الإعلامي عبد السلام فايز يتحدث حول المفاجأة التي فجّرها النائب الهولندي يورام بعد اعتناقه الإسلام ..

الإعلامي عبد السلام فايز يتحدث حول المفاجأة التي فجّرها النائب الهولندي يورام بعد اعتناقه الإسلام ..

 قال الإعلامي الفلسطيني عبد السلام فايز ، إنّ "النائب البرلماني الهولندي يوران فان كلافيرين فجّر اليوم مفاجأة إعلامية واسعة النطاق عندما أعلن اعتناقه للإسلام أثناء تحضيره كتاباً معادياً للدين الإسلامي ، ليصبح هذا الحدث هو العنوان رقم واحد في كل الأروقة الإعلامية الهولندية .."

و عبّر فايز خلال حديث خاص أدلى به إلى "وكالة قدس نت للأنباء" ، عن دهشته العارمة بعد سماعه هذا النبأ ، خاصةً أنّ النائب يورام يعتبر الذراع اليمين لخيرت فيلدرز زعيم حزب الحرية في هولندا ، و المعروف بمجاهرته العداء للإسلام و المهاجرين ، و قد شاركه في عدة حملات كانت قد دعت إلى إغلاق المساجد في هولندا ، و حظر ارتداء النقاب ، و نظّمت عدة فعاليات مناهضة للإسلام ..

و أضاف فايز أنّ اعتناق يورام للدين الإسلامي يشكل صفعة قوية لحزب فيلدرز اليميني المتطرف ، و ذلك بعدما خسر فيلدرز واحداً من أهم الشركاء السياسيين في الساحة الهولندية .

و حول ردود الفعل في صفوف اللاجئين بعد سماعهم هذا النبأ ، قال فايز أنّ هناك تفاعلاً كبيراً أبدته الجاليات العربية و الإسلامية مع هذا النبأ ، فقد غصت وسائل التواصل الاجتماعي بالحديث عن اعتناق يورام للإسلام ، و أبدى المشاركون سعادتهم الجمّى ، و ترحيبهم المفرط بهذا الخبر ، لأنّ هذا الأمر يحدّ من ذراع فيلدرز في هولندا ، و يصب في صالح اللاجئين الذين هم الشغل الشاغل لفيلدرز و أتباعه ، كما عبّر اللاجئون أيضاً عن أملهم في أن تكون هذه الخطوة فاتحة خير بالنسبة لهم بعدما طالتهم يد الأذية المفرطة لحزب الحرية المعادي للعروبة و الإسلام ..

و حول ردة فعل فيلدرز قال فايز بأنه لا يستبعد أن يؤثر هذا الخبر على فيلدرز شخصياً ، و بالتالي ستكون المرحلة المقبلة أمام خيارين اثنين لا ثالث لهما : إما أن تكون ردة فعل فيلدرز انتقامية إلى حدٍّ بعيد ، بحيث يصعّد من عدائه للمسلمين و أنشطته العنصرية ، من أجل أن يرفع من معنويات مناصريه الذين لم يستفيقوا بعد ، من صدمتهم جراء اعتناق النائب يورام للإسلام ، و إما أن يحذو فيلدرز حذو صديقه المقرب في اعتناق الإسلام ، لتكون هذه الخطوة هي المفاجأة الكبرى ، لاسيما أنّ حادثة اعتناق يورام للإسلام ليست الأولى من نوعها على مستوى أوروبا ، فقد سبقه إليها عضو حزب البديل في ألمانيا آرثر فاغنر ، الذي طالما جاهر هو الآخر بعدائه للمسلمين ، لينتهي مشواره بنطق الشهادتين و الانضمام إلى الدين الحنيف ..

و وجّه فايز في معرض حديثه عن هذا الخبر ، رسالةً إلى اللاجئين في أوروبا بضرورة ضبط النفس إزاء التصرفات الصبيانية التي يقوم بها فيلدرز و مجنّدوه ، و التي يحاولون من خلالها استفزاز مشاعر المسلمين ، من خلال المساس بمقداستهم و شعائر دينهم الحنيف ، و ضرورة إعطاء الصورة الحضارية المشرقة للاجئ المسلم الذي يجب أن يتمتع بها خلال جميع أشكال تعامله مع المواطن الأوروبي ..  

و ختم الإعلامي عبد السلام فايز مداخلته بالقول إنه يأمل لقاء البرلماني الهولندي يورام فان كلافيرين بعدما اعتنق الإسلام ، و التعرف عليه عن كثب للاطلاع على أهم الدوافع التي قلبت حياته رأساً على عقب ، و حوّلته من أكبر عدوّ للإسلام ، إلى صديقٍ مقرّب يرتاد المساجد و يتلو كتاب الله تعالى ليتعرف على حقيقة و سماحة هذا الدين الذي لن تعكره محاولات فيلدرز اليائسة التي لا تسمن ولا تغني من جوع ..

المصدر: أمستردام - وكالة قدس نت للأنباء