جانب مجموعة من الشخصيات الوطنية، قد أعلنت عدم مشاركتها في مؤتمر المجلس الوطني، المنوي عقده خلال الفترة ما بين 30 نيسان/ أبريل وحتى الثاني من أيار/ مايو المقبل، في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية.
