حلس يؤكد أن ثمن المصالحة أقل بكثير من مخاطر إستمرار الإنقسام

أكد  عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مفوض عام التعبئة والتنظيم في المحافظات الجنوبية ، احمد حلس "ابو ماهر" أن ثمن المصالحة أقل بكثير من مخاطر إستمرار الإنقسام
 جاء ذلك خلال استقبال حلس وفداً من الوجهاء والمخاتير ورجال الإصلاح في قطاع غزة، حيث رحب بالحضور واثنى على الدور الهام الذي يقوم به المخاتير ورجال الإصلاح في حفظ الأمن واستقرار المجتمع المحلي ، ومساهمتهم الداعمة في مسيرة النضال الفلسطيني.

‎وأكد حلس أن "المخاتير والوجهاء جزء فاعل في المجتمع، خاصة وكلنا نعلم ما حدث من تمزق في مجتمعنا بفعل الانقسام".

‎واضاف حلس ان" الدماء الفلسطينية مقدسة، وهي خطنا الأحمر".

‎وقال حلس:" الجماهير هم بحرنا الذي لا نعيش بدونه وهذا ما نؤمن به، لم نبتعد ولن نغادر حضن شعبنا، وسنسعى دوما لتصحيح الأخطاء ولن نقطع علاقتنا مع كل أطياف شعبنا".

‎وفيما يتعلق بإحياء الذكرى الرابعة والخمسين لانطلاقة الثورة الفلسطينية تحدث حلس وقال:" لم تكن الإنطلاقة لحركة فتح،فقد كانت الطلقة لفتح والإنطلاقة للثورة الفلسطينية المعاصرة بفصائلها جمعاء، والذكرى بالنسبة لنا ولشعبنا فرصة لنقترب من شعبنا، ولم تكن فرصة للتنافس بفرض العضلات، بل فرصة لنقترب أكثر من الكل الفلسطيني".

‎وفيما يتعلق بمنع حماس لإقامة إحتفال إنطلاقة الثورة قال حلس: "لقد فوجئنا بالمنع وهذا المنع قوبل بإصرار من الجميع بأن نمارس حقنا في إحياء الذكرى مهما كانت النتائج، وهنا جاء دور القيادة المسئولة، وكان من السهل جداً أن نبقى على الموعد والقرار، فهذه الجماهير الوفية تستحق أن نكون أكثر حرصا على دمائها ووفاء لها،فعلاقتنا مع أبناء شعبنا ليست علاقة إستخدام، ولا نتعامل مع الناس كأرقام، فليست الحصيلة بالنسبة لنا بعدد الشهداء والجرحى، بل بالحفاظ على أبناء شعبنا وحمايتهم، فالإنسان قيمة إجتماعية ووطنية.

‎وأمام كل التحديات والمخاطر والتهديدات إتخذنا القرار بالإلغاء، وكانت مفاجئتنا أن أكثر الناس حرصاً على الخروج للإحتفال هم الأكثر التزاماً بالقرار‘

‎وقال حلس:" لم يكن الهدف من الإحتفال الخروج لنستعرض القوة أو العدد، فالمنافسة الحقيقية لا تكون بالسلاح وبالهراوت ولا بخطاب التخوين أو التراشق الإعلامي، التنافس في الإطار الوطني يكون عبر صناديق الإنتخابات في كل الأطر، ولكل أبناء شعبنا الحق في اختيار من يمثلهم."

‎وقال حلس:" نحن نمارس حياتنا الديمقراطية في إطارنا التنظيمي وللقاعدة إختيار ممثليها، ومن حق القاعدة الشعبية والوطنية أن تختار من يمثلها أيضاً".
‎ وحول تعثر مسار المصالحة قال حلس:" المصالحة ستأتي أجلاً أم عاجلاً ولكن كل يوم تأخير هناك ثمن يدفع، المصالحة لها ثمن بالتأكيد، ولكن مهما كان هذا الثمن باهظاً ومهما كانت المخاطر والأثمان فهي أقل بكثير من مخاطر إستمرار الإنقسام".
‎ وحول الجهود المصرية لإنهاء الإنقسام أكد حلس أن" الدور المصري مهم و فاعل ومؤثر ، ولكنه ليس بديلاً عن وجود إرادة فلسطينية لإنهاء الإنقسام، ونحن نحتاج لإرادة وشجاعة لكسر جدار إنعدام الثقة، ومجتمعنا يستحق أن نفتخر به ونتشرف به ونبحث عن الأفضل لنا ولشعبنا."

‎من جهتهم، أعرب الوجهاء والمخاتير عن دعمهم للقيادة الفلسطينية، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس في مواجهة كافة التحديات.

كما أثنى المخاتير والوجهاء على قرار قيادة حركة فتح الحكيم بإلغاء مهرجان الإحتفال بإنطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، حقننا لدماء أبناء شعبنا.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -