ذكرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية بأن رد حركة "فتح" الذي تسلمته القاهرة أول من أمس على الطرح الذي قدمته المخابرات المصرية بشأن المصالحة الفلسطينية، تضمن عدداً من الملاحظات؛ أبرزها: "تأخير تشكيل حكومة وحدة وطنية إلى حين تسليم حكومة التوافق في قطاع غزة جميع الوزارات والجباية الداخلية واستدعاء موظفيها للعمل، قبل التعهد بدفع رواتب موظفي غزة الذين عينتهم حماس أو الاعتراف بهم"، الأمر الذي ترفضه حركة "حماس"، وتعتبره تهرباً من المصالحة.
وحسب الصحيفة تمارس القاهرة ضغوطاً لإرغام الرئيس محمود عباس على القبول بالطرح المصري الذي وضع خطاً زمنياً لتطبيق ما اتفق عليه ملف المصالحة الفلسطينية في تشرين الأول الماضي، مهددة بأن هناك توافقاً عربياً ودولياً بتجاوزه في غزة إذا واصلت السلطة الفلسطينية رفضها تسلّم مهماتها.
وذكرت الصحيفة بأن السلطات المصرية رغبت حركة "فتح" بالعودة إلى غزة، بالقول إن ذلك يسمح بإجراء مفاوضات حقيقية بوساطة دولية وأميركية، وهو ما أشار إليه الرئيس عبد الفتاح السياسي أمس بأن "تحقيق المصالحة وعودة السلطة الشرعية إلى غزة يساعدان في دفع مساعي إحياء المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، والتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية".
ولإعطاء عملية المصالحة الزخم، وللبدء في المشاريع الدولية لتحسين الواقع في قطاع غزة، وصل مساء أمس منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف إلى القاهرة لعقد اجتماعات مع القيادة المصرية.
ووفق مصادر مطلعة، تحدثت لـ"الأخبار"، يسعى ميلادينوف إلى تعزيز الضغط المصري على الأطراف الفلسطينية لتنفيذ المصالحة بشكل عاجل وعودة السلطة إلى قطاع غزة للإنتقال بعدها إلى مرحلة التهدئة المتبادلة بين "حماس" وإسرائيل، وتنفيذ مشاريع لتحسين الواقع المعيشي في القطاع.
