شهداء وجرحى في خان يونس وغزة والجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال قيادات ميدانية رغم وقف إطلاق النار

وصلت جثامين فلسطينيين اثنين وعدة جرحى إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس، جنوب قطاع غزة، بعد غارة جوية إسرائيلية بطائرة مسيرة، في 30 يونيو/حزيران 2026. (صورة: طارق محمد)

استشهد ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل، وأُصيب 17 آخرون، مساء الثلاثاء 30 يونيو/حزيران 2026، جراء قصف إسرائيلي استهدف دراجة كهربائية قرب مدينة أصداء في منطقة المواصي يمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، في أحدث خرق لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وأفادت مصادر طبية بأن القصف، الذي نُفذ بطائرة إسرائيلية مسيّرة، وقع في شارع أصداء بمنطقة المواصي غرب خان يونس، وأسفر في البداية عن استشهاد فلسطينيين، أحدهما طفل، قبل أن يرتفع عدد الشهداء إلى ثلاثة عقب استشهاد عمر حمدي سليمان صباح، 35 عامًا، متأثرًا بجراحه.

وعُرفت من بين أسماء الشهداء في القصف الإسرائيلي على مواصي خان يونس: الطفل طارق أحمد حمدي صباح، وعمه عمر حمدي سليمان صباح، وعادل جهاد عصفور.

وفي شمال القطاع، أُصيب فلسطيني بجروح خطيرة جراء قصف نفذته طائرة إسرائيلية مسيّرة استهدف سطح منزل في محيط دوار أبو شرخ بمنطقة الفالوجا غرب مخيم جباليا. كما أُصيب فلسطيني آخر بجروح خطيرة في قصف مماثل استهدف سطح منزل في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة.

وفي مدينة غزة، أفادت مصادر طبية بوصول جثمان شهيد إلى مستشفى المعمداني، عقب انتشاله من موقع قصف إسرائيلي سابق قرب دوار الكويت في حي الزيتون، جنوب شرق المدينة. كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة في محيط منطقة السودانية شمال غربي غزة، وقصف منزلًا قرب محطة الخزندار في منطقة الكرامة شمال غرب المدينة.

ميدانيًا، قصفت مدفعية الاحتلال مناطق شمال غربي رفح، فيما أطلقت آلياته النار شرق مدينة خان يونس وجنوب القطاع. كما نفذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف لمنازل شمال شرقي خان يونس، وفجّرت روبوتًا مفخخًا لتدمير منازل في حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة.

وشهد حيا الشجاعية والتفاح شرقي غزة إطلاق نار كثيفًا من آليات الاحتلال، تزامنًا مع قصف مدفعي، فيما أطلقت آليات إسرائيلية النار باتجاه منطقة العطاطرة والمناطق الشرقية من بيت لاهيا شمالي القطاع.

وتواصل إسرائيل، بحسب مصادر فلسطينية، خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر القصف الجوي والمدفعي، واستهداف مناطق وجود النازحين، وعمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بـ”الخط الأصفر”، إلى جانب استمرار القيود المفروضة على حركة البضائع والمساعدات الإنسانية والسفر.

وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام “الشاباك”، الثلاثاء، تنفيذ سلسلة عمليات استهداف خلال الأيام الأخيرة في قطاع غزة، قالا إنها أدت إلى مقتل عدد من القيادات الميدانية في حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وقال الجيش الإسرائيلي و”الشاباك”، في بيان مشترك، إنهما نفذا يوم الاثنين هجومًا أسفر عن مقتل محمد فتحي عبد الحي أبو فخر، الذي وصفاه بأنه قائد كتيبة “يبنا” التابعة للواء رفح في الجناح العسكري لحركة حماس. وادعى البيان أن أبو فخر عمل خلال الفترة الأخيرة على تجنيد عناصر جديدة وتدريبهم ومحاولة إعادة بناء قدرات الكتيبة لاستهداف قوات الجيش الإسرائيلي.

كما وصف البيان أبو فخر بأنه قيادي مخضرم في حماس ومن كبار مسؤولي دائرة الإمداد في جناحها العسكري، مدعيًا أنه لعب على مدار نحو 20 عامًا دورًا محوريًا في منظومة تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة وتزويد الجناح العسكري بكميات كبيرة من الوسائل القتالية.

وفي بيان آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل علي كايد محمد ستيتان في وسط قطاع غزة، مدعيًا أنه كان قائد فصيل نخبة في حركة الجهاد الإسلامي وشارك في هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كما زعم أنه حاول خلال الحرب والفترة الأخيرة تنفيذ عمليات ضد الجيش الإسرائيلي.

كما أعلن الجيش و”الشاباك” مقتل طلال جابر محمد عبد العال في هجوم جنوبي قطاع غزة يوم الأحد، وادعيا أنه شغل عدة مناصب في حركة الجهاد الإسلامي، وقاد خلية شاركت في هجمات 7 أكتوبر، وشارك خلال الحرب في احتجاز أسرى إسرائيليين لدى الحركة في جنوب القطاع.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، الاثنين، مقتل زاهر إبراهيم خليل أبو سالم خلال غارة على غزة، مدعيًا أنه قيادي ميداني في حركة الجهاد الإسلامي وشارك في هجمات 7 أكتوبر.

ولم يصدر عن حركتي حماس والجهاد الإسلامي تعليق فوري على هذه البيانات الإسرائيلية حتى موعد إعداد هذه المادة.

وتأتي هذه التطورات رغم استمرار سريان اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وسط اتهامات فلسطينية لإسرائيل بمواصلة الخروقات اليومية التي تؤدي إلى سقوط شهداء وجرحى، فضلًا عن عدم الالتزام الكامل بالبروتوكول الخاص بإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

ووفق بيانات وزارة الصحة في غزة، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار إلى نحو 1053 شهيدًا، إضافة إلى 3406 مصابين، معظمهم من النساء والأطفال، فضلًا عن تسجيل مئات حالات الانتشال من مناطق تعرضت للقصف والدمار.

أما منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، فقد ارتفعت الحصيلة الإجمالية إلى أكثر من 73 ألف شهيد وأكثر من 173 ألف مصاب، بالتزامن مع دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة.

زاهر إبراهيم خليل أبو سالم.jpg


 

محمد فتحي عبد الحي أبو فخر.jpg

طلال جابر محمد عبد العال.jpg

 

استشهاد عادل جهاد عصفور في القصف قرب مدينة أصداء شمالي مدينة خان يونس.jpg


 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - قطاع غزة