أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، أن الشعب الفلسطيني قادر على إفشال ما يسمى "صفقة القرن"، كما فشلت المشاريع والمؤامرات التي طرحها من قبل الرؤساء الأميركيين السابقين.
وقال المدلل في لقاء عبر فضائية "فلسطين اليوم" إنه "منذ الرئيس بوش الأب مرورا بالرئيس كلينتون وبوش الابن وباراك أوباما طرحت مشاريع أميركية لكنها فشلت جميعها.
وكانت إسرائيل تسابق الزمن منذ توقيع اتفاق أوسلو الذي اعترفت منظمة التحرير من خلاله بالعدو الإسرائيلي على 78% من أرض فلسطين، فيما بقيت ال22% من فلسطين أرضا متنازع عليها مع المستوطنين، وبذلك أعطى اتفاق أوسلو غطاء للاستمرار في الاستيطان حتى قضم أكثر من 60% من أرض الضفة الغربية في الوقت الذي عملت إسرائيل فيه بخطوات حثيثة على تهويد مدينة القدس بالاستيطان والتضييق على أهلها وسحب هوياتهم المقدسية والاقتحامات المستمرة وبشراسة للمسجد الأقصى.
ولفت المدلل إلى أن الانقسام الذي أدى إلى انفصال قطاع غزة سياسيا وجغرافيا، زاد من فرص طرح خطة ترامب، لنصبح أمام مشهد فلسطيني مريب.
وأشار إلى أن الضفة تحولت إلى كنتونات، والقدس يتم تهويدها، وغزة تعيش حالة انفصال وتضييق على أهلها لخنق مشروع المقاومة، وزاد الطين بلة الإجراءات العقابية من رئيس السلطة. لذا أصبحت الفرصة مواتية أمام ترامب لتنفيذ خطته، والتي هي تصورات ورؤى إسرائيلية بحتة يجري تنفيذها على الأرض.
ونوه المدلل إلى أن زيارة مبعوثي الرئيس الأميركي للمنطقة جاء لتوزيع الأدوار على الأنظمة العربية التي تحافظ على علاقات مع العدو الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية، لتمرير الصفقة والضغط على الفلسطينيين للقبول بها.
وأمام كل ما يحدث، الفلسطينيين قادرون على إفشال الصفقة طالما أن الكل الفلسطيني يرفضها، ولكن هذا يحتاج إلى وحدة فلسطينية حقيقية، وعلى رئيس السلطة أن يستمع إلى لغة العقل والمنطق والنخوة الفلسطينية بأن يوقف الإجراءات العقابية ضد أهل غزة، وأن يسرع فى تنفيذ اتفاقات المصالحة خصوصا اتفاق القاهرة 2011، وأن يحتضن خيار الشعب الفلسطيني، الذي جاء بإجماع وطني وهي مسيرة العودة وكسر الحصار، لتعزيز مقومات وإرادة الشعب الفلسطيني، القادر على صد كل المؤامرات التي تحاك ضد قضيته وحقوقه الوطنية.كما قال
