سياسيون: الوطني رفض صفقة القرن و فشل بجمع الشمل الفلسطيني

ذكر محللون وسياسيون، أن خطاب الرئيس محمود عباس المطول الذي ألقاه في الجلسة الافتتاحية لدورة المجلس الوطني الثالثة والعشرين، خطاب مليء بالعواطف والأحداث التاريخية، وانه لن يحدث أي  تحولات أو اختراقات في الحالة الفلسطينية خاصة في جمع الشمل الفلسطيني.

بينما رأى آخرون أن الخطاب حمل لهجة قوية في مواجهة الموقف الأمريكي والإسرائيلي وترك الباب مفتوحا أمام القوى الفلسطينية في أمكانية عقد دورة توافقية للمجلس الوطني خلال الفترة المقبلة.

وأن الرئيس عباس أكد على الثوابت الوطنية المتمثلة بحق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض أي صفقات أو غيرها لا تلبي هذه الثوابت.

تجاوز كل الخطوط الحمراء

فالمجلس الوطني الذي عقد وسط الكثير المشاحنات السياسية، لا يزال أمامه الكثير من القضايا الهامة التي يجب أن يقررها وفي هذا الصدد كتب رئيس ديوان رئيس الوزراء الدكتور سائد الكوني بأنه من المنتظر أن يضخ المجلس الوطني دماءً جديدة وكفاءات شابة مؤهلة وقادرة على إحداث تغيير في إستراتيجيات وآليات العمل الوطني بكل جرأة ودراية ومسؤولية بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة.

وأوضح الكوني وفق تقرير "وكالة قدس نت للأنباء"، أن المطلوب أن نضع على سلم أولويات إنهاء كافة أشكال الانقسام، وتعمل على لم الشمل، وتحفظ الدم الفلسطيني وتعلو بقدسيته فوق جميع المكاسب والمغريات.

وذكر الكوني بأن 22 عاماً مرت على انعقاد آخر جلسة عادية للمجلس الوطني الفلسطيني في غزة العام 1996، وهو المجلس الأعلى لمنظمة التحرير الفلسطينية؛ الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وبعد مخاض طويل عقدت بالأمس أولى جلسات الدورة العادية الـ٢٣ للمجلس، لمواجهة تحديات جسام تعصف بمستقبل القضية الفلسطينية.

متابعا حديثه، فهناك مجلس تشريعي معطل منذ وقوع الانقسام الفلسطيني، وموت سريري للمصالحة الوطنية، وصفعة العصر الأميركية المرتقبة -والتي ستولد ميتة- حيث أكدت القيادة الفلسطينية على لسان الرئيس محمود عباس "أبو مازن" بأنها لن تتعاطى معها مهما كلف الأمر أو كانت النتائج، ويتضح ذلك من تزايد وتيرة حدة خطابات رأس الدبلوماسية الفلسطينية، فقد تجاوز ذلك الإعلان الأسود كل الخطوط الحمراء.

تمسكنا بالمصالحة الوطنية

هذا وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) على أنه لا سلام دون القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، وأنه لا دولة في غزة ولا دولة دونها.

وقال أبو مازن في كلمته بافتتاح الدورة الـ23 للمجلس الوطني الفلسطيني، بالأمس في قاعة أحمد الشقيري بمقر الرئاسة في مدينة رام الله إنه "لو لم يعقد هذا المجلس لكان الحلم الوطني الفلسطيني في خطر، لأن المنظمة إذا أصيبت بأي أذى، وكان ممكن أن تصاب بأي أذى، فإن الحلم الفلسطيني سيصاب بالأذى الشديد، ومن هنا كنا حريصين كل الحرص على أن تعقد هذه الجلسة بأسرع وقت ممكن".

وشدد على أننا "لن نقبل بصفقة القرن ولن نقبل أن تكون أميركا وحدها وسيطا في عملية السلام، مضيفا أن "صفقة القرن" هي "صفعة" لإنهاء السلام كونها أخرجت قضيتي القدس واللاجئين والاستيطان من المفاوضات.

وحول المصالحة الوطنية، قال أبو مازن إنه "رغم محاولة اغتيال رئيس الوزراء رامي الحمد الله ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج "تمسكنا بالمصالحة الوطنية"، مؤكدا أنه "من أجل تحقيق المصالحة الشاملة على حركة "حماس" أن تسلم كل شيء لحكومة الوفاق أو تتحمل مسؤولية كل شيء".

القطيعة الكاملة مع غزة

من جهته قال الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو معقبا على عقد جلسة الوطني، بأنه لم أشعر بأهمية المجلس الوطني وانعقاده إلا من خلال حجم المعارضة له.

وأشار عبدو وفق تقرير "وكالة قدس نت للأنباء"، بان المجلس لم يقدم شيء مهم للفلسطينيين في العقود الأخيرة الماضية، ولم يستخدم إلا كمادة إستعمالية لإضفاء الشرعية على الاتفاقيات الموقعة مع دولة الاحتلال.

وذكر أن عقد المجلس اليوم في رام الله، لا نلمس له أهمية كبيرة، ولا أعتقد انه سيحدث تحولا من أي نوع في الحالة الفلسطينية.

وأوضح عبدو أن الفرضية الأكثر ترجيحاً لانعقاد المجلس يأتي في إطار توجه لتثبيت نظام حكم ذاتي فلسطيني في الضفة الغربية بالقطيعة الكاملة مع غزة، والقبول بالرؤية الإسرائيلية للمفاوضات عن الضفة دون غزة، ورغم ذلك سيفشلون.

رد على صفقة القرن

هذا وأكد عضو المجلس الوطني وليد العوض، على أهمية جلسة المجلس الوطني، خاصة أنها تأتي في الوقت الذي تتعرض فيه القضية الفلسطينية.

وأكد العوض في تصريحات صحفيه، أن عقد جلسة الوطني تمثل رداً فلسطينياً على صفقة القرن، وأن جميع أعضاء المجلس لتحقيق يسعون لمجموعة من الأهداف في هذه الدورة على الصعيدين السياسي والتنظيمي، أبرزها الأهداف السياسية التي تتمثل في رفض صريح وقاطع لصفقة القرن، والرعاية الأميركية لعملية السلام .

وشدد العوض على أهمية المطالبة بعقد مؤتمر دولي لتغيير قواعد اللعبة يؤكد أن أي عملية سلام يجب أن تنطلق من ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كافة الأرضي العربية المحتلة بما فيها الأراضي السورية واللبنانية، بمعنى العودة لمنطلقات مؤتمر السلام الذي انطلق في مدريد.

وأضاف أن أعضاء الوطني سيسعون للتأكيد على قرارات المجلس المركزي الفلسطيني، والتمسك بأن يكون أساس انطلاق أي مفاوضات هو تكريس استقلال دولة فلسطين وفق الاعتراف الذي تم بموجب القرار 19/77 لعام 2012، وأن يؤكد المجلس الوطني على الترابط والتواصل السياسي بين مستقبل الضفة وقطاع غزة، ورفض أي مشروع يسعى للانتقال من مربع الانقسام إلى مربع الانفصال، إضافة إلى التأكيد على وحدة شعبنا بدولة مستقلة وتحقيق حق العودة.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -