سباق الـ61 يشتعل في إسرائيل.. آيزنكوت يجهز تحالفات اللحظة الأخيرة ويهدد أغلبية نتنياهو
دخل سباق الانتخابات الإسرائيلية مرحلة حاسمة قبل أيام من إغلاق قوائم المرشحين، مع تلويح رئيس حزب «ياشار!» غادي آيزنكوت بتحالفات واندماجات سياسية مرتقبة، وإعلانه أن الاتصالات الجارية تستهدف بناء كتلة قادرة على تغيير الحكومة والحصول على أكثر من 60 مقعداً في انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وقال آيزنكوت، في مقابلة مع المعلق يوسي يهوشواع نشرتها وسائل إعلام عبرية، إنه يجري اتصالات مع مختلف الأطراف في النظام السياسي، مشيراً إلى أن الأيام القليلة المقبلة قد تحمل «مفاجآت» تتعلق بترتيبات وتحالفات انتخابية. وأضاف أنه يتوقع أن تكون نتيجة المعسكر الذي يسعى إلى تشكيله «أكبر بكثير من 58 مقعداً» وأن تتجاوز حاجز الستين.
وتكتسب تصريحات آيزنكوت أهمية إضافية مع اقتراب الموعد الحاسم لتقديم القوائم؛ إذ تبدأ عملية تسجيل القوائم الانتخابية يوم الاثنين 7 سبتمبر، وتستكمل في اليوم التالي، ما يضع الأحزاب أمام نافذة زمنية ضيقة لحسم الاندماجات والترتيبات النهائية.
آيزنكوت يتقدم في معسكره.. والاندماج مع بينيت على الطاولة
وتشير أحدث معطيات استطلاع نشرته صحيفة «يسرائيل هيوم» وأجراه معهد «كانتار» يومي 2 و3 سبتمبر إلى حصول حزب «ياشار!» بزعامة آيزنكوت على 24 مقعداً، مقابل 21 لليكود و13 لحزب «بياحاد/معاً» بزعامة نفتالي بينيت، بينما حصل حزب «الديمقراطيون» على تسعة مقاعد.
وفي سيناريو افتراضي لاتحاد حزبي آيزنكوت وبينيت، أظهر الاستطلاع إمكانية حصول القائمة المشتركة على نحو 36 مقعداً، في حين قدّر قوة معسكر اليمين في السيناريو الأساسي بنحو 53 مقعداً. إلا أن هذه الأرقام تبقى مؤشرات استطلاعية وليست ضماناً لقدرة أي من المعسكرين على تشكيل حكومة بعد الانتخابات.
وتظهر بيانات أخرى نشرتها الصحيفة أن آيزنكوت يتمتع بموقع متقدم في المنافسة الداخلية على قيادة معسكر تغيير الحكومة؛ إذ أيد 57% من ناخبي حزبه ترشحه لرئاسة الوزراء، مقارنة بنسب أقل بين ناخبي بينيت وأفيغدور ليبرمان لمرشحيهم، ما يعزز موقع آيزنكوت في مفاوضات تشكيل التحالفات المقبلة.
اتصالات مع بينيت ولابيد.. وعواصم عربية تتابع سيناريو «ما بعد نتنياهو»
وبالتوازي مع المفاوضات الداخلية، أفادت قناة i24NEWS العبرية بأن شخصيات رفيعة في دول عربية أجرت اتصالات مع مقربين من آيزنكوت، في إطار متابعة السيناريوهات المحتملة في حال حدوث تغيير في الحكومة الإسرائيلية بعد الانتخابات.
ووفق التقرير، تجري جهات عربية كذلك محادثات مع محيط نفتالي بينيت ويائير لابيد، بهدف استيضاح توجهاتهم السياسية في حال انتقال السلطة من حكومة بنيامين نتنياهو. ونقلت القناة عن مصدر مطلع أن هذه الدول تتواصل مع شخصيات تعتبرها مرشحة محتملة لتولي رئاسة الحكومة المقبلة.
معركة الـ61
ورغم ثقة آيزنكوت المعلنة بإمكانية تجاوز معسكره عتبة الستين، تكشف الاستطلاعات أن معركة تشكيل الحكومة لا تزال مفتوحة. وكان آيزنكوت قد أثار نقاشاً سياسياً بعد حديثه في مناسبة مغلقة عن إمكانية إقامة حكومة حتى إذا حصل معسكره على ما بين 52 و58 مقعداً، عبر الاستناد إلى امتناع أحزاب عربية عن التصويت ضدها، مع تأكيده أن السيناريو المفضل بالنسبة إليه يبقى الحصول على أغلبية صهيونية مستقلة تتجاوز 61 مقعداً.
وبذلك، تبدو الأيام التي تسبق إغلاق القوائم مرشحة لتحركات مكثفة داخل معسكر المعارضة، مع تموضع آيزنكوت كلاعب مركزي يسعى إلى توسيع قائمته أو بناء تحالف انتخابي يرفع فرص الوصول إلى الأغلبية، بينما يتركز الرهان على ما إذا كانت «المفاجآت» التي يلوّح بها ستعيد رسم خريطة المنافسة مع نتنياهو قبل نحو سبعة أسابيع من موعد الاقتراع.
