كثر الحديث في الشارع الغزى مؤخرا حول أن السلطة ستقوم بدفع مستحقات عن شهرين لموظفيها المطحونين،إلا أن الأمر وما بين القوسين" إشاعات" كما يتردد و لا أحد استطاع أن يجزم بالأمر، و تصريحات انطلقت على لسان العديد من المسؤولين في رام الله، لكن في اليوم التالي يتم نفيها.
الموظف الذي يعتاش على راتبه، أصبح مطارد((للدكان، أجرة المنزل، للصيدلية، لموزع الغاز، السوبرماركت..وإلخ))، فهذا هو الواقع في قطاع غزة، وخاصة أننا مقبلون على شهر رمضان الفضيل والذي له احتياجات كثيرة، فالقطاع المحاصر والذي يقطنه أكثر من مليوني نسمه أهانه الفقر و البطالة.
فهل يمكن أن يقوم الرئيس محمود عباس برفع الحظر عن رواتب الموظفين في جلسة المجلس الوطني، أم سيبقي الأمر مجرد تمنيات و تسريبات لا تغني ولا تسمن من جوع.
رفع الحذر عن الرواتب
وفي إطار ذلك ذكر الكاتب و المحلل السياسي سميح خلف بأنه وعلى ذمة مسؤول اللجنة السياسية في المجلس التشريعي الفلسطيني عبد الله عبد الله "سيرفع الحظر عن الرواتب ".كما قال
وجاء في حديث خلف ( وربما سيعتبرها عباس صفقة وإكرامية من سيادته للمواطنين الغلابة المعذبين من حكم حماس ابان افتتاحية المجلس الوطني المزور كما هي الرئاسة وأثناء كلمته يعني إحنا واقعين في ظل تعريف الإكراميات لسيادته وفخامته ) .
ومن المقرر أن تنطلق غدا 30 إبريل 2018 ، جلسة المجلس الوطني، وذلك على إثر قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال اجتماع برئاسة الرئيس محمود عباس في 7 مارس الماضي .
واتفقت اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني في بيروت يناير 2017 على عقد مجلس وطني يضم القوى الفلسطينية كافّة وفقًا لإعلان القاهرة 2005.
ويعتبر المجلس الوطني الذي تأسس عام 1948م "برلمان منظمة التحرير"، ويضم ممثلين عن الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج؛ من مستقلين ونواب برلمانيين، وفصائل فلسطينية باستثناء حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" وفصائل أخرى.
وعُقدت آخر دورة للمجلس الوطني في قطاع غزة عام 1996، تبعتها جلسة تكميلية عقدت في مدينة رام الله عام 2009
ضمان رفع هذه العقوبات
وكان نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحير فلسطين قيس عبد الكريم" أبو ليلى"، قاله عقب موافقة جبهته على المشاركة في جلسة المجلس الوطنى غدا في تصريح لـ" وكالة قدس نت للأنباء"، بأنه "من النقاط التي عملنا من أجلها خلال الفترة الماضية، هي العقوبات التي فرضت على أبناء شعبنا في قطاع غزة، وضمان رفع هذه العقوبات، ولدينا ما يكفي من التأكيدات أن بعض هذه العقوبات وخاصة مسألة رواتب موظفي السلطة في غزة سوف يجري تصويبها خلال الأيام القادمة، وسنتابع الضغط من أجل إنهاء جميع أنواع العقوبات التي اتخذت مؤخرًا بحق القطاع".
يذكر أن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أعلنت، اليوم الأحد، نيتها المشاركة في دورة المجلس الوطني المقرر انعقادها غداً في مدينة رام الله.
حالة الموت السريري
هذا وحذر الخبير و المحلل الاقتصادي الدكتور ماهر الطباع، في وقت سابق من الانفجار القادم الذي سيضرب قطاع غزة بقوة.
وقال الطباع: "إن كافة المؤشرات السابقة تؤكد بأن قطاع غزة حاليا دخل في مرحلة الانهيار الاقتصادي".
ونوه الطباع إلى أن قطاع غزة أصبح نموذج لأكبر سجن بالعالم، بلا إعمار، بلا معابر، بلا ماء، بلا كهرباء، بلا عمل، بلا دواء، بلا حياة، بلا تنمية، وكذلك 4 ساعات يوميا هو معدل وصل الكهرباء في قطاع غزة.
وأضاف الخبير الاقتصادي، وفق ما نقلته "وكالة قدس نت للأنباء" عنه "ويجب أن يعلم الجميع بأن الخناق يضيق بقطاع غزة و الانفجار قادم لا محال , و أصبح المطلوب من المؤسسات و المنظمات الدولية الضغط الفعلى على إسرائيل لإنهاء حصارها الظالم لقطاع غزة وفتح كافة المعابر التجارية وإدخال كافة احتياجات قطاع غزة من السلع و البضائع وعلى رأسها مواد البناء دون قيود وشروط , وذلك لإنقاذ قطاع غزة من حالة الموت السريري التي يعاني منها".
وذكر الجهاز المركزي للإحصاء أن أكثر من نصف السكان في قطاع غزة فقراء في عام 2017 ، وبلغت نسبة الفقراء في الضفة الغربية 13.9%، بينما وصلت نسبة الفقراء الى ما يزيد عن نصف السكان في قطاع غزة، حيث بلغت 53.0%، أي تفوق نسبة الفقر في الضفة الغربية بحوالي أربعة أضعاف. وبناءً على خط الفقر المدقع فقد بلغت نسبة الفقراء في الضفة الغربية 5.8% بينما وصلت في قطاع غزة الى 33.8%، أي تفوق نسبة الفقر في الضفة الغربية بحوالي ستة أضعاف.
وأشار جهاز الإحصاء إلى ارتفاع نسب الفقر المدقع بين الأفراد في قطاع غزة، فقد بلغت 33.8% في العام 2017 بينما كانت في العام 2011 حوالي 21.1% وبالتالي هناك ارتفاع بحوالي 60% في نسب الفقر المدقع للأفراد في قطاع غزة. أما في الضفة الغربية، فقد انخفضت نسب الفقر المدقع من 7.8% الى 5.8%، أي بانخفاض نسبته 25.6% ، و الارتفاع الملحوظ في معدلات الفقر والفقر المدقع في قطاع غزة يفسر ارتفاع نسب الفقر الوطني في العام 2017.
