أجرى رئيس دولة فلسطين محمود عباس (أبومازن)، يوم الخميس 25 يونيو/حزيران 2026، اتصالًا هاتفيًا مع رئيسة فنزويلا ديلسي رودريغيز، معزيًا بضحايا الزلزالين اللذين ضربا العاصمة كاراكاس وعددًا من الولايات الفنزويلية، وأسفرا عن سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى وأضرار مادية واسعة في المباني والمرافق العامة.
وأعرب أبومازن، خلال الاتصال، عن خالص تعازيه ومواساته لفنزويلا قيادة وشعبًا، مؤكدًا تضامن دولة فلسطين وشعبها مع فنزويلا الصديقة في هذه المحنة، وموجهًا أصدق مشاعر التعاطف إلى عائلات الضحايا والمصابين.
كما أعرب أبومازن عن تمنياته بالشفاء العاجل للمصابين، والسلامة للمفقودين، ونجاح فرق الإنقاذ والطوارئ في أداء مهامها، متمنيًا لفنزويلا وشعبها الأمن والاستقرار وتجاوز آثار هذه الكارثة الطبيعية.
وقال أبومازن إن الظروف التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني لا تتيح لفلسطين إرسال فرق الدفاع المدني أو الطواقم الطبية للمشاركة في جهود الإنقاذ، رغم الرغبة في القيام بذلك، مؤكدًا أن تضامن فلسطين مع فنزويلا “كامل وصادق”، وأن لفنزويلا مكانة خاصة في قلوب الفلسطينيين.
وفي السياق ذاته، طمأنت وزارة الخارجية والمغتربين أبناء الشعب الفلسطيني على أوضاع الجالية الفلسطينية في فنزويلا، مؤكدة عدم تسجيل أي خسائر في الأرواح بين أبناء الجالية إثر الزلزال المزدوج.
وقالت الوزارة، في بيان، إنها تتابع من خلال سفارة دولة فلسطين لدى فنزويلا أوضاع الفلسطينيين هناك، مشيرة إلى أن السفارة تتواصل على مدار الساعة مع الفعاليات ورؤساء الجاليات الفلسطينية للاطمئنان على سلامة أبناء الشعب الفلسطيني وتقديم العون لهم قدر المستطاع.
وأوضحت الخارجية أن صعوبات في الاتصالات طرأت نتيجة تضرر شبكات الهواتف بفعل الزلزال، داعية الفلسطينيين والطلبة الموجودين في المناطق المتضررة إلى الالتزام بتعليمات وإرشادات السلطات المختصة.
وتمنت الوزارة للشعب الفنزويلي الصديق السلامة، مؤكدة تضامنها مع عائلات الضحايا وثقتها بقدرة فنزويلا على تجاوز آثار الكارثة.
وبحسب حصيلة رسمية، ارتفع عدد ضحايا الزلزال المزدوج الذي ضرب فنزويلا مساء الأربعاء إلى 164 قتيلًا و971 جريحًا، وسط توقعات بارتفاع العدد مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ تحت أنقاض المباني المنهارة.
وكانت حصيلة أولية قد أشارت إلى مقتل 32 شخصًا وإصابة أكثر من 700 آخرين، قبل أن تعلن السلطات الفنزويلية ارتفاع عدد الضحايا مع اتساع عمليات الإنقاذ في العاصمة كاراكاس وولايات ميراندا ولا غوايرا وأراغوا وكارابوبو وفالكون.
ووفق المعطيات المتداولة، وقع الزلزالان بفارق زمني قصير، وبلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات، ما تسبب بانهيار مبانٍ وأضرار جسيمة في مناطق عدة، ودفع السلطات إلى تكثيف جهود الطوارئ والإنقاذ.
