هاجمت الزوارق الحربية الإسرائيلية، مساء الإثنين، مسيرة قوارب انطلقت من ميناء غزة باتجاه الحدود البحرية شمال غرب قطاع غزة، للمطالبة برفع الحصار المفروض على القطاع منذ 2006.
وأطلقت الزوارق الحربية النيران وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه عشرات القوارب المشاركة في المسيرة البحرية أثناء إقترابها من الحدود البحرية شمال غرب قطاع غزة، مما أسفر عن إصابة عدد من المواطنين الفلسطينيين بينهم مصور صحفي باعيرة نارية وحالات اختناق.
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بان اجمالي الاصابات شمال غرب قطاع غزة 49 اصابة بالرصاص الحي و الاختناق و انه تم تحويل 10 اصابات للعلاج بالمشافي ، بينهم المصور الصحفي عطية حجازي الذي يعمل لدى شركة المنارة.
وإنطلقت، عصر اليوم، من ميناء غزة مسيرة بحرية هي السابعة من نوعها خلال العام الجاري، باتجاه الحدود البحرية شمال غرب القطاع، للمطالبة برفع الحصار، بتنظيم من هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار عن قطاع غزة.
ويشارك أكثر من 50 قاربا ترفع الأعلام الفلسطينية في المسيرة البحرية السابعة وتحمل على متنها عشرات المواطنين منهم مرضى وجرحى وطلبة ممنوعون من السفر، وذلك بالتزامن إقامة الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار مخيم جديد بالقرب من موقع "زيكيم" العسكري الإسرائيلي على الحدود البحرية شمال غرب قطاع غزة..
وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، فتحي حماد:" إن الشباب الفلسطيني وأهالي قطاع غزة، يبدون شجاعة كبيرة في قفزهم على كل قيود الخوف الوهمية التي زرعها الاحتلال."
وأضاف حماد "الشباب يتوجهون للحدود الشمالية الزائلة، رفضا للحصار الذي يشتد، وينطلق في وجه الاحتلال الإسرائيلي".
وقال خلال وجوده في مخيم العودة الجديد أقصى شمال غرب قطاع غزة: "شجاعة الفلسطينيين في قطاع غزة تظهر في مواجهة الاحتلال في زاوية جديدة، برا وبحرا".
وأوضح القيادي في حركة حماس أن الشعب الفلسطيني يضرب المثل في صموده وإبداعه في المسيرات السلمية بين البر والبحر، قائلا: "الميدان يرسم سياسة المستقبل، وسيجعل العدو يأتي صاغرا مستجيبا لمطالب الثائرين السلميين".
وكانت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار أطلقت عدة مسيرات بحرية نحو العالم والحدود الشمالية الغربية للقطاع، في محاولة لكسر الحصار البحري عن قطاع غزة، منذ 29 مايو/أيار الماضي.
ويعاني قطاع غزة من ترد كبير في الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، جراء الحصار المستمر منذ 2006، وتعثر جهود المصالحة الفلسطينية الداخلية.
وكانت هيئات ومنظمات حقوقية فلسطينية ومؤسسات دولية بما فيها الأمم المتحدة حذرت، في الأشهر الأخيرة، من تفجر الأوضاع الإنسانية بقطاع غزة بسبب القيود الإسرائيلية.
