تأخر رواتب 4500 موظف في غزة يثير القلق ومطالبات بتوضيح رسمي من وزارة المالية

رواتب الموظفين.
رواتب الموظفين.

رصدت وكالة «قدس نت للأنباء» تأخر صرف رواتب عدد كبير من موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، رغم مرور يومين على بدء صرف مستحقات الموظفين العموميين، في وقت أثارت فيه القضية حالة من الجدل والقلق على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات عن أسباب التأخير ومخاوف من انعكاساته على الأوضاع المعيشية للأسر المتضررة.

وحاولت «قدس نت» التواصل مع جهات رسمية فلسطينية للحصول على توضيحات بشأن أسباب تأخر الرواتب، وما إذا كان الأمر يتعلق بخلل فني أو إجراءات إدارية، إلا أن هذه المحاولات لم تسفر عن الحصول على رد حتى إعداد هذا الخبر، ما أبقى أسباب التأخير غير واضحة بالنسبة إلى الموظفين الذين لم تصل مستحقاتهم إلى حساباتهم المصرفية.

وتزامن ذلك مع تداول منشورات وتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر أصحابها عن استيائهم من غياب المعلومات الرسمية، مطالبين الحكومة ووزارة المالية الفلسطينية بتوضيح أسباب التأخير، وتحديد موعد لصرف المستحقات، خصوصًا في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة.

4500 موظف لم يتلقوا رواتبهم وفق ناشط فلسطيني

وكتب الناشط الفلسطيني تيسير عابد، عبر صفحته على موقع «فيسبوك»، أن نحو 4500 موظف من قطاع غزة لم يتلقوا رواتبهم حتى الآن، رغم مرور يومين على صرفها لبقية الموظفين، محذرًا من استمرار حالة الغموض وما تسببه من انتشار للشائعات والتكهنات.

وقال عابد: «4500 موظف من قطاع غزة لم يتلقوا رواتبهم إلى الآن بعد يومين من صرفها، وتُركوا نهبًا للشائعات والتخمينات، في وقت لا تحتمل ظروفهم المأساوية أي تأخير أو قطع».

وناشد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى ووزير المالية والتخطيط اسطفان سلامة التدخل العاجل، قائلًا: «نناشد السيد رئيس الوزراء ووزير المالية بسرعة صرف رواتبهم، أو على الأقل إصدار بيان يوضح سبب عدم الصرف إلى الآن».

وأثار المنشور تفاعلًا بين موظفين ونشطاء، طالبوا الجهات المختصة بتقديم توضيح رسمي يضع حدًا للتكهنات، مؤكدين أهمية الشفافية في التعامل مع القضايا المرتبطة برواتب الموظفين ومستحقاتهم المالية.

مخاوف من إجراءات جديدة وغياب التوضيحات

وعبّر عدد من المتفاعلين مع القضية عن مخاوفهم من ارتباط التأخير بإجراءات مالية أو إدارية جديدة، مستحضرين تجارب سابقة شهد خلالها موظفو السلطة الفلسطينية في قطاع غزة خصومات من الرواتب وإحالات إلى التقاعد المبكر وتجميدًا للترقيات والعلاوات.

ورأى بعض الموظفين أن غياب التوضيح الرسمي يفتح المجال أمام انتشار معلومات متضاربة، فيما شدد آخرون على ضرورة عدم استباق النتائج أو ربط التأخير بقرارات جديدة قبل صدور بيان من الجهات المختصة.

ولم تتوفر لدى «قدس نت»، حتى إعداد الخبر، معلومات رسمية تؤكد اتخاذ إجراءات جديدة بحق الموظفين الذين تأخرت رواتبهم، كما لم يتضح ما إذا كان التأخير مرتبطًا بمشكلات مصرفية أو فنية.

تأخر الرواتب يفاقم الأعباء المعيشية

وتأتي هذه التطورات بعدما أعلنت وزارة المالية الفلسطينية صرف رواتب الموظفين العموميين عن شهر تموز/يوليو 2026، اعتبارًا من الاثنين 26 أكتوبر/تشرين الأول، بنسبة لا تقل عن 50% من الراتب، وبحد أدنى يبلغ 2000 شيكل، مع اعتبار المبالغ المتبقية مستحقات مالية للموظفين.

ويزيد تأخر وصول الرواتب من الضغوط المعيشية على الموظفين وأسرهم في قطاع غزة، في ظل تداعيات الحرب الإسرائيلية وتراجع مصادر الدخل وارتفاع تكاليف تأمين الاحتياجات الأساسية.

وتتواصل المطالبات بضرورة تدخل الحكومة ووزارة المالية لتوضيح أسباب عدم صرف المستحقات للموظفين المعنيين، والإعلان عن موعد محدد لمعالجة المشكلة، بما يضمن حقوقهم المالية ويضع حدًا لحالة القلق والشائعات التي رافقت تأخر الرواتب.

وتبقى القضية مفتوحة في انتظار توضيح رسمي يحسم أسباب التأخير، ويكشف الإجراءات المتخذة لضمان وصول الرواتب إلى الموظفين الذين لم يتلقوا مستحقاتهم حتى الآن.