تصعيد رغم الهدنة.. قتلى وجرحى في لبنان وتحذيرات إسرائيلية بالإخلاء

8 أبريل/نيسان 2026 : إسرائيل تشن أعنف موجة من الضربات حتى الآن على مدينة بيروت ومناطق أخرى من لبنان، دُمّر مبنى شاهق بالكامل في حي كورنيش المزرعة ذي الأغلبية السنيةCredit Image: © Nicolas Cleuet/Le Pictorium Agency via ZUMA Press\ APA Images

تتواصل المواجهات العسكرية في جنوب لبنان رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل تصعيد ميداني جديد أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وتبادل للاتهامات بين حزب الله وإسرائيل بخرق الهدنة.

خسائر بشرية وتحذيرات بالإخلاء

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، يوم الأحد 26 نيسان/أبريل 2026، مقتل 14 شخصًا وإصابة 37 آخرين جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في الجنوب، مشيرة إلى أن الضحايا بينهم طفلان وامرأتان.

وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده وإصابة ستة آخرين في هجوم بطائرة مسيّرة مفخخة قال إن حزب الله نفذه ضد قوة عسكرية في جنوب لبنان.

وأصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات عاجلة لسكان سبع بلدات تقع شمال ما يُعرف بـ"المنطقة العازلة"، مطالبًا إياهم بإخلاء منازلهم والتوجه شمالًا أو غربًا، في خطوة تعكس مخاوف من اتساع رقعة المواجهة.

عمليات مستمرة رغم وقف إطلاق النار

ورغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 16 أبريل/نيسان بوساطة أمريكية، فإن العمليات العسكرية لم تتوقف بالكامل. وأكد الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مقاتلين من حزب الله، إلى جانب قاذفات صواريخ ومستودعات أسلحة.

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن بلاده تتحرك "بقوة" لضمان أمنها، مشددًا على أن الأولوية تبقى لحماية الجنود والسكان.

حزب الله: الرد مستمر

في المقابل، أكد حزب الله أنه سيواصل عملياته ضد القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، وكذلك استهداف بلدات في شمال إسرائيل، طالما استمرت "الخروقات الإسرائيلية" للهدنة.

ووصف الحزب عملياته بأنها "رد مشروع"، مشددًا على أنه لن يعوّل على الجهود الدبلوماسية، التي اعتبرها غير مجدية، في وقف التصعيد.

تصعيد ميداني متبادل

وكان الحزب قد أعلن في وقت سابق تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة استهدف قوة إسرائيلية، إضافة إلى محاولة استهداف مروحية عسكرية خلال عمليات إجلاء، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض عددًا من المسيّرات قبل دخولها مجاله الجوي.

أرقام ثقيلة للحرب

وبحسب السلطات اللبنانية، تجاوز عدد قتلى الهجمات الإسرائيلية 2500 شخص منذ اندلاع المواجهات الأخيرة في مارس/آذار، بينهم مئات النساء والأطفال والمسعفين، دون تمييز رسمي بين المدنيين والمقاتلين.

في المقابل، تشير التقديرات الإسرائيلية إلى مقتل عدد من جنودها ومدنيين جراء هجمات حزب الله خلال الفترة نفسها.

هدنة هشة على حافة الانهيار

ورغم تمديد وقف إطلاق النار حتى منتصف مايو/أيار، يبدو أن الاتفاق يواجه تحديات متزايدة مع استمرار الاشتباكات الميدانية، ما يثير مخاوف من انهياره وعودة التصعيد إلى مستويات أوسع.

وفي ظل هذا المشهد، تبقى الحدود اللبنانية–الإسرائيلية ساحة مفتوحة على احتمالات متعددة، بين احتواء التوتر أو الانزلاق نحو مواجهة أشمل قد تتجاوز نطاق الاشتباكات الحالية.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات