عقد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى اجتماعًا طارئًا لخلية الأزمة الحكومية، يوم السبت 28 فبراير/شباط 2026، بحضور وزراء ومدراء القطاعات الحيوية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس محمود عباس، وذلك لبحث سبل تعزيز الجاهزية الوطنية وضمان استمرارية تقديم الخدمات الأساسية في ظل التطورات الراهنة.
وأكد رئيس الوزراء ضرورة رفع درجة الاستعداد في جميع المؤسسات، لا سيما في القطاعات الصحية والأمنية والخدمية، بما يضمن الحفاظ على الأمن والاستقرار وإنفاذ القانون واستمرار عمل المرافق الحيوية دون انقطاع.
تفعيل لجان الطوارئ ورفع الجاهزية الميدانية
وجّه رئيس الوزراء إلى الانعقاد الدائم للجان الطوارئ في المحافظات بإشراف المحافظين، وتعزيز جاهزية وزارة الداخلية وأجهزتها، إلى جانب مواصلة هيئة الشؤون المدنية والارتباط العسكري جهودها لتسهيل حركة المواطنين والبضائع.
كما تقرر إعلان حالة التأهب القصوى في جميع المستشفيات والمراكز الصحية، مع تأكيد وزارة الصحة جاهزية أقسام الطوارئ وتوفير احتياجاتها لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، وتعزيز التنسيق مع الشركاء في القطاع الصحي لضمان تكاملية الاستجابة.
انتظام دوام القطاع العام وفق ترتيبات مرنة
فيما يتعلق بدوام الموظفين العموميين، تقرر انتظام العمل بالتنسيق مع المدراء المباشرين، بحيث يباشر الموظف عمله في أقرب مديرية أو مؤسسة حكومية من مكان إقامته إذا تعذر وصوله إلى مقر عمله الأصلي، بما يضمن استمرارية الخدمات الأساسية مع الحفاظ على السلامة العامة.
التعليم يتحول مؤقتًا إلى النمط الإلكتروني
أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي تعليق الدوام الوجاهي في المدارس الحكومية والخاصة ومدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، إضافة إلى الجامعات ورياض الأطفال، ليومي الأحد والإثنين، والتحول إلى نظام التعليم الإلكتروني حفاظًا على سلامة الطلبة والعاملين.
وأوضحت الوزارة أنها ستصدر تعليماتها تباعًا بناءً على تطورات الأوضاع الميدانية.
مخزون استراتيجي يكفي 6 أشهر وضبط صارم للأسواق
طمأن رئيس الوزراء المواطنين إلى توفر مخزون استراتيجي من المواد الغذائية والسلع الأساسية يكفي لمدة تصل إلى ستة أشهر بحسب نوع السلعة، مؤكدًا على التشديد في ضبط الأسواق ومنع أي تلاعب بالأسعار أو احتكار للسلع.
ودعت وزارة الاقتصاد الوطني المواطنين إلى عدم التهافت على الشراء أو التخزين غير المبرر، لما يسببه من إرباك للسوق وخلق طلب غير ضروري، مؤكدة أن المخزون التمويني مستقر وآمن.
كما شدد جهاز الضابطة الجمركية على تكثيف جولاته الرقابية في جميع المحافظات، داعيًا المواطنين إلى الالتزام بالسلوك الشرائي المسؤول والإبلاغ عن أي مخالفات عبر الرقم المجاني (132)، فيما خصصت وزارة الاقتصاد الرقم (129) لتلقي الشكاوى، إضافة إلى منصة "بهمنا" الإلكترونية.
تنظيم عمل محطات الوقود والغاز
وجّهت الحكومة هيئة البترول بالتنسيق مع المحافظين لتنظيم عمل محطات الوقود والغاز، وتأمين احتياجات القطاعات الحيوية، وضمان استمرار التزود بالمحروقات وفق خطة مدروسة تراعي الأولويات الوطنية.
منع التجمعات وتقليل الحركة
أكدت الحكومة ضرورة تقليل الحركة والتنقل وفق الضرورة، ومنع التجمعات العامة، والالتزام بالتعليمات الرسمية الصادرة عن جهات الاختصاص، مع تجنب الشائعات وعمليات الشراء المبالغ فيها.
الشرطة: جاهزية كاملة وتحذيرات من شظايا صاروخية
أعلنت الشرطة الفلسطينية تلقيها بلاغات بسقوط شظايا قذائف صاروخية في أربع مناطق متفرقة من الضفة الغربية، دون تسجيل إصابات أو أضرار حتى لحظة إعداد البيان.
وأكدت الشرطة رفع درجة الجهوزية التامة في جميع إداراتها، داعية المواطنين إلى:
البقاء في الطوابق السفلية والمناطق الآمنة
عدم الصعود إلى أسطح المنازل أو الشرفات
عدم لمس الأجسام المشبوهة أو الاقتراب منها
الإبلاغ الفوري عن أي أجسام أو شظايا عبر الرقم (100)
كما شددت على ضرورة الاعتماد على البيانات الرسمية وعدم تداول الشائعات.
أرقام الطوارئ الرسمية
الشرطة: 100
الدفاع المدني: 102
الإسعاف (الهلال الأحمر): 101
الارتباط العسكري: 163
رسالة طمأنة والتزام وطني
تؤكد الحكومة الفلسطينية استمرارها في متابعة التطورات على مدار الساعة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان استقرار الوضع الداخلي وحماية المواطنين وتأمين احتياجاتهم الأساسية.
ودعت المواطنين إلى التحلي بالمسؤولية الوطنية، والالتزام بالتعليمات الرسمية، وتعزيز روح التكافل والتعاون المجتمعي في هذه المرحلة الدقيقة.
