الجيش الإسرائيلي على جاهزية لشن عملية عسكرية .. الأسبوع المقبل سيكون حاسمًا

مشيعون يشاركون في جنازة الفلسطيني لطفي اللبدي (19 عاما) في بلدة اليمون بالقرب من جنين بالضفة الغربية

السماح لعمال الضفة بدخول إسرائيل غدًا

ذكر قناة "كان" العبرية، مساء السبت، بأن القيادة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي تحافظ على مستوى عالٍ من التأهب تجاه قطاع غزة.

ونقلت القناة عن مسؤولون أمنيون قولهم إنه "إذا اتخذ المستوى السياسي قرارًا، فسنكون في الجيش الإسرائيلي على جاهزية لشن عملية عسكرية في قطاع غزة فورا."

إلى ذلك ذكرت القناة بأنه رغم الأحداث في الأخيرة في المسجد الأقصى بقيت الضفة الغربية هادئة ولذلك سيسمح غدًا لآلاف العمال بدخول إسرائيل، مشيرة إلى أن "معظم الذين شاركوا في الأحداث بالأقصى هم من سكان شرقي القدس".

 ونقلت القناة عن مصادر في الشرطة الإسرائيلية قولها " إن حركة حماس تصعد من تحريضها عبر شبكات التواصل بدعوة فلسطينيي الداخل- "عرب إسرائيل" وسكان شرقي القدس بالتظاهر داخل الأقصى في الجمعة الأخيرة من رمضان ولذلك يجري الاستعداد لأي أحداث قد تكون عنيفة".

خسائر مهمة لحماس في برنامجها لتكثيف وتعاظم قوتها العسكرية

بدوره، ذكر موقع "واي نت" العبري التابع لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، بأن الجيش الإسرائيلي يعتبر الأسبوع المقبل بأنه سيكون حاسمًا بشأن الوضع الأمني وإمكانية تدهوره، خاصة وأنه يصادف الأسبوع الأخير من شهر رمضان المبارك.

وبحسب الموقع العبري، فإن التأهب بشكل أساسي سيكون على جبهة قطاع غزة، وسط مخاوف من نيران القناصة، ولذلك سيتم الحفاظ على يقظة عالية في فرقة غزة، مع وجود قوات مدرعة ومشاة إضافية.

وتطرق الموقع إلى قصف الجيش الإسرائيلي منذ أيام لهدف يتبع للجناح العسكري لحركة حماس، مدعيًا أن الهجوم تسبب بخسائر مهمة لحماس في برنامجها لتكثيف وتعاظم قوتها العسكرية، مشيرًا إلى أنه كان يحتوي على مواد كيمائية لإنتاج محركات الصواريخ وتحسين قدراتها بشكل كبير لضرب أهداف على بعد 15 كم، وتثبيتها أثناء التحليق لتكون أكثر دقة في ضرب أهدافها.

ووفقًا لمزاعم الموقع العبري، فإن تحليل الهجوم لدى الجيش الإسرائيلي أظهر أن الهدف تم تدميره بالفعل، وبالتالي تعرضت منظومة الصواريخ التابعة لحماس والتي لم تتعافى بشكل كامل منذ عملية "حارس الأسوار/ سيف القدس" لضربة كبيرة.

ويقدر الموقع، أن الجهاد الإسلامي هو من يقف خلف حوادث إطلاق الصواريخ ولذلك علاقة مباشرة بالوضع الأمني في الأقصى.

ويعتقد الجيش الإسرائيلي، أن الجهاد الإسلامي يحاول تحدي حركة حماس التي تعمل للسيطرة على القطاع من خلال مزيد من نقاط التفتيش والاعتقالات لمحاولة فرض الهدوء، لكنها في ذات الوقت تعمل على إشعال الأوضاع في القدس وتشجع على العمليات في الضفة.

ويقدر الجيش الإسرائيلي أن حماس تريد استمرار الهدوء على جبهة غزة، لكن هذه المرة أيضًا ليس لديها الكثير لتخسره، ولذلك فإن إمكانية التصعيد لا زالت قائمة.

الهندي: التهديد بسحب التسهيلات عن غزة "اسطوانة مشروخة"
من ناحيته، أكد الدكتور محمد الهندي، عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن" الشعب الفلسطيني نهض من أجل الدفاع عن مقدسات الأمة في فلسطين، وعن أبنائه ومستقبله وأرضه، وهو مستعد للتضحية في كل وقت، موضحا أن المقاومة أرسلت رسائل للعدو من غزة ومن خارجها."

وقال الهندي في مقابلة على قناة "الجزيرة مباشر": الرسائل التي أرسلتها المقاومة للعدو سواء من قطاع غزة أو من الخارج، ليست عفوية ولا وليدة اللحظة، هذه الرسائل تعكس موقف تمت دراسته فلسطينيًا".

ولفت إلى أن المعركة مع الاحتلال واحدة، وأساسها في القدس والمسجد الأقصى الذي يمثل العصب الحساس لكل الفلسطينيين والعرب والمسلمين في كل مكان.

وأشار الهندي إلى أن إسرائيل تدعي أنها تقدم تسهيلات لقطاع غزة وتهدد بسحبها، مبينا أن هذه ليست المرة الأولى التي تهدد فيها إسرائيل بحرمان غزة من حقها في العيش والتنقل والحركة.

ويرى عضو المكتب السياسي للجهاد أن إسرائيل لا تريد أن ترى لا غزة ولا القدس ولا جنين، لافتا إلى أن غزة هي قلعة الشعب الفلسطيني، تحمل سلاحًا متواضعًا لكنه يردع العدو.

ووصف التهديد بسحب التسهيلات عن غزة، واجتياح جنين، بأنها اسطوانة مشروخة، مضيفا: اجتاحوا جنين قبل 20 عامًا ودمروا وقتلوا وفعلوا كل ما يستطيعون فعله ولكنها عادت لهم أكثر قوة وصلابة".

ويعتقد الهندي أن المرحلة الحالية مناسبة جدًا أمام السلطة لتنسحب من سياساتها الخيالية وغير الواقعية القائمة على الشراكة مع العدو.

وتابع بالقول: "الشراكة مع العدو قائمة منذ 30 عامًا، دون أدنى فائدة، إسرائيل تلتهم كل يوم في الضفة الغربية والقدس.. السلطة الآن في اختبار حقيقي، مبني على وقف التنسيق الأمني بكل أشكاله".

وأكد الهندي أن الوحدة تتحقق في الميدان، وفي مواجهة العدو، مشددا على أن الصراع مفتوح، ولن ينتهي اليوم ولا في الأشهر والسنوات القادمة، ويحتاج إلى وحدة مبنية على أساس تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، وحماية المقاومة الفلسطينية بكل أشكالها.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس المحتلة