غزة تحت النار رغم وقف إطلاق النار: أكثر من 72 ألف شهيد و171 ألف إصابة، وتصعيد عسكري متواصل وانتهاكات إسرائيلية في مختلف مناطق القطاع

من قصف سابق للاحتلال في غزة (Gettyimages).jpg

واصل الجيش الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر قصف جوي ومدفعي، وعمليات نسف، وتحليق مكثف للطيران الحربي، إضافة إلى إطلاق نار من الزوارق البحرية في مناطق متفرقة من القطاع.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الإثنين، وصول 5 شهداء و10 إصابات إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل. وأفادت الوزارة في بيان لها بأن عددًا من الضحايا لا يزال تحت الأنقاض وفي الشوارع، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى الآن.

ومنذ سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025، سجلت وزارة الصحة 581 شهيدًا و1,553 إصابة، فيما جرى انتشال 717 جثمانًا حتى اللحظة.

وبحسب الإحصائية التراكمية للوزارة، بلغ عدد الشهداء منذ بدء العدوان في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 نحو 72,032 شهيدًا، إضافة إلى 171,661 إصابة، نتيجة القصف والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة.

ميدانيًا، واصل الجيش الإسرائيلي انتهاكاته لاتفاق وقف إطلاق النار، من خلال عمليات نسف وقصف جوي ومدفعي، وتحليق مكثف للطيران الحربي، وإطلاق نار من الزوارق البحرية.

ففي حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف متزامنة، ترافقت مع انفجارات ناجمة عن استخدام روبوتات مفخخة، وسط قصف مدفعي متواصل.

وفي جنوب القطاع، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات على المناطق الشرقية من مدينة خانيونس، مع استمرار التحليق المكثف للطيران. كما نفذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف لمبانٍ سكنية شرق المدينة، بالتزامن مع إطلاق الزوارق الحربية النار في مياه بحر خانيونس.

وفي شمال القطاع، قصفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الغربية لمدينة بيت لاهيا، فيما توغلت آليات عسكرية في محيط شارع صيام ومنطقة المثلث بحي الزيتون، وأطلقت النار بشكل عشوائي شرق مخيم البريج وسط القطاع. كما حلّق الطيران الحربي على ارتفاعات منخفضة فوق جنوب غزة.

على صعيد المعابر، أعادت إسرائيل فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح بشكل محدود جدًا وتحت قيود مشددة، حيث غادر 44 فلسطينيًا قطاع غزة عبر المعبر، وفق ما أفادت به جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

سياسيًا، قال خالد مشعل، رئيس حركة حماس في الخارج، إن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة مفصلية بعد عامين من الحرب، مؤكدًا أن معاناة الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية ما زالت مستمرة رغم توقف القتال، في ظل الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.

وفي السياق ذاته، اتهمت حركة فتح إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة، معتبرة أن ذلك يعكس رفضًا إسرائيليًا لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وفي تطورات ميدانية متفرقة  قامت قوات الاحتلال بقصف مدفعي على المناطق الشمالية لمدينة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، وقام الجيش الإسرائيلي ينسف مباني سكنية في مخيم جباليا شمالي القطاع، ارتفاع عدد الشهداء في قصف شقة سكنية بحي النصر في مدينة غزة إلى أربعة.

 

قوات أجنبية محتملة

وفي تطور لافت، أفادت هيئة البث الإسرائيلية العامة بأن استعدادات تجري لوصول جنود إندونيسيين إلى قطاع غزة، ليكونوا أول قوة أجنبية تصل إلى القطاع، على أن يتم دمجهم ضمن قوة حفظ سلام دولية. وذكرت الهيئة أن موعد الوصول لم يُحدد بعد، مشيرة إلى أن القوات يُتوقع أن تتمركز في المنطقة الواقعة بين رفح وخانيونس جنوب القطاع، حيث لا تزال أعمال تجهيز المساكن جارية.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - قطاع غزة