تصعيد متوقع في غزة وسط خلافات حول خطة «نزع السلاح»

حضر مسيحيون أرثوذكس مقيمون في مدينة غزة، قداسًا في كنيسة القديس بورفيريوس احتفالًا بأحد الشعانين، الذي يُحيي ذكرى دخول السيد المسيح إلى القدس واستقبال الشعب له بأغصان النخيل، 5 أبريل/نيسان 2026. تصوير: هاشم زامو/apaimages

«حماس» تبحث التطورات مع إردوغان

توقعت مصادر من فصائل فلسطينية رئيسية في قطاع غزة تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً خلال الفترة المقبلة، في أعقاب طلب هذه الفصائل، عبر حركة حماس، إدخال تعديلات على خطة «نزع السلاح» التي طرحها ما يُعرف بـ«مجلس السلام».

وأفادت ثلاثة مصادر من داخل الحركة لصحيفة «الشرق الأوسط» بأن هناك مؤشرات ميدانية على نية إسرائيل توسيع نطاق عملياتها، بما يتجاوز استهداف عناصر الشرطة والأمن إلى عمليات اغتيال وتصعيد أوسع ضد الفصائل المسلحة.

وتُعد مسألة نزع سلاح «حماس» محور الخطة التي قدمها المبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف، والتي طُرحت في مجلس الأمن نهاية مارس الماضي. وتشمل الخطة تفكيك شبكة الأنفاق وتسليم السلاح تدريجياً خلال ثمانية أشهر، مقابل انسحاب إسرائيلي كامل بعد التأكد من خلو القطاع من السلاح.

تصعيد ميداني وتحذيرات داخلية

شهدت الأيام الأخيرة تصعيداً ملحوظاً في الهجمات الإسرائيلية، خاصة ضد عناصر أمنية وميدانية. وذكرت المصادر أن تعليمات صدرت لعناصر الأجهزة الأمنية التابعة لـ«حماس» والأجنحة العسكرية للفصائل برفع مستوى الجاهزية واتخاذ إجراءات احترازية مشددة لتجنب الاستهداف.

وفي هذا السياق، أكدت مصادر ميدانية من حركة الجهاد الإسلامي أن المقاتلين تلقوا توجيهات صارمة بتشديد الإجراءات الأمنية، في ظل توقعات بتصعيد أكبر، خصوصاً إذا انتهت المواجهات المرتبطة بإيران.

كما استشهد أربعة عناصر من «كتائب القسام» في غارة إسرائيلية شرق مدينة غزة، أثناء عملهم في نقطة أمنية، إضافة إلى استشهاد عنصر من الشرطة في استهداف بطائرة مسيّرة وسط القطاع، وشاب آخر جنوب خان يونس.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، تجاوز عدد الشهداء الفلسطينيين 718 منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025.

تعديلات على خطة «نزع السلاح»

وكان وفد «حماس» الذي زار القاهرة مؤخراً قد سلّم رداً على الخطة، تضمن المطالبة بإجراء تعديلات أساسية، أبرزها إلزام إسرائيل بتنفيذ التزامات المرحلة الأولى كاملة قبل الانتقال إلى المراحل التالية.

وترى الحركة أن إسرائيل قد تستغل هذا الطلب لتبرير تصعيد عملياتها، بزعم رفض «حماس» التخلي عن سلاحها، في حين تؤكد الحركة استمرار دراسة المقترح ضمن أطرها التنظيمية.

مباحثات في إسطنبول

في سياق متصل، أعلنت «حماس» أن وفداً قيادياً برئاسة محمد درويش، وعضوية كل من خالد مشعل وخليل الحية وزاهر جبارين، عقد اجتماعاً مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في إسطنبول.

وتركزت المباحثات على تطورات الأوضاع في غزة، وسبل تثبيت وقف إطلاق النار، إضافة إلى الوضع الإنساني في القطاع. كما شدد الوفد على أهمية إدخال المساعدات وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان.

وتطرق اللقاء أيضاً إلى الأوضاع في القدس، خاصة ما يتعلق بالمسجد الأقصى، مع التحذير من تداعيات ما وصفته الحركة بالانتهاكات، إلى جانب التحذير من مشاريع قوانين تتعلق بإعدام الأسرى.

من جهته، جدد الرئيس التركي تأكيد دعم بلاده للحقوق الفلسطينية، مشدداً على استمرار موقف أنقرة الداعم للقضية الفلسطينية.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة