كشفت صحيفة "الأخبار" اللبنانية عن اعتقال المقاومة الفلسطينية لعدد من العملاء الذين سهّلوا تسلل القوة الإسرائيلية الخاصة التي دخلت شرق خانيونس، جنوب قطاع غزة، والإمساك بأحدهم خلال هربه نحو الأراضي المحتلة.
وذكرت الصحيفة في تقرير لها اليوم الخميس، بأن أمن المقاومة شنّ حملة موسعة امتدت من وقت متأخر أول من أمس حتى مساء أمس، لمتابعة ملف القوة الإسرائيلية الخاصة التي دخلت شرق خانيونس، وقد أفضت إلى اعتقال عدد من العملاء الذين ساعدوا القوة على التسلل.
ويقول مصدر في المقاومة لـ"الأخبار" إن "الاستخبارات العسكرية" التابعة لـ"كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة "حماس"، بدأت بالتعاون مع جهاز "الأمن الداخلي" التابع للحكومة منذ الساعات الأولى لبدء التهدئة مع الاحتلال، حملة مكثفة شملت المناطق الشرقية لخانيونس، جرى خلالها اعتقال عدد من المشتبه فيهم بمساعدة القوات الإسرائيلية التي دخلت المنطقة متخفية قبل كشفها على يد عناصر المقاومة. وأشار المصدر إلى أن بعض المشتبهين اعترفوا خلال التحقيق بمساعدة القوة، جراء ارتباطهم بجهاز "الشاباك"، وهو ما كشف معلومات أكثر دقة عن طبيعة القوة الإسرائيلية والمهمة التي دخلت من أجلها.
وفق الاعترافات، هذه ليست المرة الأولى التي تدخل فيها قوات عسكرية خاصة إلى عمق القطاع، كما أن القوة التي تم اكتشافها مكثت أكثر من 24 ساعة على الأقل قبل الحادث، في منزل يعود إلى أحد العملاء، قبل خروجهم لتنفيذ مهمتهم التي لم تكتمل بعد كشفهم على يد القيادي في "القسام" الشهيد نور بركة.
وساد لدى المقاومة منذ اكتشاف الوحدة الخاصة تقدير بوجود قوات أخرى دخلت القطاع ولم تخرج بعد، ما دفعها إلى إغلاق جميع منافذ القطاع وزيادة المراقبة والمتابعة في المناطق الحدودية خشية أي تحرك غريب، وهو ما أسفر عن اعتقال عميل أثناء محاولته الهرب باتجاه السياج الفاصل. يقول المصدر إن "الضربة التي تلقاها عملاء الاحتلال في اليومين الماضيين كبيرة، فقد كشفت أجهزة المقاومة بطريقة فنية عدداً من العملاء الخطيرين الذين ساعدوا القوة داخل غزة، ولم تكن حولهم أي دلالات تشير إلى ارتباطهم بالعدو".جسب الصحيفة
على الصعيد السياسي، نفى مصدر قيادي في "حماس"، في حديث إلى "الأخبار" أن تكون حركته قررت إرسال وفد قيادي منها إلى القاهرة اليوم الخميس، مؤكداً أن الاتصالات جارية مع المصريين، وتوجد دعوة لكن "حماس" لم تحدد موعدها بعد، وذلك في وقت من المتوقع وصول وفد أمني مصري إلى القطاع اليوم.
وكان عضو اللجنتين "التنفيذية لمنظمة التحرير" و"المركزية لفتح"، عزام الأحمد، قد قال إن وفداً من "حماس" سيتوجه إلى القاهرة اليوم بعد أن تأجل هذا اللقاء بسبب العدوان على القطاع، متهماً إسرائيل بأنها شنت العدوان على غزة كجزء من التخطيط لاستمرار الانقسام.
