تصاعدت المواقف الفلسطينية والدولية الرافضة لمخطط «E1» الاستيطاني شرق القدس، وسط تحذيرات من تأثيره على التواصل الجغرافي للضفة الغربية وفرص تطبيق حل الدولتين.
وطالب المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، في رسائل وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئاسة مجلس الأمن ورئاسة الجمعية العامة، باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف المخطط ومواجهة ما وصفه بسياسة الضم والتوسع الاستيطاني الإسرائيلي. وقال إن المشروع يشكل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2334، داعياً إلى الانتقال من بيانات الإدانة إلى خطوات عملية.
وفي السياق ذاته، أصدر وزراء خارجية السعودية وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا ومصر بياناً مشتركاً رفضوا فيه مخطط «E1»، معتبرين أنه يهدد التواصل الجغرافي بين القدس الشرقية وبقية الضفة الغربية ويقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة.
كما أعلنت إسبانيا والسويد رفضهما للمشروع، ودعتا الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع عنه ووقف التوسع الاستيطاني، فيما حذر رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم الشركات الدولية من المشاركة في العطاءات المرتبطة بالمخطط، مؤكداً أن بلاده ستتابع أي جهات تشارك فيه.
من جانبها، أدانت منظمة التعاون الإسلامي طرح عطاءات لبناء 1,234 وحدة استيطانية ضمن المشروع، محذرة من تداعياته على القدس والتجمعات الفلسطينية ووحدة الأراضي الفلسطينية، ودعت مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات لوقفه.
ورحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالمواقف الدولية الرافضة للمخطط، مطالباً بترجمتها إلى إجراءات ملموسة لمنع تنفيذه ووقف الأنشطة الاستيطانية، ومؤكداً أن القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة تشكل، وفق الموقف الفلسطيني، وحدة جغرافية وسياسية واحدة.
ويهدف مخطط «E1» إلى توسيع البناء الاستيطاني في المنطقة الواقعة بين القدس الشرقية ومستوطنة «معاليه أدوميم»، وهو ما تقول جهات فلسطينية ودولية إنه قد يؤدي إلى تقطيع التواصل الجغرافي للضفة الغربية ويزيد من تعقيد فرص التوصل إلى تسوية سياسية قائمة على حل الدولتين.
