تصاعد اعتداءات المستعمرين واقتحامات الاحتلال في الضفة: شهيد في قصرة وإصابات واعتقالات وهدم منازل

استشهاد الشاب أمير معتصم محمود عودة (28 عاما) برصاص مستعمرين في قصرة.jpg

شهدت عدة مناطق في الضفة الغربية، يوم السبت 14 مارس/آذار 2026، سلسلة من الاعتداءات التي نفذها مستعمرون وقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، أسفرت عن استشهاد شاب وإصابة عدد من المواطنين، إضافة إلى اعتقالات واقتحامات وتفجير منزل جنوب الخليل.

واستشهد الشاب أمير معتصم محمود عودة (28 عاماً)، مساء اليوم، متأثراً بإصابته بالرصاص الحي في الصدر خلال هجوم شنه مستعمرون مسلحون على بلدة قصرة جنوب نابلس. وأفادت مصادر طبية بأن الاعتداء أسفر أيضاً عن إصابة مواطنين بالرصاص الحي في الركبة والفخذ، فيما تعرض والد الشهيد للضرب خلال الهجوم.

وقال رئيس بلدية قصرة هاني عودة إن مستعمرين هاجموا منطقة الكرك غرب البلدة وأطلقوا الرصاص تجاه المنازل والشبان، ما أدى إلى إصابة أربعة مواطنين، نقلوا إلى مركز الجزائر الطبي في البلدة، قبل تحويل إصابتين إلى مستشفى رفيديا الحكومي حيث أعلن لاحقاً عن استشهاد الشاب عودة رغم محاولات إنعاشه.

وباستشهاد عودة يرتفع عدد الشهداء الذين سقطوا برصاص واعتداءات المستعمرين منذ مطلع الشهر الجاري إلى سبعة، فيما بلغ عددهم منذ بداية العام ثمانية شهداء، و44 شهيداً منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

وفي سياق متصل، أصيب أربعة مواطنين بالرصاص والضرب خلال هجوم لمستعمرين على قرية كيسان شرق بيت لحم، حيث أطلق المستعمرون الرصاص الحي باتجاه المواطنين، ما أدى إلى إصابة اثنين بالرصاص واثنين بالضرب. كما استولوا على نحو 100 رأس من الأغنام تعود للمواطن عطا الله إبراهيم عبيات.

وفي جنوب الضفة، فجرت قوات الاحتلال منزل الأسير عزمي نادر أبو هليل في بلدة دورا جنوب الخليل، بعد اقتحام الحي وإجبار العائلة المكونة من عشرة أفراد على إخلاء الشقة الواقعة في الطابق الثاني من منزل مكوّن من ثلاثة طوابق. كما اعتدت القوات على نجله الأسير المحرر محمد أبو هليل بالضرب وأجبرته على إلقاء محتويات المنزل من النوافذ، فيما تم إخلاء نحو 20 منزلاً مجاوراً خلال العملية.

وفي الأغوار الشمالية، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين من خربة سمرة هم: أيمن دراغمة وذياب دراغمة وفوزي دراغمة، عقب مداهمة خيامهم. كما اقتحم مستعمرون مسلحون التجمع ذاته بحماية قوات الاحتلال واحتجزوا المواطنين داخل خيامهم، في إطار محاولات متكررة لإجبارهم على الرحيل عن المنطقة.

كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية جيوس شرق قلقيلية، حيث داهمت الحارة الغربية ومنطقة المنطار وأراضي زراعية تعود لمواطنين، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال عدداً من المحال التجارية في شارع قلنديا شمال المدينة، وأطلقت قنابل الصوت وأغلقت الطريق جزئياً، ما تسبب بازدحام مروري كبير.

في الوقت ذاته، تواصل سلطات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الخامس عشر على التوالي، ومنع المصلين من الوصول إليه، بحجة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وتعد هذه المرة الأولى منذ عام 1967 التي يُمنع فيها المصلون من أداء صلاة الجمعة في المسجد خلال شهر رمضان.

وحذرت محافظة القدس من تصاعد التحريض الذي تقوده جماعات استيطانية متطرفة ضد المسجد الأقصى، معتبرة أن الإجراءات الحالية تتجاوز الادعاءات الأمنية وتندرج ضمن مساعٍ لتغيير الواقع الديني والتاريخي والقانوني القائم في المسجد.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الضفة الغربية/القدس (محافظات)