6 قتلى منذ بداية رمضان: جريمة جديدة في الرامة تُشعل الغضب وإضراب شامل الأربعاء

من مكان الجريمة (تصوير .. نجمة داود الحمراء ).jpg

تتواصل موجة العنف في المجتمع العربي الفلسطيني داخل أراضي عام 1948، مع تسجيل جريمة قتل جديدة في بلدة الرامة مساء الثلاثاء 24 فبراير/شباط 2026، راح ضحيتها الشاب أدهم مخلص حرب (25 عامًا)، لترتفع حصيلة القتلى منذ مطلع العام إلى 54 ضحية، بينهم 6 منذ بداية شهر رمضان المبارك.

مقتل شاب بإطلاق نار في الشاغور

وقُتل حرب جرّاء تعرّضه لإطلاق نار في منطقة الشاغور. ووصل طاقم طبي إلى المكان، إلا أن محاولات إنقاذه باءت بالفشل، حيث جرى إقرار وفاته في الموقع بعد إصابته بجروح نافذة وخطيرة.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية فتح تحقيق في ملابسات الجريمة، دون الإعلان عن اعتقال أي مشتبه به حتى الآن، في ظل تصاعد الانتقادات لأدائها في مواجهة الجريمة المنظمة داخل البلدات العربية.

الضحية أدهم حرب.jpg


إضراب شامل في الرامة

عقب الجريمة، أعلن المجلس المحلي في الرامة عن إضراب شامل وكامل في جميع المرافق العامة والتعليمية والاقتصادية والاجتماعية يوم الأربعاء، تضامنًا مع عائلة الضحية واحتجاجًا على استفحال العنف والجريمة.

وأكد المجلس في بيان له رفضه القاطع لجرائم القتل، داعيًا إلى تحرك جماعي لوقف نزيف الدم في المجتمع العربي.

54 ضحية منذ مطلع العام

بمقتل حرب، ترتفع حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي الفلسطيني في مناطق الخط الأخضر منذ بداية العام إلى 54 قتيلًا، بينهم 28 منذ مطلع الشهر الجاري، و6 منذ بداية رمضان. وتشمل الحصيلة 4 قتلى برصاص الشرطة، و3 نساء، وفتَيين دون سن 18 عامًا.

وكان عام 2025 قد شهد رقمًا قياسيًا غير مسبوق، بلغ 252 قتيلًا في المجتمع العربي، وسط اتهامات متكررة للشرطة بالتقاعس عن تفكيك شبكات الجريمة المنظمة، والإخفاق في توفير الأمن والأمان للمواطنين العرب.

احتجاجات متواصلة وخيمة اعتصام في وادي عارة

في سياق الحراك الشعبي، تتواصل فعاليات خيمة الاعتصام في وادي عارة لليوم الرابع على التوالي، بمبادرة من منتدى السلطات المحلية العربية في المنطقة، وبتوجيه من اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ولجنة المتابعة العليا.

وتولت بلدية كفر قرع تنظيم فعاليات اليوم الرابع، وسط مشاركة واسعة من الأهالي وقيادات محلية وقطرية.

وأكد رئيس البلدية المحامي فراس بدحي ضرورة استمرار الخطوات الاحتجاجية للضغط على الحكومة والشرطة من أجل مكافحة الجريمة المنظمة، فيما شدد رئيس لجنة المتابعة العليا، د. جمال زحالقة، على تحميل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية تفشي الجريمة، داعيًا إلى تصعيد الضغط الشعبي.

وشهدت الفعاليات حضورًا شبابيًا لافتًا، حيث أكد مشاركون أهمية انخراط الشباب في الحراك المجتمعي لمواجهة ظاهرة العنف، والعمل على تحصين المجتمع من الداخل.

تواصل فعاليات خيمة الاعتصام في وادي عارة.jpg
انتقادات رسمية وتصريحات مثيرة للجدل

في المقابل، ربط رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في خطاب ألقاه أمام مؤتمر لجهاز الأمن العام (الشاباك)، بين انتشار السلاح في المجتمع العربي وملفات أمنية أخرى، محذرًا من أن “يومًا عاصفًا قد يأتي” في ظل وجود مئات آلاف قطع السلاح غير القانونية، بحسب تعبيره.

وقال نتنياهو إن هذا المخزون “يجب مصادرته”، معتبرًا أن القضية تتقاطع مع ما وصفه بالتحديات الأمنية الأوسع، بما في ذلك قطاع غزة والضفة الغربية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه المجتمع العربي تصاعدًا غير مسبوق في جرائم القتل، وسط مطالبات متكررة للحكومة بتحمّل مسؤولياتها الكاملة في تفكيك عصابات الجريمة، وضمان الأمن للمواطنين العرب أسوة بغيرهم.

وبين الإضرابات الشعبية والاعتصامات المتواصلة، تتصاعد الدعوات إلى خطة حكومية شاملة وجدية لوقف نزيف الدم، في ظل شعور متزايد بانعدام الأمان داخل البلدات العربية، واستمرار مسلسل الضحايا دون حلول ملموسة حتى الآن.

تواصل فعاليات خيمة الاعتصام في وادي عارة 1.jpg
خيمة وادي عارة.jpg
 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - عرب 48