تفجير كريات حاييم يقتل ربيع أبو هيكل ويرفع حصيلة ضحايا الجريمة العربية إلى 137
قُتل ربيع أبو هيكل، 49 عامًا، من مدينة أم الفحم، الثلاثاء 30 يونيو/حزيران 2026، جراء تفجير مركبة في منطقة “كريات حاييم” قرب حيفا، في جريمة جديدة تضاف إلى موجة العنف المتصاعدة في المجتمع العربي الفلسطيني داخل مناطق الخط الأخضر.
وبحسب ما أورد موقع “عرب 48”، فإن أبو هيكل هو القتيل العربي الثالث جراء جرائم تفجير مركبات منذ مطلع الأسبوع، فيما باشرت الشرطة الإسرائيلية التحقيق في ملابسات الانفجار، مرجحة أن تكون خلفيته جنائية.
ووصلت طواقم طبية تابعة لـ”نجمة داود الحمراء”، إلى جانب طواقم من سلطة الإطفاء والإنقاذ، إلى مكان الانفجار، وعملت على إخماد النيران التي اندلعت في المركبة وانتشال شخص كان عالقًا بداخلها. وأفادت الطواقم الطبية بأنها خلّصت شخصًا بلا علامات حياة، وكان يعاني من إصابات بالغة، ولم يكن أمامها سوى إقرار وفاته في المكان.
وذكرت سلطة الإطفاء والإنقاذ، وفق المصدر ذاته، أنها تلقت بلاغًا عن انفجار قوي في مركبة أعقبه حريق أدى إلى احتراقها بالكامل، مشيرة إلى أن طواقمها سمعت انفجارات ثانوية عند وصولها إلى المكان، قبل أن تعثر خلال تفتيش المركبة على شخص فارق الحياة داخلها.
وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها فتحت تحقيقًا في الحادث، فيما شرع خبراء المتفجرات بجمع الأدلة من المكان وفحص ملابسات الانفجار. ولم تعلن الشرطة، حتى آخر المعطيات المنشورة، عن اعتقال مشتبهين في الجريمة.
وتأتي هذه الجريمة ضمن موجة دامية شهدتها البلدات العربية داخل مناطق الخط الأخضر منذ مطلع الأسبوع، إذ قُتل ستة أشخاص في جرائم إطلاق نار وتفجير مركبات بعدة مناطق. ووفق موقع “كل العرب”، فقد قُتل شخصان في قلنسوة بإطلاق نار، وقُتل شاب وأُصيب طفله بجروح إثر تفجير مركبة في يافا، ثم قُتل شاب آخر من يافا بتفجير سيارة مفخخة في حولون، فيما أسفر إطلاق نار في الطيبة عن مقتل شاب وإصابة آخر بجروح خطيرة.
وبمقتل أبو هيكل، ارتفعت حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ مطلع العام الجاري إلى 137 قتيلًا وقتيلة، في ظل استمرار تصاعد الجريمة المنظمة، وتواصل الانتقادات الموجهة إلى الحكومة الإسرائيلية والشرطة بسبب ما يصفه قياديون ومؤسسات عربية بالتقاعس عن تفكيك منظمات الجريمة والحد من انتشار السلاح.
وفي تطور منفصل ضمن ملفات العنف، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية فجر الإثنين رجلًا في الخمسينيات من عمره من مدينة الرملة، بشبهة الضلوع في قتل ابنه قبل نحو شهر ونصف، بعدما كانت القضية قد فُتحت بدايةً على أنها حالة انتحار.
وذكر موقع “عرب 48” أن الشرطة بدأت التحقيق في 15 أيار/مايو الماضي، عقب العثور على شاب في العشرينيات من عمره وقد فارق الحياة، قبل أن تتعزز الشبهات لاحقًا، استنادًا إلى الأدلة والقرائن، بأن الوفاة ناجمة عن جريمة قتل. ومددت المحكمة اعتقال الأب المشتبه به حتى 7 تموز/يوليو المقبل على ذمة التحقيق.
وبحسب ما نقل موقع “واللا” العبري وأورده “عرب 48”، تشتبه الشرطة بأن الأب أطلق النار على رأس ابنه داخل غرفته، فيما عُثر على السلاح في المكان. ونُقلت جثة الضحية إلى معهد الطب الشرعي في أبو كبير لاستكمال فحص ملابسات الوفاة، بينما لم يصدر التقرير النهائي بعد.
وتعكس هذه الجرائم اتساع دائرة العنف في المجتمع العربي الفلسطيني، حيث باتت جرائم تفجير المركبات وإطلاق النار والاغتيالات جزءًا من مشهد يومي يثير قلقًا واسعًا، خصوصًا في ظل ارتفاع عدد الضحايا بوتيرة متسارعة، واستمرار مطالبات المجتمع العربي بخطة جدية لمواجهة الجريمة، وملاحقة شبكات السلاح والمنظمات الإجرامية، وتوفير الأمن الشخصي في البلدات العربية.
