أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية، السبت 31 أكتوبر/تشرين الأول 2026، ضبط حقيبة تحتوي على تسعة أسلحة أوتوماتيكية وأجهزة لتحديد المواقع، بعد العثور عليها في منطقة محي بمحافظة الكرك جنوبي المملكة، وسط مؤشرات أولية على وصولها عبر بالونات حرارية حملتها الرياح من جهة الحدود الجنوبية، في حادثة أثارت تساؤلات بشأن تطور أساليب تهريب الأسلحة إلى الأردن.
وقال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام إن الأجهزة الأمنية تلقت بلاغًا بشأن وجود حقيبة مشبوهة في منطقة محي، ما استدعى تحرك الفرق المختصة إلى الموقع، وعزل المنطقة واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة قبل مباشرة فحص الحقيبة والتحقق من محتوياتها.
وأوضح أن عمليات التفتيش أسفرت عن العثور على تسعة أسلحة أوتوماتيكية وأجهزة تحديد مواقع، مشيرًا إلى أن التحقيقات الأولية ترجح أن الحقيبة وصلت بفعل حركة الرياح من جهة الحدود الجنوبية للمملكة، فيما تواصل الجهات المختصة التحقيق لتحديد مصدرها والجهات التي تقف وراءها.
خبير أمني: تطور في أساليب تهريب الأسلحة إلى الأردن
وفي تعليقه على الحادثة، حذر الخبير الأمني الأردني بشير الدعجة من خطورة استخدام البالونات الحرارية في عمليات تهريب الأسلحة، معتبرًا أن اللجوء إلى هذه الوسائل يمثل تحولًا في أساليب التهريب، مع تزايد الاعتماد على التقنيات الحديثة بدلًا من الطرق التقليدية التي تعتمد على نقل الشحنات بواسطة الأشخاص أو المركبات.
وقال الدعجة، في تصريحات لقناة «المملكة»، إن العثور على أسلحة أوتوماتيكية داخل حقيبة نُقلت بواسطة بالونات حرارية يثير تساؤلات بشأن طبيعة التخطيط للعملية والجهات المستفيدة منها، في ظل استخدام وسائل غير تقليدية لنقل المواد المحظورة عبر الحدود.
وأشار إلى أن طبيعة هذه الوسائل قد تشكل تحديًا أمام أنظمة المراقبة والرصد، مؤكدًا أن صعوبة اكتشافها لا تعني بالضرورة وجود خلل في منظومات الرقابة الأمنية.
التحقيقات تتواصل لكشف مصدر الشحنة
وشدد الدعجة على أهمية استكمال التحقيقات الأمنية والاستخبارية للوصول إلى مصدر الأسلحة وتحديد الأطراف المسؤولة عن محاولة تهريبها، إلى جانب معرفة الجهة التي كان يُفترض أن تتسلم الشحنة داخل المملكة.
وأوضح أن ضبط الأسلحة يمثل خطوة أولى في التعامل مع الحادثة، بينما تظل معرفة ملابسات وصول الحقيبة ومسارها والجهات المرتبطة بها جزءًا أساسيًا من التحقيقات الجارية.
وأشاد الخبير الأمني بسرعة استجابة الأجهزة الأمنية للبلاغ، مؤكدًا أهمية التعاون بين المواطنين والجهات المختصة في الإبلاغ عن الأجسام المشبوهة والتعامل مع التهديدات المحتملة.
ولم تعلن مديرية الأمن العام الأردنية، حتى صدور المعلومات الأولية، عن توقيف مشتبه بهم أو تحديد الجهة التي أرسلت الشحنة، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة للكشف عن جميع ملابسات الحادثة.