استشهد 11 فلسطيناً وأصيب آخرون، منذ فجر السبت 20 حزيران/يونيو 2026، في سلسلة غارات وإطلاق نار إسرائيلي طالت مناطق متفرقة من قطاع غزة، رغم استمرار الحديث عن وقف إطلاق النار الساري منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025، وسط تحذيرات من اتساع الخروقات وتفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وقالت مصادر طبية ومحلية إن الحصيلة توزعت بين مدينة غزة وشمالي القطاع، ومخيم البريج وسط القطاع، وخان يونس جنوباً، في يوم شهد أيضاً استمرار التحليق المكثف للطائرات الإسرائيلية وتدهوراً متزايداً في خدمات المياه والكهرباء ومقومات الحياة الأساسية.

مدينة غزة وشمالي القطاع
فجر السبت، استهدفت طائرة إسرائيلية شقة سكنية لعائلة الصفدي في شارع الثلاثيني بحي الصبرة جنوب شرقي مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد أفراد من العائلة وإصابة آخرين في المكان.
وشهداء القصف هم: حسين الصفدي، وزوجته رنا الصفدي، والطفلتان زينة حسين الصفدي ولانا حسين الصفدي، وفق التحديثات الطبية المتداولة.

وفي شمال مدينة غزة، استشهد أحمد الظاظا وأصيبت امرأة بجروح متوسطة إثر قصف إسرائيلي قرب مفترق الصفطاوي، فيما استشهدت تغريد زملط برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بيت لاهيا شمالي القطاع.


كما أفادت معطيات محلية باستشهاد المواطن كمال السيد، 62 عاماً، إثر إطلاق نار من زوارق الاحتلال باتجاه خيام نازحين في شارع البحر بمنطقة العمادي غرب مدينة غزة.
وسط القطاع
وفي مخيم البريج وسط قطاع غزة، استشهد ثلاثة فلسطينيين جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلاً في بلوك 3، بينهم المصور الصحفي أحمد وشاح، مصور قناة الجزيرة مباشر وشقيق الصحفي الشهيد محمد وشاح.

كما عُرف من شهداء الاستهداف سباعي أبو حسنة وعبد الرحمن أبو غرقود، فيما أفاد مستشفى شهداء الأقصى بوصول شهداء ومصابين عقب الغارة التي استهدفت المخيم.
وقالت شبكة الجزيرة إن المصور الصحفي أحمد وشاح استشهد في القصف ذاته، في استمرار لاستهداف الصحفيين والعاملين في التغطية الميدانية داخل قطاع غزة.

جنوبي القطاع
وفي خان يونس جنوبي قطاع غزة، استشهد محمد أسامة سبع العيش وأصيب آخرون، إثر قصف إسرائيلي استهدف محيط صالة دريم بالاس غربي المدينة.
وجاء القصف في وقت تعيش فيه المدينة ومخيمات النزوح المحيطة بها أوضاعاً إنسانية قاسية، في ظل نقص المياه الصالحة للشرب، وانقطاع الكهرباء، وتراجع قدرة محطات التحلية على العمل بسبب نقص الوقود والزيوت وقطع الغيار.
حصيلة أوسع وخروقات متواصلة
وتشير المعطيات الطبية في قطاع غزة إلى ارتفاع عدد الشهداء منذ بدء العدوان الإسرائيلي في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى أكثر من 73 ألف شهيد، إضافة إلى أكثر من 173 ألف مصاب.
ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر 2025، تؤكد مصادر طبية أن الخروقات الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد أكثر من ألف فلسطيني وإصابة الآلاف، إلى جانب استمرار وجود ضحايا تحت الركام وفي مناطق تعجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليها.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الجهود الدبلوماسية في القاهرة لمحاولة تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الخروقات، في وقت تتحدث فيه مصادر ميدانية عن توسع العمليات الإسرائيلية قرب ما يُعرف بـ“الخط الأصفر” داخل القطاع.
امتحانات التوجيهي تحت القصف
وفي موازاة التصعيد، بدأ طلبة الثانوية العامة “التوجيهي” في قطاع غزة تقديم امتحاناتهم إلكترونياً وسط ظروف استثنائية، تشمل ضعف الإنترنت، وانقطاع الكهرباء، وصعوبة الوصول إلى أماكن آمنة، إضافة إلى الخوف المستمر من القصف وتحليق الطائرات.
وتوجه عدد من الطلبة إلى مقاهٍ ومراكز تتوفر فيها خدمة إنترنت أسرع، في محاولة لاستكمال امتحاناتهم رغم النزوح والدمار ونقص الغذاء والمياه.
ويقول سكان ونازحون إن استمرار القصف ونقص الخدمات الأساسية جعلا الحياة اليومية في غزة أكثر قسوة، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة وتراجع قدرة محطات تحلية المياه على العمل، ما يهدد بتفاقم أزمة الشرب في المخيمات ومناطق النزوح.



