إسرائيل: نجحنا في اغتيال أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام

أبو عبيدة.jpg

أعلن وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الأحد، أن جيش الاحتلال نجح في اغتيال الناطق باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، في غارة جوية استهدفت حي الرمال غرب مدينة غزة مساء السبت. وقال كاتس في منشور على منصة "إكس": "أبو عبيدة اغتيل في غزة وذهب للقاء شركاء محور الشر في الجحيم. أهنئ الجيش والشاباك على التنفيذ المتقن، وقريبًا سيلحق به المزيد من شركائه"، على حد تعبيره.

تضارب في التصريحات الإسرائيلية

خلال جلسة حكومية، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: "الجيش هاجم الناطق باسم الشر، أبو عبيدة، لكننا لا نعرف النتيجة النهائية بعد. آمل أنه لم يعد بيننا، وقد لاحظت أن بيانات حركة حماس تتأخر قليلًا، ربما لأنه لم يعد هناك من يصرّح باسمها"، في إشارة إلى غياب أي رد رسمي من حماس حتى اللحظة.

في المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية وإذاعة الجيش أن هناك "مؤشرات قوية" على اغتيال أبو عبيدة، لكنها أشارت إلى عدم وجود تأكيد نهائي. وذكرت إذاعة الجيش أن هذه ثالث محاولة إسرائيلية لاغتياله منذ بداية الحرب، بعد نجاته من استهدافات سابقة، مؤكدة أن استشهاده – في حال تأكد – يشكّل "ضربة معنوية كبيرة لحماس" بسبب مكانته القيادية ودوره في صناعة القرار.

بيان الجيش والشاباك

مساء السبت، أعلن جيش الاحتلال وجهاز "الشاباك" في بيان مشترك أن طائرة مقاتلة استهدفت "عنصرًا مركزيًا في حماس" بمدينة غزة، باستخدام ذخيرة دقيقة وتحت إشراف استخباراتي مباشر، بزعم تقليل الأضرار المدنية. فيما قدّرت مصادر إسرائيلية أن المستهدف هو أبو عبيدة.

حماس: مجزرة جديدة بحق المدنيين

من جانبها، قالت حركة حماس إن الغارة استهدفت عمارة سكنية مكتظة في حي الرمال وأسفرت عن عشرات الشهداء والجرحى، مؤكدة أن "ما جرى جريمة حرب مكتملة الأركان وتصعيد في حرب الإبادة المستمرة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023".

أبو عبيدة.. رمز للمقاومة

ويُعدّ أبو عبيدة، الذي عُرف بظهوره الملثم بالكوفية الحمراء، أحد أبرز الوجوه المرتبطة بحركة حماس. اشتهر بخطاباته المصوّرة التي تتضمن رسائل تهديد وتحدٍّ لإسرائيل في مختلف الحروب على غزة. وقد ازدادت رمزيته منذ حرب الإبادة الجارية، خصوصًا بعد أن ظل هدفًا متكررًا لمحاولات الاغتيال دون أن يتم تأكيد تصفيته حتى اليوم.

وكانت تقديرات إسرائيلية في أيار/ مايو الماضي رجحت اغتياله برفقة القيادي محمد السنوار، لكنه ظهر لاحقًا حيًا، ما عزّز صورته كقائد صعب المنال. وفي آخر تصريحاته، حذّر أبو عبيدة من أن "محاولات الاحتلال لاحتلال مدينة غزة ستكون وبالًا عليه"، مؤكدًا أن ملف الأسرى الإسرائيليين سيظل "أداة بيد المقاومة".

مشهد ضبابي

حتى الآن، لم يصدر إعلان رسمي من حماس بشأن مصير أبو عبيدة، بينما تواصل إسرائيل الترويج لنجاح العملية عبر تصريحات متباينة. ويرى مراقبون أن تضخيم الإعلان الإسرائيلي يعكس محاولة لتحقيق نصر معنوي في ظل استمرار حرب الإبادة على غزة، وسط ترقب لإعلان حماس الرسمي الذي قد يحسم الجدل.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - قطاع غزة