أدانت منظمة التحرير الفلسطينية، التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأربعاء، في ولاية فرجينيا، واعتبرتها "لا قيمة لها".
وقال عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة، ورئيس دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في المنظمة أحمد التميمي، إن التصريحات التي أدلى بها ترامب، والتي أكد فيها انه تم إزالة قضية القدس عن طاولة المفاوضات، "هي استمرار للسياسة الأمريكية المنحازة لإسرائيل، واستمرار للأوهام التي تعيشها الإدارة الأمريكية المتمثلة بإمكانية تطبيق صفقة القرن بدون القدس عاصمة للدولة الفلسطينية، في أية تسويات مستقبلية".
وأردف التميمي "لا نعلم عن أي مفاوضات يتحدث ترامب، فالقدس متربعة في قلوب شعبنا الفلسطيني، والشعوب العربية والاسلامية، واذا استطاع أن يزيلها عن طاولة المفاوضات، فلن يستطيع ازالتها من هذه القلوب".
وأكد موقف القيادة الفلسطينية، وفي مقدمتها الرئيس محمود عباس الرافض بشكل مطلق لـ"صفقة القرن"، ولكامل السياسة الأمريكية المتعلقة بحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، مشدداً على أن الإدارة الأمريكية لن تجد فلسطيني واحد يوافق على سياساتها.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن إسرائيل ستدفع "ثمنا عاليًا" أثناء مفاوضاتها مع الفلسطينيين مقابل قراره الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية إليها.
وأضاف ترامب خلال مهرجان سياسي في مدينة تشارلستون، عاصمة ولاية فرجينيا الغربية "إن الفلسطينيين سيحصلون على شيء جيّد، لأن هذا دورهم الآن للحصول على أمر جيد"، دون الكشف عن أي تفاصيل.
وقال ترامب "إننا أزحنا القدس عن طاولة المفاوضات وعليه، لم تعد قضية يفاوض عليها. أنا أفهم الآن مدى تعقيدات القدس ولماذا لم يقم الرؤساء السابقون بنقل السفارة الأميركية (من تل أبيب إلى القدس) رغم وعودهم، لقد استلمت مكالمات هاتفية من معظم رؤساء العالم يقولون لا تفعلها.. لا تنقل السفارة إلى القدس، ولكنني فعلتها.. كان يجب أن تحدث قبل ذلك بزمن طويل وأنا الذي فعلتها".
وأضاف، "إن تحقيق السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل هو أعقد قضية، وأفهم لماذا تعرقلت في كل مرة لأن القدس كانت دائمًا حجر العثرة الذي ترتطم به المفاوضات وأنا أزحتها عن الطاولة".
والآن، "فقد آن الأوان لكي تدفع إسرائيل ثمن ذلك، وأن يحصل الفلسطينيون على أمر جيد وسيحصلون على أمر جيد لأنه دورهم الآن".
