قال مسؤولون أمريكيون لشبكة "إن بي سي" أمس، إن إسرائيل تسعى على الأرجح لحرب ضد إيران وأنها تسعى لدعم أمريكي لذلك.
وقال المسؤولون الأمريكيون إن إسرائيل ستعد على الأرجح لحرب ضد إيران، بدعم أمريكي، وإن الغارة الأخيرة على مدينة حماة، شمال سورية إشارة إلى حرب وشيكة بين الطرفين.
وأضافوا إن الغارة الأخيرة على مدينة حماة نفذتها إسرائيل، وإنها أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات العسكريين الإيرانيين في المكان
نتنياهو ... المؤسس الثاني للدولة
يقول رئيس مركز الدراسات المعاصرة سابقاً في أم الفحم والمختص في الشأن الإسرائيلي صالح لطفي، إن "تخويل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وما يسمى بوزير الجيش أفيغدور ليبرمان، بقرار الحرب، يعبر عن مدى تغول السلطة التنفيذية في اتخاذ قرارات ذات طابع مصيري، سيكون لها تأثيراتها داخل إسرائيل خلال العام الحالي، وستطال أجهزة الدولة كجهاز الأمن والشرطة".
وأضاف لطفي في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن حالة السطوة والسيطرة المطلقة التي يتمتع بها نتنياهو خلال العقد الأخير داخل المجتمع الإسرائيلي، جعلته يعتبر نفسه المؤسس الثاني لدولة الكيان الصهيوني، بعد ديفيد بن غوريون، ويريد القول للمجتمع الإسرائيلي أنه ليس بحاجة إلى اتخاذ قرارات.
وشدد المختص بالشأن الإسرائيلي على أن الإعلام الصهيوني الموالي لنتنياهو يمهد الرأي العام الإسرائيلي، لقبول تعديل القانون الذي يشكل تحول جوهري وأساسي في شبكة العلاقات الحزبية بعد تراجع اليسار، لأنه لأول مرة في تاريخ إسرائيل شخص على رأس الحكومة يتخذ قرارات مصيرية، على الرغم أن نظام الحكم ليس رئاسياً كما الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا، أي ليست دولة دستورية.
وأضاف أن إسرائيل ليست دولة قوانين عامة، بقدر ما هي دولة قوانين شبه يومية، لأن القانون يحول نتنياهو بشكل أو بآخر إلى رئيس دولة تنفيذي يملك صلاحيات شبه مطلقة.
وقرار تخويل نتنياهو وليبرمان بقرار الحرب اتخذ بالقراءة الثالثة، وبذلك يصبح ساري المفعول كبقية القوانين الإسرائيلية، ومن المعلوم أن رئيس الحكومة ملزم حالة شن حرب على أي دولة، بقرار المجلس الوزاري المصغر واستشاره رئيس الكتلة المعارضة.
العقل السياسي الإيراني بارد
وفيما يتعلق بإمكانية نشوب حرب مع إيران في ضوء الضربات الإسرائيلية لقواعدها في سوريا، أكد لطفي، أن "إسرائيل أعلنت أنها لا يمكن أن تتردد في ضرب مناطق سكنية داخل إسرائيل إذا رأت أن أمنها القومي سيتم تهديده، مما يرفع احتمالات الحرب، وبخاصة أن اللهجة التصعيدية ضد ملفها النووي منذ تسعينات القرن الماضي مستمرة حتى اليوم".
ويرى أن المعادلة في المنطقة تغيرت بعد التعديلات الأخيرة في الإدارة الأمريكية، وتأثيرات ذلك على الساحة الأوروبية والخليجية وبخاصة السعودية التي تعتبر إيران تهديداً، وتعلن الدعم المالي وحتى البشري لوقف الطموحات الإيرانية في المنطقة، الأمر الذي يحتاج إلى قرار للحرب.
ويعتقد أن أي حرب قادمة مع إيران ستكون في سوريا بالوكالة، بشن ضربات على قواعد الإيرانية هناك وعناصر حزب الله اللبناني، ولذلك سنشهد صيفاً ملتهباً، مستدركاً أن العقلية السياسية الإيرانية باردة وستمتص أي ضربات ما لم يؤثر على مخططها الاستراتيجي في سوريا الذي يشكل مصدر تهديد لإسرائيل على حدودها الشمالية.
وتساءل قائلاً: " لكن ما هي ماهية الحرب وكلفتها؟ وهل ستتراجع في ذات الوقت عن المواجهة عن الحرب شبة اليومية عن قطاع غزة وحصارها المحكم؟!، مستبعداً ذلك بعد تصريحات الرئيس محمود عباس الأخيرة في جلسة المجلس الوطني التي عززت الانقسام".
