ياسر عرفات

الرئيس الشهيد ياسر عرفات (أبو عمار): الرمز الوطني التاريخي للشعب الفلسطيني ومفجّر ثورته المعاصرة؛ قاد منظمة التحرير الفلسطينية وحركة «فتح» على مدار عقود، وأسس أول كيان وطني فوق أرض فلسطين، مجسّداً وحدة الهوية الوطنية والقرار الفلسطيني المستقل، قبل أن يرتقي شهيداً في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2004 عقب حصار عسكري فرضته قوات الاحتلال على مقره في رام الله بسبب تمسكه بالثوابت الوطنية وفي مقدمتها القدس وحق العودة.

آخر تحديث: اقترح تحديثاً

وُلد محمد ياسر عبد الرؤوف عرفات القدوة الحسيني عام 1929، وبدأ نشاطه الوطني مبكراً في الدفاع عن فلسطين وتنظيم العمل الطلابي والفدائي عبر رئاسته لرابطة طلاب فلسطين في القاهرة مطلع الخمسينيات. أسّس مع رفاق دربه حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، وقاد انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة مطلع عام 1965، قبل أن يُنتخب رئيساً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عام 1969، وقائداً عاماً لقوات الثورة الفلسطينية.

قاد الرئيس الشهيد الشعب الفلسطيني عبر محطات تاريخية مفصلية؛ أبرزها معركة الكرامة عام 1968، وإلقاء خطابه التاريخي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1974 حاملاً غصن الزيتون وبندقية الثائر، وقيادة معركة الصمود في بيروت عام 1982، وصولاً إلى إعلان وثيقة الاستقلال الفلسطيني في الجزائر عام 1988. وفي عام 1994، عاد إلى أرض الوطن ليؤسس أول كيان وطني فلسطيني فوق التراب الوطني (السلطة الوطنية الفلسطينية)، وانتُخب في أول انتخابات ديمقراطية عام 1996 رئيساً للسلطة الوطنية، قبل أن يرتقي شهيداً في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2004 بعد حصار عسكري طويل فرضته قوات الاحتلال على مقره في مدينة رام الله.

المرتكزات والمحطات المفصلية في مسيرته

إحياء الهوية الوطنية وتفجير الثورة: نجح أبو عمار في انتشال الهوية الوطنية الفلسطينية من محاولات الطمس والتبديد التي أعقبت نكبة عام 1948، وأعاد صياغة الشخصية الوطنية الفلسطينية المقاتلة والصامدة، لتصبح الكوفية الفلسطينية التي ارتداها رمزاً عالمياً للحرية وحركات التحرر.

حماية القرار الوطني المستقل: خاض معارك سياسية وميدانية قاسية للحفاظ على استقلالية القرار الوطني الفلسطيني ومنع الوصاية أو الاحتواء، مرسّخاً مكانة منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وحاضنة الوحدة الوطنية والتعددية السياسية.

الجمع بين الكفاح الميداني والحنكة الدبلوماسية: استطاع المزاوجة بين قيادة العمل المقاوم في الميدان واختراق الحصار الدبلوماسي الدولي، منتزعاً اعتراف العالم بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، ومثبتاً حضور فلسطين في المحافل الأممية والدولية.

التمسك بالثوابت الوطنية وحصار المقاطعة: سجّل موقفاً تاريخياً حاسماً برفض التنازل عن السيادة الفلسطينية على مدينة القدس المحتلة والمقدسات الإسلامية والمسيحية وحق اللاجئين في العودة خلال مفاوضات "كامب ديفيد" عام 2000. وعقب اندلاع انتفاضة الأقصى، واجه بثبات أسطوري حصار دبابات قوات الاحتلال لمقره في "المقاطعة" بمدينة رام الله لأكثر من عامين، رافضاً الاستسلام أو المساومة ومردداً مقولته الخالدة: «يريدونني إما أسيراً أو طريداً أو قتيلاً.. لا، بل شهيداً، شهيداً، شهيداً».

المصادر والمراجع

في أخبار قدس نت

لديك معلومة أحدث أو تصحيح موثق؟

أرسل اقتراحك ومصدره. يراجعه فريق التحرير قبل تحديث المادة، ولا يُنشر اسمك أو بريدك الإلكتروني.

جارٍ تحميل نموذج التحديث…

فتح نموذج التحديث مباشرةً ↗