اتصالات مكثفة مع إسرائيل وحماس لمنع المزيد من التصعيد

ذكرت تقارير عبرية بأن المخابرات المصرية ومبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، أجروا اتصالات مكثفة مع إسرائيل وحركة حماس في محاولة لمنع المزيد من التصعيد واستعادة الهدوء في قطاع غزة.

وذكر موقع "واللا" أن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، أجرى اتصالات بين مصر وإسرائيل لتهدئة الأوضاع في القطاع.حسب ما نقله موقع "عرب 48".

وذكر المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل، بأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تناقش توسيع ردود الأفعال ضد إطلاق الصواريخ من غزة، في الوقت الذي أعلن أن المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر "الكابينيت" يجتمع، صباح الأحد، لمناقشة الأوضاع في غزة.

وقال المحلل العسكري، إن الجيش الإسرائيلي قرر الاستمرار بالهجوم الجوي على غزة، لكسر القواعد الجديدة التي تحاول حماس فرضها، وخصوصا قاعدة القصف بالقصف، على حد قوله.

ورجح هرئيل وجود اتصالات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس للتوصل إلى تسوية بعيدة المدى، التي تشمل تسهيلات اقتصادية مقابل ضمان الهدوء الأمني وعدم إطلاق الصواريخ من قبل حماس تجاه جنوب إسرائيل، بيد أن محور الخلاف الأساس بين الجانبين هو انعدام التوافق على إبرام صفقة تبادل جديدة بين إسرائيل وحماس.
وواصل الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته على مناطق مختلفة في قطاع غزة، فيما جددت مدفعية جيش الاحتلال بعد عصر اليوم السبت، قصفها لمواقع للمقاومة وأراض زراعية في مناطق متفرقة بالقطاع، كما أغارت على منزل يعود لقيادي من سرايا القدس بصاروخ استطلاع.
 ذات التقدير يرجحه المحلل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" رون بن يشاي، الذي يرى بتصعيد الطيران الحربي ومدفعية الاحتلال على القطاع محاولة من المؤسسة العسكرية والمؤسسة السياسية أيضا، لكسر القواعد التي تحاول حركة حماس فرضها.

وأوضح أن الجيش من خلال هذا التصعيد بعث برسالة إلى حركة حماس مفادها، بأن الحركة سترتكب خطأ بحال اعتقدت بأنها خلقت حالة من الرعب والخوف بالتعامل مع الجيش وإن ذلك سيكلفها غاليا، على حد قوله.

وحسب بن يشاي، فإن جيش الإسرائيلي مستعد وجاهز للتصعيد، وثمة ترجيح أنه في نهاية العملية العسكرية الشاملة قد تفقد حماس الحكم والسيطرة على قطاع غزة، لافتا إلى أن القيادة العسكرية لا تخفي استعدادها للمواجهة، حيث تم بالفعل نشر بطاريات القبة الحديدية استعداد لمواجهة شاملة بالقطاع.

إلى ذلك، دعا عضو الكنيست عمير بيرتس، للعودة لسياسة الاغتيالات التي اعتمدها جيش الاحتلال الإسرائيلي، ضد أعضاء المنظمة المسؤولة عن إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية بـ"غلاف غزة".

ميدانيا، ذكرت التقارير العبرية، بأن المقاومة توقف إطلاق القذائف والصواريخ بعد ضغوط من عدة وسطاء بانتظار الرد الإسرائيلي على الوسطاء لوقف الغارات على غزة.
وأتى الرد سريعا، حين فندت فصائل المقاومة هذه المزاعم، حين جددت بعد عصر اليوم إطلاق الصواريخ والقذائف على جنوب البلاد، حيث دوت صافرات الإنذار مجددا في العديد من التجمعات السكنية بـ"غلاف غزة".

المتحدث باسم جيش الاحتلال يقول إن" الغارات استهدفت 40 موقعا، بينها مقر قيادة لكتائب القسام في بيت لاهيا، إضافة إلى بنى تحتية ومخازن وسائل قتالية تابعة للقوة البحرية".
 
فلسطينا، أكدت حركة حماس انها لن تسمح للاحتلال ان ينفرد بقصف الشعب الفلسطيني وقتله، مشددة ان ردها سيكون حاضرا.

وقال عبد اللطيف القانوع الناطق باسم حركة حماس في بيان ، إن ارتفاع وتيرة التصعيد لدى الاحتلال لن يغير المعادلة أو يفرض واقعا جديدا أو يوقف زحف مسيرات العودة والمقاومة".

وأضاف: "لن تسمح للاحتلال أن ينفرد بقصف شعبنا وقتله وردها سيكون حاضراً على كل تصعيد والاحتلال يتحمل نتائج ذلك".

ذات الموقف عبرت عنه حركة الجهاد الإسلامي في بيانها قائلة: "المقاومة لن تتوانى في الرد على أي اعتداء للاحتلال باعتباره حقا وواجبا تمارسه، فالقصف بالقصف والزمن الذي يعتدى علينا دونما رد، زمن ولى وانتهى".

كما قالت قوات العاصفة الجناح العسكري لحركة فتح الانتفاضة في بيان : "سنوسع خلال الساعات القادمة دائرة الاستهداف لتشمل مناطق أوسع من المستوطنات المحيطة بقطاع غزة، ونؤكد على معادلة القصف بالقصف ولن نسمح للاحتلال بفرض عدوانه علينا".

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -