نجل أردوغان: "الحرب لها قوانينها الخاصة وإسرائيل تنتهك هذه القوانين في غزة"

بلال أردوغان.jpg

قال نجل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، رئيس مجلس أمناء مؤسسة نشر العلم، بلال أردوغان، إن الجموع المحتشدة على جسر غالاطة بإسطنبول، لن تسمح بنسيان الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، وذلك من أجل عدم تكرارها.

جاء ذلك في كلمة خلال مشاركته في مسيرة تضامنية مع فلسطين يوم الخميس 1 يناير/كانون الثاني 2026 على جسر غالاطة وسط إسطنبول تحت مظلة "تحالف الإنسانية" و"منصة الإرادة الوطنية" ورعاية "وقف الشباب التركي" تحت شعار: "لن نرضخ، لن نصمت ولن ننسى فلسطين".

وأضاف: "لن ننسى فلسطين، ولن نسمح بنسيانها. وكما قال الراحل علي عزت بيغوفيتش: الإبادة المنسية محكوم عليها بالتكرار. لن نتخلى عن نضالنا. سنواصل هذا الكفاح حتى تتحرر غزة والقدس والمسجد الأقصى".

وأوضح أردوغان أن مسيرة غالاطة هي وسيلة للقول بأن ما يجري في غزة وفلسطين ليس مجرد مأساة إنسانية، بل نقطة تحول تظهر تزعزع أسس النظام العالمي وتكشف فشل جميع المؤسسات الدولية التي تدّعي الأخلاق.

وتابع: "ما يحدث في غزة ليس حربا ولا اشتباكا بين جيشين. ما يحدث في غزة هو إبادة جماعية يُستهدف فيها شعب، بمن فيهم نساؤهم وأطفالهم وشيوخهم، وبشكل ممنهج. هذه الإبادة الجماعية لا تُنفذ بعشرات آلاف الأطنان من القنابل فقط، بل أيضاً بالجوع والعطش والبرد، ومنع المساعدات الإنسانية".

وأردف: "اليوم، يعيش في فلسطين أناس داخل خيام مؤقتة في ظروف شتوية قاسية، محرومين من أبسط مقومات الحياة، وهناك نظام جائر يمنع المساعدات عن علم وعمد. نسأل الله، بصفة القاهر، أن يُهلك ذلك الظالم (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو الذي يقود هذه العقلية الانحطاطية".

ولفت أردوغان إلى أن الحرب لها قوانينها الخاصة، وأن إسرائيل تنتهك هذه القوانين في غزة.

وبين أن اتفاقيات جنيف واضحة لا لبس فيها، وأن استهداف المدنيين واستخدام القوة المفرطة وتدمير البنية التحتية، كلها جرائم حرب صريحة.

وأشار إلى التباين في مواقف العالم الغربي منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، قائلاً: "هناك روسيا التي فُرضت عليها عقوبات عسكرية واقتصادية وسياسية، ومُنعت من فعاليات رياضية وثقافية، وفي المقابل عالم يحتضن نتنياهو الذي يعتبر هتلر القرن الحادي والعشرين. هذا هو الانحطاط الذي بلغته الحضارة الغربية".

وذكر أردوغان أن معاقبة المدنيين وتدمير أماكن العيش واستخدام الجوع والخوف سلاحا، كلها تعيد إلى الأذهان أحلك فترات التاريخ الإنساني.

وأكد أن الصهيونية تتجلى اليوم في "نازية إسرائيل"، مشددا على ضرورة تحميل إسرائيل مسؤولية جرائم الحرب، وإرغامها على دفع تعويضات لإعادة إعمار غزة.

وأضاف: "في القانون الدولي، لا تقع المسؤولية على عاتق الجاني فحسب، بل على عاتق من كان بإمكانهم منع ذلك لكنهم تقاعسوا. لقد سُوّيت غزة بالأرض. لا يمكن للضحايا تحمّل ثمن هذا الدمار. ولا يمكن تحميله لدول أخرى. فمن دمّر يجب أن يعيد البناء".

وشدد على ضرورة محاسبة إسرائيل على جرائم الحرب التي ارتكبتها في غزة، وعلى ضرورة أن تتم إعادة إعمار غزة بتعويضات الحرب التي تدفعها تل أبيب.

كما أشار إلى أهمية مقاطعة منتجات الشركات التي تدعم آلة الإبادة الإسرائيلية قائلا: "الظلم لا يستمر بالسلاح فحسب، بل يستمر بتدفق الأموال إلى الجهات التي تقوم بالإبادة أو التي تدعمها".

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الأناضول