رمضان في غزة تحت وطأة الأزمة الإنسانية… شهيد شرقي خانيونس والجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي «بنيران صديقة»

رمضان في غزة.jpg

يستقبل سكان قطاع غزة شهر رمضان هذا العام في ظل أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة، مع نقص حاد في الغذاء واستمرار النزوح واتساع الدمار، بينما تتواصل التطورات الميدانية في أكثر من محور جنوبًا ووسطًا وشمالًا، على وقع خروق متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، بحسب مصادر فلسطينية محلية.

وأفادت مصادر طبية في مجمع ناصر الطبي باستشهاد شاب يبلغ من العمر 20 عامًا برصاص الجيش الإسرائيلي قرب مناطق انتشاره عند دوار بني سهيلا شرق مدينة خانيونس جنوبي القطاع. وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي صباح الأربعاء مقتل أحد جنوده بنيران صديقة في منطقة خانيونس، موضحًا أن الحادث وقع عند ما وصفه بـ”الخط الأصفر”.

غارات وقصف وعمليات نسف… وتوتر متواصل جنوبًا ووسطًا

وفق المعطيات الميدانية الواردة، شهدت الساعات الماضية هجمات وغارات جوية إلى جانب عمليات قصف مدفعي على مناطق متفرقة، خاصة في خانيونس ورفح جنوب القطاع، بالتزامن مع تحليق منخفض للطيران الحربي.

كما أُبلغ عن قصف مدفعي استهدف مناطق شرقي خانيونس، وإطلاق نار باتجاه مواصي رفح، في حين طال قصف مدفعي آخر شرق مخيم البريج وسط القطاع.

وفي مدينة غزة، تحدثت تقارير محلية عن تنفيذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف في مناطق شمالي وشرقي المدينة، طالت منشآت مدنية ومبانٍ سكنية، ما فاقم من واقع الدمار وعمّق أزمة الإيواء لدى السكان والنازحين.

البحر أيضًا… اعتقال صيادين قبالة شاطئ غزة

على الجبهة البحرية، أفادت مصادر محلية بأن زوارق حربية أطلقت النار باتجاه مركب صيد غرب مدينة غزة، قبل أن تقوم باعتقال عدد من الصيادين، في حادثة تزيد من تعقيدات الوضع المعيشي لشرائح تعتمد على البحر كمصدر رزق محدود في ظل الحصار وتقلص الموارد.

رمضان بين الركام… التراويح الأولى وسط الخيام

في مشهد يلخص التناقض القاسي بين الطقوس الروحية والواقع اليومي، أدى فلسطينيون في قطاع غزة صلاة التراويح الأولى لشهر رمضان في ظروف استثنائية؛ بين ركام المساجد أو في مصليات داخل خيام أقيمت للنازحين. كما شهد الجامع العمري الكبير بمدينة غزة إقامة التراويح الأولى وسط آثار الدمار.

وتزامن ذلك مع استمرار محاولات انتشال ضحايا من تحت الأنقاض؛ إذ أشارت إفادات محلية إلى انتشال شاب من بين ركام أحد المنازل التي طالتها الغارات.

أرقام الضحايا… بيانات وزارة الصحة

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، وفق ما ورد في النص، ارتفاع عدد الشهداء منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 إلى 603 شهداء، إضافة إلى 1618 إصابة.

كما أفادت الوزارة بأن الحصيلة التراكمية منذ 7 أكتوبر 2023 بلغت 72,063 شهيدًا و171,726 مصابًا، في أرقام تعكس حجم الخسائر البشرية خلال الفترة الماضية، بحسب بيانات الوزارة.

رفح والمساعدات… تشغيل محدود وحركة سفر مقيدة

على صعيد المعابر، قالت هيئة المعابر والحدود بغزة إن 60 مواطنًا سافروا عبر معبر رفح البري أمس، بينهم 22 مريضًا و38 مرافقًا، فيما بلغ عدد العائدين 47 مواطنًا.

كما أعلنت الهيئة دخول 310 شاحنات إلى قطاع غزة الثلاثاء، بينها 177 شاحنة تجارية و133 شاحنة مساعدات، في مؤشر على استمرار تدفق محدود للمواد، رغم أن الواقع الميداني والقيود المفروضة ينعكسان — وفق ما يرد في النص — على وتيرة الدخول والتوزيع وقدرة الأسر على الحصول على احتياجاتها الأساسية.

ملف المفقودين… أكثر من 7 آلاف منذ 7 أكتوبر 2023

وفي بُعد إنساني آخر يتفاقم مع حلول رمضان، ذكر المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا أن معاناة عائلات المفقودين تتضاعف في ظل استمرار الغموض حول مصير أكثر من 7 آلاف شخص منذ 7 أكتوبر 2023، بينهم من يُعتقد أنهم تحت الأنقاض أو محتجزون.

وحذر المركز من أن حجب المعلومات — وفق وصفه — يعيق حق العائلات في المعرفة والدفن والعدالة، داعيًا إلى تمكين طواقم الدفاع المدني من الوصول لمواقع الدمار وإجراء انتشالات “علمية”، بما في ذلك الاستعانة بفحوصات DNA.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - قطاع غزة