أصدرت دولة قطر مرسومًا أميريًا بالمصادقة على اتفاقية بين حكومة دولة قطر وحكومة دولة فلسطين بشأن تنظيم استخدام العمال من دولة فلسطين في دولة قطر، وذلك وفق ما ورد في المرسوم رقم (3) لسنة 2026، المنشور في العدد الثاني لسنة 2026 من الجريدة الرسمية الصادرة عن وزارة العدل يوم أمس الأحد.
وتتضمن الاتفاقية، التي تهدف إلى تنظيم آليات استقدام وتشغيل العمالة الفلسطينية في قطر وفق أطر قانونية واضحة، 20 مادة تحدد حقوق وواجبات الأطراف المعنية، وآليات التنفيذ والإشراف.
أطر قانونية وتنظيمية واضحة
ونصت المادة الأولى من الاتفاقية على التزام الطرفين بوضع القواعد والأنظمة اللازمة لتطبيق أحكامها، فيما أكدت المادة الثانية أن استقدام العمال الفلسطينيين ودخولهم واستخدامهم في قطر يتم وفق القوانين والأنظمة والإجراءات المعمول بها في كلا البلدين.
وحددت المادة الثالثة الجهات المسؤولة عن تنفيذ الاتفاقية، وهي:
وزارة العمل في دولة قطر عن الطرف القطري،
وزارة العمل في دولة فلسطين عن الطرف الفلسطيني.
آليات الاستقدام وشروط العمل
وبحسب المادة الرابعة، يقوم الطرف القطري بتزويد الطرف الفلسطيني بطلبات الاستقدام المقدمة من أصحاب العمل في قطر، فيما يسعى الطرف الفلسطيني لتلبية هذه الطلبات في حدود الإمكانيات المتاحة. كما ألزمت الاتفاقية أصحاب العمل بتحديد المؤهلات الخاصة في حال استقدام عمالة ذات مهارات تخصصية.
وأوضحت المادة ذاتها أن صاحب العمل القطري، سواء بشكل مباشر أو عبر مكاتب استقدام مرخصة، يتولى استكمال إجراءات اختيار العمال وسفرهم، على أن تتضمن طلبات الاستقدام تفاصيل دقيقة حول المؤهلات والخبرات المطلوبة، ومدة الاستخدام، وشروط العمل، بما في ذلك الأجور، ومكافأة نهاية الخدمة، وفترة الاختبار، وظروف السكن والنقل.
تحمل صاحب العمل نفقات السفر
ونصت المادة الثامنة على التزام صاحب العمل بتحمل جميع نفقات سفر العمال الفلسطينيين من بلدهم إلى قطر عند التحاقهم بالعمل لأول مرة، ونفقات عودتهم عند انتهاء الخدمة، إضافة إلى تذاكر السفر ذهابًا وإيابًا خلال الإجازات المنصوص عليها في عقد العمل، مع استثناء تكاليف استخراج جوازات السفر أو أي تأمينات أخرى.
مدة الاتفاقية وسريانها
وبموجب المادة العشرين، تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ اعتبارًا من تاريخ تبادل وثائق التصديق بين الطرفين وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، وتظل سارية لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد تلقائيًا لمدد مماثلة، ما لم يُخطر أحد الطرفين الطرف الآخر كتابة برغبته في إنهائها قبل ستة أشهر على الأقل عبر القنوات الدبلوماسية.
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين دولة قطر ودولة فلسطين، وتنظيم حركة العمالة بما يضمن الحقوق القانونية ويحفظ مصالح جميع الأطراف.

