أثارت تصريحات لرئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» دافيد زيني جدلاً واسعًا في إسرائيل، بعدما أكد التزامه بالمستوى السياسي المنتخب، بالتزامن مع نشر تسجيلات انتقد فيها بشدة أداء منظومة الحكم وقدرتها على تنفيذ قرارات الوزراء.
وبحسب القناة 12 العبرية، ظهر زيني أمام الكاميرا مؤكدًا أنه «مخلص للمستوى المنتخب، بغض النظر عن الرأي»، في موقف لافت بشأن طبيعة العلاقة بين قيادة الجهاز الأمني والحكومة.
وفي تسجيلات نشرها موقع «i24NEWS» العبري، قال زيني إن «المستوى المنتخب لا يمتلك فعليًا القدرة على إدارة الأطر الواقعة تحت مسؤوليته»، مضيفًا أن هناك «خلطًا في الأدوار»، وأن الوزراء قد يصدرون توجيهات يستغرق تنفيذها ثمانية أشهر.
وأضاف أنه وافق على تولي رئاسة الشاباك انطلاقًا من شعوره بامتلاك القدرة على «الولاء للمستوى المنتخب»، مؤكدًا في الوقت نفسه أن لديه «رؤية وأجندة» يسعى إلى دفعها، وأنه «ليس دمية تتحرك مع الريح».
وفجرت التصريحات سجالًا سياسيًا حادًا في إسرائيل، وسط انتقادات من معارضين اعتبروا أن رئيس جهاز أمني يفترض أن يكون ولاؤه للدولة والقانون، في مقابل دفاع شخصيات من اليمين عن زيني، معتبرة أن خضوع الأجهزة الأمنية للمستوى المنتخب مبدأ أساسيًا في النظام السياسي.
وتكشف التصريحات عن توتر عميق داخل مؤسسات الحكم الإسرائيلية بشأن حدود صلاحيات المستوى السياسي، ودور الأجهزة الأمنية والمهنية في تنفيذ قرارات الحكومة، في وقت تدخل فيه إسرائيل مرحلة سياسية وأمنية شديدة الحساسية.
