أكد الكاتب والمحلل السياسي راسم عبيدات، أن هناك هجمة واسعة للاحتلال الإسرائيلي في ظل ما يسمى "صفقة القرن"، تستهدف القدس والمقدسيين، تهدف إلى تفريغ المدينة من القيادات السياسية والمجتمعية والدينية، منعاً لوجود أي صوت مقدسي معارض لوجود الاحتلال بالمدينة يحفظ هويتها الإسلامية والعربية.
وقال عبيدات في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إن "اختطافه الأربعاء المنصرم، من جانب مخابرات الاحتلال، بزعم أنه المسؤول المباشر عن حفل جمعية الصداقة الفلسطينية-الروسية في جبل الشيخ، بمناسبة اليوم الوطني لروسيا، اختراق لحرية الصحافة في المدينة ولحقوق المقدسيين".
وأضاف أن "الاحتلال يريد بث الخوف والإرهاب في صفوف المقدسيين ومؤسساتهم، بالقول إن الشخصيات المجتمعية والدينية والسياسية تشكل خطراً عليكم، وليسوا سنداً لحقوقكم في المدينة".
وشدد قائلاً: "الاحتلال لا يريد لأي ناشط مقدسي، أن يكون له نشاط في المدينة، لذلك يلجأ إلى الأكاذيب والإجراءات القمعية من خلال فرض عقوبة قاسية متمثلة بسياسة السجن المنزلي، أو أن يبقي المعتقل رهن أي مكان يحدده الاحتلال".
ولفت إلى أن الهجمة الواسعة من الاحتلال، على المقدسيين تأتي في ظل ما يسمى "بصفقة القرن" من أجل إفراغ المدينة من قياداتها، كجزء من عمليات التخريب المتعمدة هناك.
وفيما يتعلق بملابسات اعتقال عبيدات، أكد الكاتب الفلسطيني، أن "مخابرات الاحتلال تتدعي مشاركته بفعاليات غير مشروعة، تمس بسيادتها على مدينة القدس، واستهجن قائلاً: " هم يعتبروا أن لهم سيادة على مدينة القدس".
وشدد على الاحتلال زعم مسؤولية الجبهة الشعبية والديمقراطية عن تنظيم الحفل، بحجة انتمائه سابقاً للجبهة الشعبية، لافتاً إلى اعتقال منظمين الحفل " عبد اللطيف غيث، وهاني العيساوي، وأحمد الصفدي، وعبير أبو خضير، وعنان بركات" الذين تم الإفراج عنهم لاحقاً بعد استدعائهم أكثر من مرة.
ونوه إلى استعانة مخابرات الاحتلال أثناء اعتقاله في معتقل المسكوبية، بوحدة المعلومات الإلكترونية، وذلك خلال جولات تحقيقاتها المكثفة، التي تخللها احتجاز هواتف المنظمين التي تم الاستيلاء عليها، من أجل الحصول على أي معلومة لتقديمها للوائح الاتهام، مستدركاً " لكنهم لم ينجحوا في إيجاد أي رابط أو علاقة، تمكنهم من تقديم لائحة اتهام تتهمه شخصياً بالوقوف وراء تنظيم الفعالية".
وقررت محكمة إسرائيلية في القدس الإفراج بشروط عن الكاتب والناشط راسم عبيدات بعد اعتقال دام أسبوعا.
واشترطت محكمة الاحتلال للإفراج عن عبيدات خضوعه للحبس المنزلي سبعة أيام ودفع كفالة مالية تقدر بنحو أربعمئة دولار أميركي، مع منعه من المشاركة في أي تظاهرات لمدة شهر.
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت عبيدات الأسبوع الماضي على خلفية مشاركته في احتفال روسيا باليوم الوطني، والذي نظمته جمعية الصداقة الفلسطينية الروسية وحضره كضيف شرف السفير الروسي في فلسطين، وحشد من الشخصيات والقيادات المقدسية.
