تواصلت الخروقات الميدانية ف قطاع غزة، حيث سقط سبعة شهداء، الإثنين 13 ابريل/نيسان 2026، جراء قصف وإطلاق نار من قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من القطاع، وسط تصاعد التحذيرات من انهيار اتفاق التهدئة.
وأفادت مصادر محلية باستشهاد المواطن إسلام هشام قنيطة وإصابة آخرين، أحدهم بحالة حرجة، إثر استهداف طائرات الاحتلال موقعاً مدنياً قرب برج داود في حي الرمال غربي مدينة غزة. كما سُجلت حالات استشهاد أخرى في خان يونس ورفح ودير البلح، نتيجة قصف جوي وإطلاق نار مباشر على تجمعات المواطنين.
في مدينة دير البلح وسط القطاع، أسفر استهداف بطائرة مسيّرة عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة آخرين والشهداء هم: محمد يونس العديني (23 عامًا) والمنتصر بالله عز الدين بشير (23 عامًا) ومحمد حسن أبو الروس (32 عامًا)، فيما أصيب أربعة آخرون برصاص الجيش الإسرائيلي في جباليا شمالاً. كما طالت القذائف المدفعية مناطق في رفح وحي التفاح شرق غزة.
كما استشهد مواطنان بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في مواصي رفح وخان يونس، جنوبي قطاع غزة.
وأفادت تقارير طبية باستشهاد الشاب محمود سليمان الفقعاوي جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي قبيل ظهر اليوم للمواطنين قرب دوار بني سهيلا في خان يونس. وصباح اليوم، أفاد مصدر محلي باستشهاد مواطن بنيران آليات الاحتلال، فيما استشهد المواطن عبد الله النجار متأثرا بإصابته قبل أيام بنيران الاحتلال في قيزان النجار جنوبي خان يونس.
من جانبه، ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه قتل “عناصر من حماس” اقتربوا من مناطق يحتلها، زاعما أنهم “كانوا يخططون لتنفيذ هجمات إرهابية في وسط قطاع غزة في المدى الزمني القريب”.
وأضاف أن الهجوم أسفر بما في ذلك عن استشهاد يوسف إبراهيم محمود البشيتي الذي شارك في إطلاق صواريخ مضادة للدروع على مبان تواجد داخلها جنود إسرائيليين وعلى طاقم دبابة في 22 يناير/كانون الثاني 2024، ما أسفر وقتها عن مقتل 21 جنديا إسرائيليا.
ويأتي هذا التصعيد مع استمرار جيش الاحتلال في خرق اتفاق التهدئة لليوم الـ184 على التوالي، عبر استهداف مناطق الإيواء وتجمعات النازحين، بالتوازي مع تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية.
ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد الضحايا منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين أول الماضي إلى 756 شهيداً وأكثر من 2100 مصاب، فيما بلغت الحصيلة الإجمالية للحرب منذ 7 أكتوبر/تشرين أول 2023 نحو 72,335 شهيداً و172,202 إصابة.
إنسانياً، تتفاقم الأزمة مع تشديد القيود على إدخال المساعدات، وسط اتهامات لإسرائيل باتباع سياسة “هندسة التجويع”، من خلال التحكم في تدفق السلع وعدم الالتزام بإدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً وفق البروتوكول الإنساني.
سياسياً، تتمسك حركة حماس بضرورة استكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار قبل الانتقال إلى أي نقاش حول “نزع السلاح”، مشددة على أهمية وضع جدول زمني واضح لتنفيذ الالتزامات، خاصة ما يتعلق بإدخال المساعدات وإعادة الإعمار ووقف الخروقات.
وتجري الحركة، إلى جانب فصائل فلسطينية أخرى، مشاورات في القاهرة مع الوسطاء، بحضور المبعوث الدولي نيكولاي ميلادينوف، لبحث ملامح المرحلة المقبلة من الاتفاق، وسط تباين في مواقف الفصائل بشأن آلية الانتقال إلى المرحلة الثانية.
في المقابل، تشير مصادر إلى تحركات لفتح معابر إضافية، بينها بوابة زيكيم شمال القطاع ومعبر كيسوفيم شرق غزة، لإدخال مساعدات وشحنات تجارية بعد أسابيع من الإغلاق، في خطوة قد تخفف جزئياً من حدة الأزمة.
ورغم هذه الجهود، يبقى المشهد في غزة شديد التعقيد، مع استمرار العمليات العسكرية، وتباطؤ إدخال المساعدات، وتباين الرؤى السياسية، ما يهدد بانهيار التهدئة وعودة التصعيد على نطاق أوسع.
