أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني، فجر الأحد 12 يوليو/تموز 2026، إغلاق مضيق هرمز أمام السفن «حتى إشعار آخر»، بعد ساعات من مباحثات إيرانية عُمانية في مسقط هدفت إلى التوصل إلى ترتيبات تضمن سلامة الملاحة وحرية عبورها.
ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن الحرس الثوري قوله إن قواته أطلقت عيارات تحذيرية باتجاه سفينة حاولت العبور من مسار وصفته طهران بأنه غير مصرح به، قبل إيقافها. ولم يصدر حتى الآن تأكيد مستقل بشأن مدى تطبيق الإغلاق على جميع الممرات البحرية أو حجم حركة السفن المتوقفة.
وحذّر الحرس الثوري من أن أي هجوم جديد على إيران سيقابل برد يستهدف قواعد أميركية في المنطقة، محمّلًا الولايات المتحدة والدول التي تستضيف قواتها مسؤولية تداعيات التصعيد.
وفي رواية أميركية منفصلة، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين اتهامهم إيران باستهداف ثلاث سفن تجارية خلال الأسبوع الماضي، بينها سفينة قال مسؤول إنها أصيبت بصاروخ إيراني. ولم تعلن طهران مسؤوليتها عن تلك الهجمات، بينما قالت إن بعض السفن تجاهلت تعليماتها المتعلقة بمسارات العبور.
انتشار أميركي ومقترح بمسارين
بالتزامن مع التطورات، نشرت القيادة المركزية الأميركية صورًا قالت إنها تظهر تزويد مقاتلات من طراز «إف-16» بالوقود خلال دوريات جوية في الشرق الأوسط. كما أعلنت وجود أكثر من 20 سفينة حربية أميركية في مياه المنطقة، في مؤشر إلى استمرار الجاهزية العسكرية وسط التوتر مع إيران.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره العُماني بدر البوسعيدي قد بحثا في مسقط ترتيبات الملاحة في المضيق. وقالت وزارة الخارجية العُمانية إن الجانبين اتفقا على مواصلة المباحثات على المستويين السياسي والفني، للوصول إلى تفاهمات تستند إلى القانون الدولي.
ووفق مسودة مقترح عُماني نقلتها وسائل إعلام أميركية، يُسمح للسفن بالعبور بحرية عبر المسار الجنوبي الواقع في المياه العُمانية، بينما يتطلب المرور في المسار الشمالي داخل المياه الإيرانية موافقة مسبقة من طهران، من دون فرض رسوم.
وتطالب واشنطن إيران بتعهد علني بوقف استهداف السفن وفتح جميع مسارات المضيق من دون رسوم أو قيود. ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أميركيين أن المحادثات لم تحقق اختراقًا، رغم استمرار الاتصالات عبر الوسطاء في عُمان وقطر وباكستان.
وبين إعلان الإغلاق الإيراني، والتحركات العسكرية الأميركية، ومحاولات مسقط التوصل إلى صيغة وسط، يظل مصير الملاحة في مضيق هرمز مرتبطًا بقدرة الوسطاء على منع تحوّل الخلاف حول مسارات العبور إلى مواجهة عسكرية أوسع.
