استشهد ثلاثة فلسطينيين على الأقل، أحدهم متأثرًا بإصابته، يوم السبت 11 يوليو/تموز 2026، جراء قصف وإطلاق نار إسرائيليين في مناطق متفرقة من قطاع غزة، في ظل استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت مصادر طبية، مساء السبت، باستشهاد الشاب حسن مصطفى زهير الرزاينة، البالغ من العمر 21 عامًا، إثر استهداف طائرات الاحتلال مركبة بأربع غارات على جسر وادي غزة، شمال غربي مخيم النصيرات وسط القطاع، ما أسفر أيضًا عن وقوع إصابات.
وفي مدينة خان يونس، أعلنت طواقم الإسعاف والطوارئ استشهاد مواطن بنيران جيش الاحتلال في منطقة السطر الغربي، شمال غربي المدينة، مشيرة إلى أن الاستهداف وقع خارج المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الإسرائيلية.وذكرت مصادر محلية بأن الشاب عمرو هاني أبو شباب (22 عامًا) استشهد جراء قصف من مسيرة إسرائيلية في منطقة السطر الغربي بمدينة خان يونس.
وفي وقت سابق، أفاد مصدر طبي باستشهاد المواطن محمد سعيد البيوك متأثرًا بإصابته في قصف إسرائيلي سابق استهدف منطقة مواصي خان يونس، بينما أصيب مواطن آخر برصاص قوات الاحتلال قرب منطقة الإقليمي جنوب المواصي.
ميدانيًا، استهدف قصف مدفعي إسرائيلي منطقة العطاطرة في بيت لاهيا، شمال غربي قطاع غزة، في حين ألقت طائرات مسيّرة إسرائيلية قنابل قرب دوار بني سهيلا، شرقي مدينة خان يونس.
كما نفذت قوات الاحتلال أربع عمليات نسف متتالية في المناطق الشرقية من خان يونس، تزامنًا مع إطلاق كثيف للنيران من الدبابات باتجاه المنطقة.
وفي مدينة غزة، كثفت آليات الاحتلال إطلاق النار في محيط مدرسة الهاشمية ومنتزه المحطة بحي التفاح، بينما استهدفت طائرات مسيّرة من نوع «كواد كابتر» منازل المواطنين قرب شارع صلاح الدين في حيي الشجاعية والتفاح.
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار تحليق الطائرات المسيّرة في مناطق عدة من القطاع، ومواصلة الدبابات الإسرائيلية إطلاق النار بكثافة على المناطق الشرقية لمدينتي غزة وخان يونس.
ويواصل جيش الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، من خلال الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار وعمليات النسف.
ارتفاع حصيلة الضحايا
وبحسب أحدث الإحصاءات الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء العدوان الإسرائيلي إلى 73 ألفًا و222 شهيدًا، فيما بلغ عدد المصابين 173 ألفًا و643 مصابًا.
كما ارتفعت حصيلة الضحايا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار إلى 1,099 شهيدًا و3,535 مصابًا، إضافة إلى انتشال جثامين نحو 800 شهيد.
وكانت الوزارة قد أعلنت، في تحديث سابق السبت، وصول ستة شهداء جدد وشهيد جرى انتشاله من تحت الأنقاض، إلى جانب 28 مصابًا، إلى مستشفيات القطاع خلال 48 ساعة.
وأضافت الوزارة 96 شهيدًا إلى الإحصائية التراكمية، بعد اكتمال بياناتهم ومصادقة لجنة اعتماد الشهداء عليها، موضحة أن ضحايا آخرين لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم.
تحذير من توقف خدمات الإسعاف والنقل
في سياق متصل، حذرت وزارة الصحة من توقف خدمات النقل والإسعاف في قطاع غزة، مؤكدة أن المركبات المتبقية والمتهالكة لم تعد قادرة على تلبية الاحتياجات اليومية، بسبب تراكم الأعطال وعدم توافر الإطارات وقطع الغيار.
وقالت الوزارة إن استمرار الحصار الإسرائيلي ومنع إدخال قطع الغيار والزيوت والإطارات قد يؤديان إلى «شلل تام» في منظومة النقل الصحي، بما يهدد قدرة المرضى والكوادر الطبية على الوصول إلى المستشفيات ومراكز تقديم الرعاية.
وأوضحت أن مركبات الإسعاف والحافلات التابعة لشركات النقل المتعاقدة معها تعمل في ظروف فنية وميكانيكية بالغة الصعوبة، في ظل توقف أعمال الصيانة الدورية منذ أشهر.
ويعاني القطاع الصحي في غزة نقصًا حادًا في الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة، إلى جانب الأضرار الواسعة التي لحقت بالمستشفيات ومركبات الإسعاف والبنية التحتية الصحية خلال العدوان الإسرائيلي.
تعليق الصورة:
انتشل مسعفون جثة فلسطيني وأجلوا جرحى من موقع غارة إسرائيلية استهدفت مركبة مدنية غرب مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة، في 11 يوليو/تموز 2026.
صورة: حسن الجدي












