قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان لها، يوم الأحد 29 مارس/آذار 2026 ، إن الضفة الغربية وفي القلب منها القدس، تشهد منذ أكثر من شهر، حرباً يشنها المستوطنون المؤطرون في عصابات وفصائل الشرطة الإسرائيلية، ما أدى إلى سقوط 9 شهداء من أبناء شعبنا وعشرات الشهداء، وإشعال النيران في المنازل والأراضي الزراعية، والسيارات التابعة لأبناء المدن والقرى والبلدات الفلسطينية، ومصادرة مئات الدونمات من الأرض لإقامة بؤراً إستيطانية عليها، وتوسيع المستوطنات القائمة، بما في ذلك مصادرة أراضي المواطنين المقدسيين لإقامة السفارة الأميركية عليها، ما يؤكد حقيقة التحالف الأميركي – الإسرائيلي ضد أبناء شعبنا في الضفة الغربية، وتهديده الخطير لمستقبل القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية.
وأضافت الجبهة الديمقراطية: تدور رحى حرب الإستيطان في الضفة الغربية، في وقت يفتقر فيه شعبنا إلى خطة وطنية للمواجهة الشاملة والدفاع عن وجوده وأرضه ومصالحه، يواجه بالصدور العارية، أعزل اليدين، إلّا من إرادة وطنية تقف خلف استعداده للتضحية دفاعاً عن وجوده وأرضه.
وأضافت الجبهة الديمقراطية: أمام هذا الواقع الخطير، لم يعد مفيداً التصدي للإحتلال بإطلاق التصريحات والبيانات، خاصة تلك الدعوات التي تعترف بإنشغال العالم بأحداث المنطقة، وتلك الدعوات التي تنتهي بدعوة المجتمع الدولي (المنشغل بأحداث المنطقة) لـ«يتحمل مسؤولياته» إزاء ما يجري في الضفة الغربية، في الوقت الذي يتوجب علينا نحن أن نتحمل المسؤولية قبل غيرنا.
وجددت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، الدعوة إلى عقد مؤتمر وطني في الضفة الغربية، لبحث الأوضاع العامة، خاصة في كيفية مواجهة حرب الإستيطان والضم والقتل التي تشنها ضد شعبنا وأرضنا قوات الاحتلال وعصابات الإجرام الإستيطاني، تصدر عن هذا المؤتمر إستراتيجية، تستنهض كل عناصر القوة في الحالة الوطنية، وتؤطر جهودنا وتوحدها بقيادة وطنية موحدة، تستلهم كل أساليب النضال المشروعة دفاعاً عن الأرض والشعب والمصير الوطني.
