شهدت عدة محافظات في الضفة الغربية، السبت 13 يونيو/ حزيران 2026، سلسلة اقتحامات واعتداءات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون، أسفرت عن إصابات بالرصاص والاختناق، إلى جانب إلحاق أضرار بمركبات ومنازل وممتلكات للمواطنين.
ففي محافظة بيت لحم، أصيب عدد من المواطنين بالاختناق جراء استنشاق الغاز السام المسيل للدموع، خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم الدهيشة جنوب المدينة. وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال تمركزت في محيط مدخل المخيم وعلى شارع القدس–الخليل، وأطلقت قنابل الغاز والصوت باتجاه المواطنين.
وفي بلدة الخضر جنوب بيت لحم، أغلقت قوات الاحتلال المدخل الجنوبي للبلدة، المعروف بـ"النشاش"، وهو الطريق الواصل إلى محافظة الخليل، قبل أن تعاود اقتحام البلدة مساء وتتمركز في منطقة "البوابة" وعلى الشارع الرئيسي القدس–الخليل، دون أن يبلغ عن مداهمات أو اعتقالات.
وفي وادي رحال جنوب بيت لحم، اعتدى مستعمرون على موظفين في شركة كهرباء محافظة القدس أثناء عملهم في القرية، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بجروح طفيفة، وإلحاق أضرار جسيمة بمركبتهم. كما اقتحم مستعمرون منطقة "خلايل اللوز" جنوب شرق بيت لحم، ونفذوا أعمال عربدة، وسرقوا أنابيب مياه كانت قرب الخزان الذي يزود المنطقة بمياه الشرب.
وتتعرض مناطق عدة في محافظة بيت لحم، خصوصاً التجمعات الزراعية والريفية، لاعتداءات متكررة من المستعمرين، تشمل تخريب شبكات الري، وإتلاف المزروعات، ومهاجمة المركبات، ومنع رعاة الأغنام من الوصول إلى المراعي.
وفي قلقيلية، هاجم مستعمرون قرية جيت شرق المحافظة، وأضرموا النار في أراضٍ زراعية تعود لعدد من عائلات القرية، ما أدى إلى احتراق عدة دونمات قبل أن تتمكن طواقم الدفاع المدني، بمساندة الأهالي، من إخماد النيران. كما أحرق المستعمرون أربع مركبات، وألقوا زجاجات حارقة باتجاه منازل، ما تسبب بأضرار مادية في ثلاثة منازل.
وفي محافظة نابلس، أصيب شاب من ذوي الإعاقة يبلغ من العمر 29 عاماً برصاص الاحتلال الحي في البطن والرجل عند مدخل بلدة دوما جنوب نابلس، وجرى نقله إلى المستشفى بواسطة طواقم الهلال الأحمر.
كما اقتحمت قوات الاحتلال عدة قرى وبلدات في محافظة نابلس، بينها بيتا، وعورتا، وأوصرين، وعقربا، وبيت امرين. واندلعت مواجهات في بلدة عورتا أطلقت خلالها قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع، فيما داهمت منزلاً في بيت امرين وفتشته. كما اقتحمت مجموعة من المستعمرين منطقة الظهرة على أطراف بلدة بيتا.
وفي محافظة رام الله والبيرة، أصيب طفل بقنبلة غاز في الرأس، كما أصيب عدد من المواطنين بالاختناق في قرية دير أبو مشعل شمال رام الله، خلال قمع قوات الاحتلال مسيرة سلمية احتجاجاً على إقامة بؤرة استعمارية على أطراف القرية. ووصفت حالة المصابين بالمستقرة.
وفي سياق متصل، هاجم مستعمرون منزل المواطن نايف كعابنة في تجمع عرب الكعابنة شرق قرية الطيبة، ضمن سلسلة اعتداءات متكررة تستهدف التجمعات البدوية شرق رام الله. كما هاجم مستعمرون أطراف قرية عين عريك غرب رام الله، وتصدى لهم الأهالي، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أطلق خلالها المستعمرون الرصاص، دون أن يبلغ عن إصابات.
وشهدت مناطق شرق رام الله اقتحامات لقوات الاحتلال شملت سلواد، والطيبة، والمزرعة الشرقية، حيث جابت القوات شوارعها دون تسجيل مداهمات أو اعتقالات. كما اقتحمت قوات الاحتلال عدداً من القرى والبلدات شمال وشمال غرب رام الله، بينها عارورة، وبيتللو، وسنجل، وعبوين، وجلجليا، وترمسعيا، قبل أن تنسحب دون الإبلاغ عن اعتقالات.
وفي محافظة جنين، اقتحم مستعمرون بلدة عرابة جنوب المدينة، وأغلقوا الطريق الرئيسي الواصل بين عرابة ويعبد، فيما نصبت قوات الاحتلال لاحقاً حاجزاً عند مدخل البلدة وفتشت مركبات المواطنين. كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة رمانة غرب جنين، ونشرت جنود المشاة في أحيائها، وداهمت منزلاً وفتشته.
وتأتي هذه الاعتداءات ضمن تصعيد متواصل تشهده محافظات الضفة الغربية، يتخلله اقتحامات عسكرية، وإغلاق طرق، واعتداءات للمستعمرين على المواطنين وممتلكاتهم، وسط تزايد المخاوف على سلامة الأهالي في المناطق المستهدفة.
