أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، مساء الخميس، "أمرا احترازيا" بتجميد عمليات الهدم بمجمع الخان الأحمر السكني، شرقي مدينة القدس المحتلة.
وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية وليد عساف، في بيان ألقاه أمام صحفيين ومتضامنين معتصمين منذ أيام في مجمع الخان الأحمر، رفضا لاعتزام السلطات الإسرائيلية هدمه : "نجح محامو الهيئة في الحصول على أمر احترازي من المحكمة العليا الإسرائيلية (أعلى هيئة قضائية) بتجميد عمليات الهدم في الخان الأحمر حتى 11 يوليو (تموز) الجاري".
وأكد أن عمليات التضامن مع المجمع السكني ستتواصل، معبراً عن أمله بان يصدر القرار النهائي في ال11 من الجاري بوقف هدم تجمع الخان الاحمر.
واكد عساف استمرار الاعتصام في التجمع، واقامة صلاة الجمعة هناك بمشاركة مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، وقال "مستمرون هنا حتى صدور القرار النهائي ".
من جانبه، قال علاء محاجنة، أحد محامي الهيئة الذين ترافعوا في القضية أمام المحكمة العليا، إن "المحكمة الإسرائيلية أصدرت قرارها لحين سماع الالتماس (بإلغاء قرار الهدم) الذي تقدم به أهالي الخان الأحمر".
وأضاف محاجنة، عبر صفحته في "فيسبوك": "تقديم الالتماس جاء بعد جهد كبير وساعات عمل متواصلة منذ الصباح الخميس لطاقم عمل قانوني ضم المحامين سائد قاسم، وتوفيق جبارين، ووئام شبيطة، وغياث ناصر، وعلاء محاجنة".
من جهته اهدى مسؤول ملف القدس في الرئاسة الفلسطينية عدنان غيث هذا "النصر" الى المرابطين على بوابات المسجد الاقصى وللأسرى والجرحى.
وشكر غيث ابناء تجمع الخان الاحمر الذين صمدوا على ارضهم، كما توجه بالتحية لكل من ساهم في الحصول على هذا القرار.
بدوره قال مسؤول تجمع الخان الاحمر "ان رهاننا على شعبنا هو الرهان الاقوى، وان صمود شعبنا هو العامل الاساسي في افشال مخططات الاحتلال، شاكرا كل من ساندهم وساعدهم في الصمود على ارضهم، وفي انتزاع هذا القرار.
ويرابط عشرات الناشطون الفلسطينيون في التجمع منذ عدة أيام للتصدي لعملية الهدم.
والأربعاء، اعتدت القوات الإسرائيلية بالضرب على عشرات المتضامين والأهالي، واعتقلت عدداً منهم خلال شق طرق في محيط تجمع الخان الأحمر تمهيدا لهدمه.
كما داهمت قوات الجيش الإسرائيلي التجمع البدوي، الثلاثاء، وسلّمت المواطنين أوامر تفيد بإغلاق طرق داخلية في التجمع.
وقررت المحكمة العليا الإسرائيلية، مايو/أيار الماضي، هدم التجمع الذي يعيش فيه 190 فلسطينيا، ومدرسة تقدم خدمات التعليم لـ170 طالبا، من عدة أماكن في المنطقة.
وينحدر سكان التجمع البدوي من صحراء النقب، وسكنوا بادية القدس عام 1953، إثر تهجيرهم القسري من قبل السلطات الإسرائيلية.
ويحيط بالتجمع عدد من المستوطنات الإسرائيلية؛ حيث يقع ضمن الأراضي التي تستهدفها السلطات الإسرائيلية لتنفيذ مشروعها الاستيطاني المسمى "E1".
وحسب مراقبين فلسطينيين، يهدف المشروع إلى الاستيلاء على 12 ألف دونم (دونم ألف متر مربع)، تمتد من أراضي القدس الشرقية حتى البحر الميت، بهدف تفريغ المنطقة من أي تواجد فلسطيني، كجزء من مشروع لفصل جنوب الضفة عن وسطها.
